1 ـ الحاج اسماعيل ـ كانت قاعدته تجمع مَن حضر من الشام ولبنان للتدريب والتحضير للعبور للضفة الغربية.
2 ـ وليم نصار ـ كان يحضر ليرأس دورية للداخل.
3 ـ صلاح التعمري ــ كانت قاعدته تجميع أكبر عدد من الاشبال لتعبئتهم وتدريبهم، وكانت مهمته الأولى تعبوية أكثر منها عسكرية.
4 ـ قاعدة عبد الله الاتيري ــ كانت مهمة هذه القاعدة إرسال المقاتلين إلى الأرض المحتلة وخاصة لمنطقة نابلس.
وجاء أبو صبري بعد عودته على رأس دورية كانت عائدة من الداخل من بيت فوريك وكان تنظيمنا يقوم برصد ومتابعة جميع الوافدين من الضفة الغربية حين اتضح لنا أن الجيش الأردني قام ببناء جسرين عسكريين: جسر أسماه (المندسة)، والجسر الثاني أسماه (أم الشرط) وهما جسران عسكريان، وقد قام الجيش الأردني بتدميرهما أثناء حرب 1967م وبقيت بعض أجزاء من هذه الجسور، بحيث أن كثيرأ من الأشخاص العاديين كانوا يقومون بالتهريب عبر هذه الجسور ــ فكنا نرصد هذه الجسور، وذلك بناء على طلب الأخ أبو صبري، حيث أن هناك الكثير من الكوادر قاموا بالعبور للضفة الغربية عبر هذه الجسور، ومع تطور الوجود الفدائي في منطقة الأغوار بدأ الناس يحسون بأن احتمالات القضاء على الفدائيين وقواعدهم الناشئة في الأغوار قد تراجعت وانحسرت واعتبروا هذه التطورات انتصاراً رمزياً لصمود الفدائيين، ولهذا بدأت حركة تطور واندفاع نحو الانضمام للثورة وتزايد عدد المتطوعين يوما بعد يوما كما جاء الأخ أبوعمار وأبو صبري بزوارق حديثة من لبنان حيث بدأت تنقل الدوريات بشكل مستمر.
وأذكر في مرة قام الأخ أبو صبري بإحضار زورق صغير وكان يتسع ما بين 2 إلى 3 أشخاص، وكان أول زورق تقوم حركة " فتح" بتجربة نقل الدوريات عبره، وأذكر أن بعض الكوادر الذين عبروا من خلال منطقة الكرامة منهم وليم نصار والأخ الشهيد (حمدي) وكان ذلك في الثلاثين من كانون الأول سنة 1967م.
رجــال الكرامــة
في ذاكرتنا رجال، قادة، مشاعل ورموز على طريق الحرية، صناع أوقات الفخر والاعتزاز لأمتنا، قدموا أرواحهم قبل أي شيء، وبإيمان عميق أن النصر آت اجتمعوا طلاباً، والتقوا مهندسين وأطباء ومعلمين وقضاة وتجار.. تفرقوا في أركان الأرض، واجتمعوا ثانية لينيروا الطريق الواصل إلى قلب الوطن.. تركوا مباهج الحياة، وأنانية الامتلاك، ورفاهية الأحلام وقرروا استعادة حقهم في وطنهم الذي شردوا منه، وعاشوا مرارة اللجوء والتشرد واليتم، واضطهاد القريب قبل البعيد، أرادوا إعادة الحلم الكبير إلى الواقع.. وسقط الشهداء منهم عشرات.. مئات.. آلاف.. ولم يبق شبر من أرض فلسطين وما يحيطها إلا وارتوى بدمهم، لا يمكن تعدادهم.. ولا تصوير أحلامهم.. وقصص استشهادهم.. وآمال ذويهم. مشاعل لا تكفي كل الكتب من تدوينها، وبقي القليل من هؤلاء الرجال القادة بعدد أصابع اليد.. وما زالوا على الطريق.. ونذكر هنا قادة معركة الكرامة على سبيل المثال لا الحصر ضمن بوتقة الذاكرة، هؤلاء الذين أعدوا القواعد الارتكازية وجهزوا الإمكانات ولو المتواضعة للمقاتلين.. للفدائيين.. الذين عاشوا مع المقاتلين في خيامهم وتحت أشجار الموز والزيتون في المغاور والكهوف.. على امتداد غور الأردن بضفتيه الشرقية والغربية.. وهؤلاء هم: المجاهد ياسر عرفات.. الذي عرف بعد معركة الكرامة (بأبي عمار)، وصلاح خلف (أبو إياد)، وممدوح صيدم (أبو صبري)، وفاروق القدومي (أبو اللطف)، وعبد الفتاح الحمود (أبو صلاح) وخليل الوزير (أبو جهاد)(1).
(1) شهداء اللجنة المركزية لحركة "فتح" الرئيس المجاهد ياسر عرفات، المهندس عبد الفتاح حمود، أبو علي إياد، (وليد أحمد نمر نصر الحسن)، ممدوج صيدم (أبو صبري)، محمد يوسف النجار (أبو يوسف)، كمال عدوان، ماجد أبو شرار، اللواء سعد صايل سلمان (أبو الوليد)، نمر صالح (أبو صالح)، خليل إبراهيم الوزير (أبو جهاد)، هايل عبد الحميد عيسى (أبو الهول) صلاح مصباح خلف (أبو إياد) صبحي عبد الحميد أبو كرش (أبو المنذر)، خالد الحسن (أبو السعيد) الشهيد فيصل عبد القادر الحسيني.(أبو العبد)، وبقي على قيد الحياة من القيادة المؤسسة كل من: محمود عباس (أبو مازن ) فاروق القدومي (أبو اللطف)، محمد راتب غنيم (أبو ماهر)، سليم الزعنون (أبو الأديب ).
كانوا يتوزعون الأدوار، ولكل منهم مهمته.. وعلى صلة بكل فدائي.. يرسمون الخطط والخرائط.. ويناقشون المهمات الفدائية والإمكانيات والطرق.. بل وكانوا ينقلون من مواقعهم إلى مناطق الأهداف.. ويدرسون نتائج المعارك..