Take a fresh look at your lifestyle.

يوسي احيمئير يكتب – وزير عربي بالذات

0 9

بقلم: يوسي احيمئير، معاريف 15/4/2019

داليا، النشيطة المتفانية لليكود في رمات غان وقفت يوم الانتخابات وحدها وراء منصة شحيحة بمواد حركتها في المدينة. احد لم يقترب، احد لم يهتم. نظرتها عبرت عن القلق. نحن ضعفاء في الحي، هزت برأسها. شخص واحد توجه، مع ذلك. قلق بقدر لا يقل، خائف من النتائج، يسمى يوآف كيش. نائب نشط، مسؤول عن الحملة في المحافظة، عديم الاوهام. لا يوآف، لا داليا ولا الشخص الثالث الذي وقف بينهما اعتقدوا أنه يمكن  تغيير الصورة. ليس هنا، في رمات غان.

وبالتأكيد ليس لمشهد الكثيرين الذين تدفقوا الى صناديق الاقتراع، بوجوه مشرقة، يعربون علنا عن الاحتفال بتصويتهم لـ “أزرق أبيض” فقط كي “يسقطوا بيبي”. لقد كانت النتائج في الصندوق المعين هذا قاطعة. على كل ناخب واحد من الليكود سجل ثلاثة من شباب الحزب الجديد مدعي التاج.

أمل الثلاثة بانه لعله من خارج فقاعة تل أبيب وبناتها ستكون الصورة في ارجاء البلاد مختلفة، ان لم تكن معاكسة. وبالفعل، في العشرة مساء، مع نشر العينات، حصل هذا. ولكن في نهاية المطاف، حتى بدون رمات غان خاصتي، حتى بدون اغلبية المحيطين بي يوميا، عاد الليكود وانتصر. الجنرالات، الاغرار في السياسة، عظيمو الطموحات، لم يحتلوا الباستيل السلطوي.

في اثناء كل اشهر المعركة لاسقاط نتنياهو، في كل الاستطلاعات، حافظ الليكود على العدد 30، زائد – ناقص. اما الحراكات لدى القائمة المنافسة فكانت اكثر حدة، مرة فوق، مرة تحت. انجاز كبير لحزب طاف منذ وقت قصير على السطح، ولا يزال مقعد واحد اقل من الحزب ا لحاكم. اما الخبرة السياسية فسيتعين على رجال أزرق أبيض ان يكتسبوها من مقاعد المعارضة.

ليس فقط رباعية زعماء أزرق أبيض خاب أملها، بل ثلاثة آخرون أيضا: آفي غباي، نفتالي بينيت وموشيه فايغلين – ثلاثتهم اعربوا عن الثقة بالنفس وشهية مبالغا فيها على طول الطريق. الاول ادعى بان في يده المفتاح لتغيير الحكم، والثاني اعلن بانه سيكون وزير الدفاع، اما الثالث فقال انه سيكون في منصب كبير في كل حكومة تقام. اما هم فقد تلقصوا أو شطبوا تماما. وقريبا بصعوبة سنتذكر اسماءهم. أتذكرون الاسم تسيبي لفني؟

وجع رأس الانتخابات يستبدل منذ الان بوجع رأس تشكيل الحكومة. المعركة على توزيع الحقائب، سواء داخل الليكود ام مع الشركاء. ينبغي الامل فقط في أن يترأس الوزارات وزراء مناسبون في قدرتهم للموضوع الذي يتولون مسؤوليته. في الحكومة المنصرفة لم يكن هذا التناسب تاما.

كيف ستؤدي الحكومة العتيدة عملها؟ هل ستقدم زخما آخر لانجازات العقد المنصرم؟ لا ادعي اسداء المشورة لرئيس الوزراء ماذا وكيف، وبالتأكيد ليس في ادارة الخطوات السياسية المرتقبة حيال صفقة القرن للرئيس ترامب. فتجربة نتنياهو الجمة في الساحة العالمية، صداقته التي نسجها مع ترامب ومع سلسلة من الزعماء الاخرين هي ضمانة لان تحفظ المصالح السياسية والامنية لاسرائيل جيدا في السنوات القادمة. ثمة بضعة مواضيع هي برأيي حيوية وتحتاج انتباها خاصا.

أولا، تطوير جهاز التعليم. تحسين أجر المعلمين، توسيع تعلم إرث اسرائيل وتجذير قيم التسامح والديمقراطية في اوساط الجيل الشاب. وكذا اعطاء تشديد لموضوع الثقافة: تشجيع كل فروعها وعروضها بشكل ليبرالي، في اعطاء ميزانيات اكبر، كاستمرار لعمل وزيرة الثقافة المنصرفة.

كما أن الوسط العربي جدير بالاهتمام. رأينا في حملة الانتخابات كيف تغلبت عزلة المواطنين العرب وذلك بسبب التحريض من بعض زعمائهم، ولكن ايضا عقب الاحساس، الحقيقي او الوهمي بانهم عرضة للتمييز بحقهم.

يجدر برئيس الوزراء أن يفكر بتعيين وزير من ابناء الاقليات بل وحتى نائب رئيس وزراء،                                  حسب رأي جابوتنسكي – عربي، درزي او مسيحي. وزير يعمل على ازالة العوائق ويمنح معاملة متساوية كاملة للمدن والقرى العربية في الدولة اليهودية، يحرص على الا يشعر رئيس المجالس والمدنيين بانهم لا ينتمون لهذه الدولة وتجربتها. مطلوب ايضا اعادة اشعال العلاقة مع اخواننا في الشتات واصلاح الخلل في الاتصال بين اسرائيل واجزاء واسعة من الجالية اليهودية في الولايات المتحدة. وفي الساحة الداخلية – توحيد المجتمع الاسرائيلي المنقسم، لدرجة الخطر الحقيقي، وذلك بسبب حملة الانتخابات الضحلة ايضا، وتهدئة الخطاب الجماهيري الجاري في وسائل الاعلام وفي الشبكات الاجتماعية.

داليا وجموع مؤيدي الليكود ممن كانوا حتى الان قلقين عشية الانتخابات احتفلوا عند صدور النتائج الحقيقية. على الحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو ان تعمل على توحيد الشعب وتبديد كل نبوءات الغضب لخائبي الامل، ولاصحاب الرؤى السوداء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.