Take a fresh look at your lifestyle.

مناطق الصراعات بأفريقيا مرشحة لتكون مسرح عمليات الإرهاب القادمة

0 1٬246

بوابة الحركات الاسلامية – حسام الحداد – 10/12/2018

 بدأت في الأسبوع الأول من ديسمبر 2018، مؤسسات دولية ومحلية عديدة في إصدار إحصائيات خاصة فيما يتعلق بضحايا الإرهاب حول العالم، وتم التركيز في العديد من هذه الإصدارات حول الحالة الإفريقية.

وفي هذا السياق أوضحت “مؤسسة الاقتصاد والسلام” IEP في تقرير لها عن الإرهاب في العالم  والذي تم عرضه منذ أيام في بوابة الحركات الإسلامية، أن أعداد قتلى الهجمات الإرهابية في العالم خلال العام 2017 م انخفض بنسبة 27% عن العام الماضي، وجاء في التقرير السنوي السادس للمؤسسة أن بلدان أمريكا اللاتينية تُعد من أقل الدول تضررًا بالإرهاب؛ وذلك لقلة الهجمات الإرهابية التي شهدتها خلال 2017 م.

مصر والصومال أكبر نسبة وفيات ناجمة عن الإرهاب حسب المؤشر العالمي

وأن كولومبيا احتلت المركز الأول من حيث عدد الهجمات الإرهابية في أمريكا اللاتينية، بمجموع 59 هجومًا إرهابيًّا، تليها المكسيك بـ “12” هجومًا وأخيرًا بيرو بـ “7” هجمات، وشدد التقرير على أنه رغم تراجع عدد قتلى الهجمات الإرهابية في العالم إلا أن زيادة في العمليات الإرهابية لليمين المتطرف في الغرب قابلت هذا التراجع.

وأفاد التقرير أن أعداد قتلى الهجمات الإرهابية في أوروبا الغربية تراجع خلال عام 2017 م حيث وصلت إلى 204 بنسبة بلغت 75%؛ وذلك نتيجة الجهود المبذولة في مكافحه الإرهاب ومنع ارتكاب الهجمات الإرهابية.

وأشار التقرير إلى زيادة العمليات الإرهابية السياسية لليمين المتطرف” في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية؛ حيث بلغ عدد ضحايا هذا النوع من الهجمات 17 قتيلًا عام 2017 في 31 واقعة.

ويرى مرصد الأزهر أن انخفاض معدل الهجمات الإرهابية خلال العام الجاري يُعزى إلى إحكام السيطرة الأمنية داخل الدول ضد الإرهاب، ورفع حالات الطواريء والقبض على العناصر المشتبه بها، ويؤكد المرصد كذلك أن التوعية بالمبادئ الإنسانية وبسماحة التعاليم الدينية من العوامل الرئيسية التي تساهم في مجال مكافحة التطرف.

وفي نفس السياق قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إن موجات الإرهاب شهدت تراجعًا خلال الأسبوع الأول من ديسمبر، حيث نفذت (8) جماعات إرهابية نحو (18) عملية إرهابية في (9) دول، أوقعت (210) ما بين قتيل وجريح.

أوضح المؤشر الأسبوعي تصدر أفغانستان على قائمة الدول الأكثر تعرضًا للعمليات الإرهابية خلال الأسبوع بواقع (6) عمليات نفذها تنظيم طالبان ضد قوات الأمن والجيش الأفغاني، وذكر المؤشر أن هذا التزايد يأتي مع مسارات المفاوضات الأمريكية مع الحركة من أجل إيجاد حل سلمي للصراع في البلاد، وتفاقم طالبان من الوضع من أجل تحقيق مكاسب تفاوضية أعلى.

تابع المؤشر تأكيده على أن مناطق الصراعات في ثلاث دول هي (الصومال، سوريا، نيجيريا، باكستان) حلت بالمركز الثاني على مؤشر الدول الأكثر تعرضًا للعمليات بواقع عمليتين في كل دولة، وأكد المؤشر على أن الجماعات الإرهابية تعمل على تفاقم الصراعات الأهلية لخلق الفوضى ضد القوات الأمنية في المنطقة مستفيدة من حالة سيولة تدفق الأسلحة والتجارة غير المشروعة.

أكد المؤشر أيضًا على أن مناطق الصراعات في أفريقيا مرشحة لتكون مسرح العمليات الإرهابية المقبلة، فبالإضافة إلى (الصومال، نيجيريا) شهدت كل من (الكونغو، موزمبيق) عملية إرهابية واحدة في كل منهما، ويؤكد المؤشر على أن تفاقم الصراعات العرقية في قلب القارة السمراء يزيد من هذا التوقع.

في سياق متصل أكد المؤشر الأسبوعي على أن الدول الآسيوية وهي (العراق، إيران، باكستان) شهدت عملية واحدة، موضحًا تراجع العمليات الإرهابية في العراق في ظل مساعي تنظيم داعش الإرهابي لإعادة ترتيب صفوفه إعلاميًّا والعودة إلى حرب العصابات والكر والفر نتيجة للهزائم الفادحة التي تعرض لها التنظيم خلال الأشهر الماضية، وتفاقم الأزمات الداخلية به من خسارة أعداد المقاتلين وانشقاقات بعضها.

أكد المؤشر على أن غالبية العمليات الإرهابية التي تم تنفيذها خلال الأسبوع الماضي استهدفت قوات الأمن والجيش بواقع (13) هجومًا من المجموع الكلي للعمليات خلال الأسبوع، فيما جاءت (4) هجمات فقط ضد المدنيين، وجاءت عمليتان عشوائيتان ألحقت الضرر بعسكريين ومدنيين.

في سياق متصل أكد المرصد أن المؤشر الأسبوعي كشف كذب وتضليل ما ينشره تنظيم داعش عبر صحيفة النبأ الأسبوعية، التي أكدت في عددها رقم (159) على تنفيذ أكثر من (67) عملية راح ضحيتها أكثر من (197) خلال الأسبوع الماضي، وهي أرقام غير حقيقية وخادعة يستخدمها التنظيم لتضليل عناصره والرأي العام العالمي؛ تبنى التنظيم تنفيذ عدد من العمليات لم تحدث في مناطق مختلفة منها (نيجيريا، أفغانستان، الصومال).

واختتم المرصد بيانه بأن استمرار اعتماد الجماعات الإرهابية على تنويع أنماط واستراتيجيات تنفيذ العمليات في ضوء قدراتها المادية وحجم الأسلحة التي تحصل عليها ووفقًا لطبيعة وحجم الاستقرار أو الصراع داخل بلدان نشاط تلك الجماعات يستلزم تضافر الجهود المحلية والإقليمية في مواجهة تمدد نشاط الجماعات الإرهابية خاصة تلك العابرة للحدود.

1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.