بقلم: تسفي بارئيل
ما مقدار تأثير جماعة الضغط اليهودية في القرار الامريكي الذي يعرف المذبحة التركية للارمن على انها مذبحة شعب.
الموجات الارتدادية التي أحدثها اقتراح القرار الذي اتخذ في لجنة الخارجية في مجلس النواب الامريكي، ذاك الذي يعرف قتل الارمن في 1915 على انه مذبحة شعب، لم تقف عند شواطىء تركيا. فهي تحدث ايضا الكثير من الزبد في أروقة جماعات الضغط اليهودية في واشنطن.
في نهاية الاسبوع الماضي نشر ام . جي روزنبرغ وهو زميل رفيع المستوى في مركز (نشاط الشؤون الاعلامية في الشبكة العنكبوتية) وهي منظمة جعلت غايتها "تحليل وتقويم معلومات محافظة مخطوءة"، تحليلا لاقتراح القرار.
ان روزنبرغ، الذي كان في الماضي محرر النشرة الاسبوعية للوبي اليهودي ايباك، وبعد ذلك "تجاوز الخطوط" وأدار شعبة السياسة في "منتدى سياسة اسرائيل" الليبرالي، كتب ان "الاسرائيليين يحاولون تعليم الاتراك درسا. اذا جاز القرار في قضية الارمن في المجلسين النيابيين وحصل على فعل قانون، فلن يكون ذلك بسبب شفقة مفاجئة على ضحايا مذبحة الشعب الارمني وذريتهم بل لارسال رسالة الى تركيا تقول: اذا ورطتم انفسكم مع اسرائيل، فان جماعة ضغطها ستجعلكم تدفعون ثمنا في واشنطن، وربما تدفع الولايات المتحدة ايضا ثمنا عن ذلك.
يؤسس روزنبرغ تحليله على أقوال رون كامبياس، مدير مكتب وكالة الانباء اليهودية، الذي كتب يقول ان "الجماعة المناصرة لاسرائيل في الولايات المتحدة جهدت كثيرا في الماضي لمواجهة اتخاذ قرارات مشابهة في قضية مذبحة الارمن، عندما كان نشطاؤها يقتبسون من تحذيرات موظفين أتراك، تقول ان قرارات كهذه ربما لا تضر بالعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة فقط بل بعلاقات تركيا واسرائيل ايضا... لكن في السنة الماضية قال مسؤولون في جماعات موالية لاسرائيل، برغم انهم لا يؤيدون قرارات جديدة في الموضوع، انهم لن يعارضوها بعد. وقد عللوا ذلك بهجمات تركيا الشديدة على اسرائيل وبتنامي معاداة السامية في تركيا".
هب كامبياس ليرد على روزنبرغ. ففي مقالة نشرها في موقع وكالة الانباء اليهودية (جي تي ايه) كتب انه يوافق حقا على قول ان "الجماعة المناصرة لاسرائيل تخلفت الى الوراء وتقول الان للمشرعين الامريكيين: افعلوا ما ترونه صائبا، فنحن لا ننوي هدر ثروة سياسية على الاتراك"، لكنه يرفض زعم ان اسرائيل او جماعة الضغط اليهودية هما اللتان تقفان وراء القرار.
يذكر كامبياس انه في سنة 2007 ايضا، عندما اثير اقتراح قرار مشابه للتصويت عليه في لجنة الخارجية، صوت سبعة من بين ثمانية اعضاء اللجنة اليهود مؤيدين اياه، وصوت روبرت فاكسلر فقط من فلوريدا معارضا اياه لانه "صديق لجماعة الضغط التركية". أي ان هذا هو موقف اليهود الثابت، وهو تعريف مذبحة الارمن على انها مذبحة شعب. فما الذي حدث اذن الان؟ آنذاك في 2007، تلوى رئيس اللجنة، توم لنتوس الراحل، وتفضل في النهاية فقط وصوت مؤيدا. هذه المرة قدم رئيس اللجنة هاورد بيرمان له رعايته، ولم يعد فاكسلر في الكونغرس وصوت اليهود السبعة كلهم مؤيدون. ويذكر كامبياس ايضا انه في سنة 2007 أحرز اقتراح القرار في واقع الامر اكثرية كبيرة في اللجنة، 27 مؤيدون ازاء 21 معارضين، وفي هذه المرة كانت الاكثرية صغيرة جدا – 23 مؤيدون ازاء 22 معارضين.
ما سبب اهمية هذا الحساب؟ "صوت اعضاء الكونغرس اليهود مؤيدين القرار في 2007 برغم ان جماعة الضغط اليهودية جهدت جدا لاسقاطه"، يبين كامبياس. "ان حقيقة انهم شعروا بأنهم أحرار في التصويت تأييدا للاقتراح الجديد شيء مهم حقا، لكن أهم من ذلك الصورة الواسعة التي تشير الى ان اعضاء الكونغرس اليهود ليسوا خاضعين لجماعة الضغط اليهودية".
من الذي انتصر اذن في هذا القرار؟ جماعة الضغط اليهودية التي انتقمت لاسرائيل، ام اعضاء الكونغرس اليهودي الذين صوتوا عن موقف أخلاقي لا سياسي؟
لا يهم تركيا ميزان القوى بين جماعة الضغط اليهودية وأعضاء الكونغرس اليهود. قال سوات كينيكليئولو، رئيس لجنة علاقات تركيا باسرائيل في مجلس الشعب التركي، قال ردا على القرار انه "برغم انه يبدو ان الادارة الامريكية وجماعة الضغط اليهودية لم تؤيدا الموقف التركي، فما تزال النتيجة انتصارا تركيا. ظن الارمن انهم سيستطيعون احراز نصر أسهل وأكبر". فهو يرى ويرى سائر اعضاء مجلس الشعب التركي من اعضاء "حزب العدالة والتنمية"، انه لا شك في ان اسرائيل وقفت وراء القرار.
أهذه ايضا نهاية شهر العسل بين تركيا وبين الايبك ومنظمات يهودية اخرى؟ "ليس ذلك بالضرورة"، يقول دبلوماسي تركي سابق، "ما يزال يوجد كثير من المصالح تستطيع تركيا أن تستعين بجماعات الضغط اليهودية من اجلها، مثل شؤون المشتريات العسكرية".
مرض، هذا واضح
يوجد للآليا كواف، الوزيرة التركية لشؤون النساء والعائلة موقف واضح: "انا اعتقد ان اللوطية خلل بيولوجي، مرض. اللوطية أمر يحتاج للعلاج، ولهذا ليس عندي موقف ايجابي من زواج المثليين". ان كواف التي عينها رئيس الحكومة اردوغان لادارة نشاطات النساء في الحزب قبل ان تعين وزيرة، تستعمل ايضا رمزا للانفتاح الحزب نحو النساء، والطموح الى تقديمهن الى مناصب رفيعة. لكن يبدو ان تقديم النساء ليس بالضرورة تقديما للحرية.
بينت الوزيرة قبل بضعة أيام من تشخيصها انها تعارض بث "مشاهد حب" تشتمل على قبل في مسلسلات تلفزيونية تركية. "في اوروبا وامريكا تبث هذه المسلسلات تحت الرقابة. ان من يشاء مشاهدتها يجب ان يشتريها على نحو مستقل. قد لا تكون هذه المشاهد مهمة لاخلاق أبناء 45 – 50، لكن قد يكون لها تأثير في أبناء 4 – 10". ما الذي تحب الوزيرة مشاهدته مع ذلك؟ "ذئاب الوادي" مثلا – المسلسل الذي سبب الاختلاف الكبير بين اسرائيل وتركيا. |