Take a fresh look at your lifestyle.

اكرم عطا الله يكتب – لم تتعلم حماس..!

0 133

اكرم عطا الله ٢٧-١٢-٢٠١٨

التقرير الجديد عن شبهات الفساد لدى وزارة التنمية التي تديرها حركة حماس أثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن عرضته فضائية النجاح ليس فقط لأنه اكتشف قضية فساد بل كأن التقرير يؤكد ما يتم تداوله في الشارع عن المنحة العمانية وقضايا مشابهة،  فالحركة رغم وجود حكومة التوافق لازالت تدير غزة ولازالت تديرها بعقلية الجماعة والحديث بين المواطنين والرأي العام يقول الكثير.

قبل أسابيع دخل الوقود الى محطة الكهرباء والتي تراقب الأمم المتحدة مساره وفقاً للرغبة الاسرائيلية القطرية فأضيئت غزة وشرع الناس يتحدثون عن فساد سابق وتساؤلات أين كان يذهب الوقود ففي اللحظة التي قامت مؤسسة دولية بالمراقبة انتهت الأزمة وأصبحت الكهرباء موجودة لمدة عشرين ساعة بدلاً من أربع ساعات ما أثار شبهات كبيرة.

جهة الاختصاص في حركة حماس حاولت التبرير بتزامن وصول الوقود مع فصل الخريف وهو بالعادة الأقل استهلاكاً حيث لا تدفئة ولا تبريد لذا طرأ تحسن على الكهرباء وبأن الحركة لا تبيع الوقود لصالحها كما يتهمونها ولكن ما أن دخل الشتاء هذا الأسبوع لازال التحسن مع ساعات وصل الكهرباء لأكثر من اثنتي عشرة ساعة متواصلة ما يؤكد كل الاتهامات التي قيلت سابقاً بحق الحركة.

ومن توزيع المنحة العمانية لقضية الكهرباء وملاحظات هنا وهناك تتداولها الناس بشكل كبير تظهر أن حركة حماس تقدم نموذجاً سيئاً في الحكم وقد لا يكون الأمر يتعلق بفساد أفراد بل ربما أن ذلك يتعلق بمحاولات الحركة الانفاق على نفسها وهنا تدخل أيضاً قضية الضرائب التي عادت تفرضها من جديد على السلع المستوردة ليتم مضاعفتها على مواطن ينسحق بفعل سيطرة الحركة على غزة.

يخشى أن الحركة لازالت تتصرف باعتبارها جماعة وهذا بعد تجربتها في الحكم هذه المدة الطويلة والخشية أن يكون ارث جماعة الإخوان المسلمين هو المسيطر وأن الحركة أسيرة لهذا التاريخ والذي راهنا على أنه سيتبدد مع التجربة  فالأمر في اطار حزب سياسي معارض يمكن أن يكون بهذا الشكل ولكن أن تصل للحكم وتحتكره في منطقة معينة وتطرد غيرها وتديرها بهذا المنطق فهذا أمر غير مقبول فمن يحكم يصبح مسئولاً عن شعب وليس عن جماعته فقط.

ولسوء الحظ فقد كان الانقسام مفيداً للحكام حيث لا رقابة ولا شفافية ولا سؤال ولا حقوق انسان وحالة انتقام متبادل ومعايير كل واحد ترتكز لفعل الآخر تدوس في طريقها الحد الأدنى من حقوق الناس هنا في غزة والذين فقدوا كل شيء لمغامرة غيرهم ويدفعون ثمن خطأ ارتكبته حركة حماس بالسيطرة على غزة وطرد السلطة وأصبح كل برنامجنا منذ 2007 كيف نعيد السلطة لغزة وكيف تعود الحياة لهذه المنطقة وكيف يعيش الناس بلا خوف وبكهرباء وبفرص عمل انعدمت وبسفر وتعليم وزواج وننتهي من أزمة العوانس والبطالة والتسول والتوسل لكل زائر نرفع صور المحسنين لأننا لا نجد قوت يومنا فهم يمنون علينا بالمال والسكن والبناء ورصف الشوار هذا هو حالنا.

على حركة حماس أن ترى الأشياء بعيون المواطنين فهم يقولون الكثير وكثير منهم يخشى قول كل شيء ويتهمونها بالكثير عليها أن تتوقف أمام التجربة والتي لم تكن سهلة على مواطن فقد كل أحلامه وآماله ومستقبله أيضاً فقط لأنها طردت السلطة ولم تؤمن للناس حداً أدنى من الحياة هل سيستمر هذا طويلاً ؟فالناس لا تتوقف عن الشكوى تنتظر من يرحمها لا من يرجمها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.