Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – خط المياه الجديد من اسرائيل الى غزة

0 54

يديعوت – بقلم متان تسوري  – 17/6/2019

لقد تحولت ملايين الدولارات التي يحولها القطريون الى قطاع غزة باقرار من اسرائيل الى حديث اليوم في الجانبين. ففي غزة ينتظرون المال كي يعيشوا. اما في اسرائيل فينتقدون اصدار الاذن لادخال المال الى القطاع ويرون فيه رشوة لحماس مقابل الهدوء الامني. ولكن من تحت السطح تعمل اسرائيل على المستوى الانساني حيال قطاع غزة، وتعنى بنقل شيء أكثر اهمية بكثير وأساسي اكثر من المال النقدي الذي يختفي في غضون اسابيع: الماء الحلوة للشرب.

في الايام الاخيرة، كما نكشف هنا، بدأت شركة مكوروت بالاشغال لرفع مستوى خط المياه من اسرائيل الى قطاع غزة. فقد بدأت الاليات الهندسية هذه الايام باعمال الحفر للقنوات ووضعت الخطوط الجديدة بجوار خط المياه القديم. ويعد هذا مشروعا بكلفة ملايين الشواكل، تنفذه مكوروت بالتعاون مع سلطة مياه اسرائيل.

بعد الانتهاء من وضع الانابيب سيرتبط خط المياه في الايام القريبة القادمة بشبكة مياه قطاع غزة – ومن هناك الى الصنابير في منازل سكان غزة.

يوجد الخط امام وسط قطاع غزة، في منطقة المجلس الاقليمي اشكول. وبشكل مفعم جدا بالمفارقة، رغم أنه يستهدف رفاهية الغزيين – فان الاشغال تتم تحت الحراسة، خوفا من ان تصبح هي وعتادها هدفا. فخط المياه المحسن سيسمح لاسرائيل بان تضخ المياه الى القطاع بشكل اكثر راحة ومراقبة. ويجري هذا المشروع دون أي صلة بالوضع الامني المتغير، وهو لا يرتبط بمحادثات التسوية التي تجري بين الطرفين في السنة الاخيرة.

ويروي احد العاملين في المكان فيقول ان “الماء هو شيء اساسي. يوجد في غزة سكان باكملهم لا يبحثون عن الحرب ضد اسرائيل، سكان يريدون فقط العيش بهدوء، وهؤلاء السكان هم الاغلبية وهم تتحكم بهم حماس. خسارة جدا أن هذا هو الوضع. فمعظم الناس في غزة عطشى للماء ولكن ليس اقل من هذا عطشى للحياة الطبيعية وللمستقبل الافضل لابنائهم. هم جيراننا، رغم كل شيء، ولا يمكن أن نتجاهل ما يحصل هناك”.

توفر اسرائيل الماء للشرب في قطاع غزة عبر ثلاثة خطوط مياه مركزية تنتشر على طول الحدود. وحسب الاتفاق بين الطرفين، فان اسرائيل ملتزمة بان تنقل الى غزة 10 مليون كوب مكعب من المياه في السنة. عمليا، تنقل اسرائيل اكثر. كل سنة ينتقل الى غزة 11 ونصف مليون كوب من المياه الحلوة للشرب. من ناحية اسرائيل هناك امكانية حتى لزيادة الكمية، ولكن شبكة المياه في قطاع غزة توجد على شفا انهيار وبالتالي لا توجد في هذه المرحلة جدوى لتوسيع الخطوط او خزانات المياه في غزة.

في محادثات التسوية الجارية هذه الايام بين الطرفين توجد على الطاولة مشاريع تأهيل في غزة في مجال المياه ايضا. احدى المشاكل في غزة هي معالجة المياه العادمة. فمعظم المياه العادمة في غزة تتدفق الى البحر المتوسط، وتتدفق بشكل حر في الشوارع أو عبر جدول حانون في شمال قطاع غزة. الوضع الانساني الصعب في غزة لا يسمح باقامة منشآت لتطهير المياه العادمة.

والنتيجة هي أن هذه المياه العادمة تلوث المياه الجوفية (الخزان الجوفي للشاطيء) الذي تتغذى به اسرائيل ايض، ودوما يوجد تخوف ان تنشب في غزة أوبئة تضر بسكان القطاع – وكذا بسكان اسرائيل المجاورة.

1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.