Take a fresh look at your lifestyle.

واشنطن بوست : كواليس بدء العد التنازلي لصفقة العصر

0 39
واشنطن بوست، آن غيران وكارين دي يونغ ولوفداي موريس، ٢٣-٦-٢٠١٨م
إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وشك إطلاق مقترحها الذي طال انتظاره للسلام في الشرق الأوسط، بالرغم من موقف الفلسطينيين بأنه لا يمكن اعتبار الرئيس ترامب وسيطا صادقا. ويرجح إطلاق المقترح خلال أسابيع؛ بهدف البدء في المفاوضات بين الأطراف، ربما خلال هذا الصيف، بحسب ما قاله دبلوماسيون ومسؤولون آخرون، التاريخ جاء بسبب المقاطعة الفلسطينية؛ احتجاجا على سياسة ترامب، التي تعد القدس عاصمة لإسرائيل، وقد يرفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الإطار الذي سيتم طرحه تماما.
وينقل عن مسؤول رفيع في إدارة ترامب، قوله: “إن لم يقم (الرئيس عباس) بقراءة المقترح، وإن استمر في اللغة التي يستخدمها في العلن، مثل قوله إن أمريكا لم تعد وسيطا، وبأنه لن ينظر حتى إلى مقترحها، واستمر على تلك النغمة.. عيب عليه.. فكيف يمكن لذلك أن يساعد الشعب الفلسطيني؟”.
حتى الان لم يحدد بالضبط وقت إطلاق هذا المقترح، حيث قال مسؤول أمريكي، بشرط عدم ذكر اسمه كغيره من المسؤولين: “سنترك الوضع على الأرض يحدد متى نقوم بذلك، بدلا من تحديد وقت أقصى ونفرضه.. لدينا فرصة واحدة، أليس صحيحا؟ نريد نتائج صحيحة”.
مستشار وزوج ابنة ترامب جارد كوشنر، والمفاوض الأمريكي الرئيسي ومحامي ترامب سابقا جيسون غرينبلات يقومان بزيارات للعواصم العربية وإسرائيل هذا الأسبوع؛ لشرح بعض عناصر رؤية الإدارة، وطلب المساعدة لجذب الطرف الفلسطيني لطاولة المفاوضات. ولكنهما لن يلتقيا بعباس أو مستشاريه، حيث يرفض عباس ومنظمة فتح، أن يقابلوا أو يتحدثوا مع مسؤولي البيت الأبيض منذ كانون الأول/ ديسمبر، عندما أعلن ترامب عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأكمل ذلك بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، التي يطالب الفلسطينيون بـأن يكون جزء منها عاصمة للدولة الفلسطينية.ونقل عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، قوله: “لن نقابلهم، وهذا هو موقفنا”، واتهم إدارة ترامب بتحيز غير مسبوق لإسرائيل.
ويتوقع أن تحتوي الخطة، التي استغرق رسمها حوالي 18 شهرا، على مقترحات أمريكية بحل الخلافات التي استمرت 70 عاما، بما في ذلك وضع القدس، إضافة إلى مقترحات اقتصادية تساعد على التخفيف عن الفلسطينيين، وليس من المتوقع أن ترضي الفلسطينيين، الذين يريدون من إسرائيل التخلي عما احتلته عام 1967.
وحاولت إدارة ترامب الضغط على عباس، من خلال زعماء عرب آخرين، مثل ملك الأردن الملك عبدالله الثاني، الذي قابل وفد كوشنر يوم الثلاثاء، وصرح القصر بأن الملك “شدد على الحاجة للتوصل إلى حل عادل وشامل للسلام”، وقال الملك عبدالله للوفد إنه لا يزال ملتزما بمطالب الفلسطينيين لتحقيق السلام، دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها.
والتقى  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الملك عبدالله الثاني الأسبوع الماضي، والتقاه أيضا المسؤولون الفلسطينيون يوم الأربعاء.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه الأردن على الأرض والقدس، إلا أنه يضغط على الفلسطينيين للجلوس مع الأمريكيين والإسرائيليين، ومقاومة أي شيء لا يوافقون عليه، ويبدو بأن موقف الأردن مختلف عن موقف دول الخليج، التي تتوقع الإدارة أن تقوم بتقديم مساعدات اقتصادية مشجعة للفلسطينيين.
الملك عبدالله ليس فقط المسؤول عن المقدسات في القدس، بل هناك علاقات كثيرة مع إسرائيل، بما في ذلك حقوق الماء وأمن الحدود، بالإضافة إلى أن هناك حوالي مليوني فلسطيني يعيشون في الأردن، مشيرا إلى أن للأردن حدودا مع كل من سوريا والعراق، ويستضيف ما لا يقل عن 1.3 مليون لاجئ سوري، ما يزيد من الضغط على الاقتصاد المترنح آصلا.
السعودية والإمارات تدعمان الموقف الفلسطيني علنا، لكن همهما الأكبر هو الخطر الآتي من إيران، وهما سعيدتان بسياسات الإدارة الأمريكية تجاه طهران، وهناك العديد من التقارير في الإعلام الإسرائيلي التي تشير إلى استعداد كل من السعودية والإمارات لدعم الخطة الأمريكية، ولي ذراع عباس لدخول المفاوضات، بالإضافة إلى أن السعودية والإمارات والكويت تقدمت لتوفير مساعدت اقتصادية للأردن، ووعدت بتقديم مليارين ونصف المليار، في الوقت الذي وعدت فيه قطر بتقديم 500 مليون”.
ومن الواضح ان ترامب لازال يواجه عقبة رفض الرئيس عباس للخطة مما يعني أن إدارة ترامب قد تضطر للانتظار الى مرحلة ما بعد الزعيم الثمانيني. خاصة وان  الادارة الامريكية الحالية تميزت بوصول العلاقات الأمريكية الفلسطينية إلى أدنى مستوياتها، حيث اتهم ترامب عباس وحركته فتح بأنهم لم يحترموا نائب الرئيس مايك بنس، برفض مقابلته منذ أن تم الإعلان عن نقل السفارة في 6 كانون الأول/ ديسمبر، وكان ترامب قد اجتمع بعباس قبل ذلك، وتحدث عن أمله في التوسط لتحقيق “صفقة العصر”. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.