Take a fresh look at your lifestyle.

وثيقة محدثة تكشف استراتيجية جيش الاحتلال وخارطة التهديدات

0 93

هآرتس  – بقلم عاموس هرئيل – 6/9/2018

مبادئ استراتيجية جيش الاحتلال الإسرائيلي، وخارطة التهديدات التي تواجهها “إسرائيل”، تضمنتها وثيقة  للجيش الإسرائيلي. وزعت قبل نحو شهرين، تصف الساحة الفلسطينية بأنها الأكثر قابلية للانفجار بالنسبة لإسرائيل، ومع ذلك فهي تقع في سلم التهديدات التي يستعد الجيش لمواجهتها في المرتبة الثانية من حيث الأهمية”.

 وبحسب تقديرات هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، فإن “التهديد الناشئ من المحور الشيعي الذي ترسخه إيران، والذي شمل في العامين الأخيرين سوريا وحزب الله في لبنان في المرتبة الأولى، وأما التهديد الثالث من حيث الأهمية، يتمثل بتنظيمات عالمية وعلى رأسها القاعدة وتنظيم الدولة”.

 وفي صيف 2015، وبعد مرور نصف عام على تولي غادي أيزنكوت لمنصب رئيس الأركان، “أنهى في خطوة غير مسبوقة صياغة الوثيقة الاستراتيجية، التي تم نشر النسخة غير السرية منها، وهو ما أثار في حينه نقاشا واسعا في أوساط الباحثين والخبراء، خصوصا لأن أيزنكوت تجرأ على التسلل لمناطق حساسة، مثل العقيدة الأمنية وأهداف الجيش الإسرائيلي القتالية، التي يواصل المستوى السياسي التهرب من معالجتها”، وفق هرئيل.

 وعند صدور الوثيقة، أكد أيزنكوت، أنه “ستكون هناك حاجة لتحديثها بما يتلاءم مع التطورات الأمنية”، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، “استكمل الجيش إعداد الصيغة المحدثة للاستراتيجية، التي لم تنشر هذه المرة، وفق الخبير الإسرائيلي الذي قام ولأول مرة، بنشر  مبادئ استراتيجية الجيش الإسرائيلي”.

من بين التحديثات التي تتضمنها الوثيقة الجديدة، تقسيم المنطقة إلى “مجموعات مواجهة” (تهديدات تواجه إسرائيل)، مقابل “مجموعات التعاون” (دول صديقة أو دول يمكن التنسيق معها)؛ مع التشديد على الأهمية المتزايدة “للمعركة بين الحروب” التي تديرها إسرائيل ضد تعاظم قوة المنظمات الإرهابية، وتحليل طريقة استخدام القوة العسكرية، كدمج بين مقاربة الحسم في الحرب وبين مقاربة المنع والتأثير”.

خطط متعددة

شدد أيزنكوت، على أن “أكبر تفعيل للقوة العسكرية، يأتي بالدمج بين طريقة الحسم في الحرب، وطريقة المنع والتأثير”، موضحا أن “الاختبار الأعلى للجيش يكمن في تطبيق الاستراتيجية، وإعداد الجيش للتحديات والعمل بحسب خطط متعددة”. وكتب رئيس الأركان في مقدمة الاستراتيجية الجديدة: “هدفنا هو الدفاع والانتصار”.

 و”تتوقف الصيغة الجديدة للوثيقة، على التعاون بين إسرائيل والدول المعتدلة في المنطقة والقوى العظمى العالمية، وفي طليعتها الولايات المتحدة”، مشددة “على أن هدف عمليات الجيش الإسرائيلي، هو تعزيز مكانة إسرائيل في الساحتين الدولية والإقليمية”.

 وورد  في الوثيقة، أن “إسرائيل في السنوات القادمة، ستتمتع بمكانة استراتيجية متينة وميزان إيجابي مقارنة مع أعدائها”، منوهة أن “التوجهات التي ستساهم في ذلك هي؛ التأييد الأميركي، تأجيل التهديد النووي الإيراني، ضعف الدول العربية، انشغال دول المنطقة بمشكلاتها الداخلية، وتبدد احتمال نشوء تحالف عربي يحارب ضد إسرائيل، والتفوق العسكري الواضح لإسرائيل على أعدائها”.

 وفي حين نظر أيزنكوت، بتفاؤل لتوقيع الاتفاق النووي مع إيران في النسخة الأولى للوثيقة، لكنه في النسخة المحدثة أكد “على الدور السلبي لإيران في مجالات أُخرى منها؛ توطيد محور نفوذ شيعي، وإمكانية نشوء تهديد تقليدي خطر في المستقبل، بواسطة انتشار ميليشيات شيعية على الحدود بين إسرائيل وسوريا”.

وأكدت الوثيقة، أن “تهديد المحور الشيعي يتزايد، وفي المقابل، تبدو الساحة الفلسطينية هي الأكثر قابلية للانفجار”، لافتة أنه “سيكون لحماس تأثير كبير على إمكانية نشوء تصعيد في الضفة الغربية، وعلى الجيش الإسرائيلي الاستعداد لمواجهة سيناريو أكثر تطرفا، يشمل حدوث مواجهة مباشرة مع الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية، كما حدث في عملية السور الواقي عام 2002”.

 المهاجم المنفرد

وتحدثت الوثيقة، بشكل صريح ولأول مرة عن تهديد “المهاجم المنفرد” الذي برز في موجة هجمات السكاكين التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، واكتسبت تدريجيا أهمية أكبر بكثير من العمليات المنظمة، وفق ما أورده الخبير الإسرائيلي.

وحول الأسباب التي دفعت الجيش الإسرائيلي لتحديث الوثيقة الأساسية وإدراج التغييرات التي طرأت على الساحة الإقليمية منذ نشرها، أوضح الجيش أن من بين تلك الأسباب؛ تعمق التدخل الإيراني في سوريا، والوجود الروسي، وبناء العائق ضد الأنفاق على الحدود مع قطاع غزة، وتصاعد خطر تنظيم الدولة في سيناء.

 وانتبه الجيش، إلى “تقدم العدو في عدة مجالات بينها؛ دقة تصويب النار، والقدرة على إلحاق أضرار خطرة بالبنى التحتية في إسرائيل، وشراء سلاح متقدم يهدف تعطيل القدرة على المناورة البرية للجيش، وتنامي التهديد السيبراني من جانب لاعبين كثيرين، ومحاولات العدو خوض حرب في مجالات الوعي، والشرعية، والقانون”.

 وذكرت الوثيقة، أن “هناك توجها مستمرا ومتزايدا نحو نقل القتال إلى الساحة الإسرائيلية”.

 وعن “مبادئ عقيدة الأمن الإسرائيلية”، أشار هرئيل، إلى أن “عقيدة الأمن هي كما يلي: استراتيجية أمنية دفاعية، هدفها حماية الوجود، وردع العدو، وتقليص التهديدات، وتأجيل المواجهات العسكرية بالقدر المطلوب”.

هذه العقيدة العسكرية ستكون هجومية وقت الحرب، وستتمسك بالمبادئ التي حددها دافيد بن غوريون؛ الحاجة إلى نقل القتال إلى أرض العدو وتقصير أمد الحرب، من أجل العودة إلى وتيرة الحياة الطبيعية بأقصى سرعة ممكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.