Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – مقال – 10/4/2012 هل الاسرائيليون في الخارج يمينيون؟

0 208

بقلم: موشيه آرنس

ان منح الاسرائيليين الماكثين في الخارج في يوم الانتخابات حق التصويت أمر مستعمل في أكثر الدول الديمقراطية فلماذا يجزع منه بعض المثقفين والمشاهير الاسرائيليين؟!.

“لن يمر هذا!” أعلن عنوان بتصريح ضخم نشر في صحيفة “هآرتس” في مساء الفصح وقع عليه اسرائيليون مشاهير من الاكاديميين والجنرالات والساسة في الماضي والفنانين والأدباء.

تُذكر صيحة تحديهم، على نحو غير عرضي كما يبدو، بالشعار الشهير “لن يمروا!” للشيوعية دولورس ايباروري في وقت المعركة على مدريد في الحرب الأهلية في اسبانيا حينما هاجمت قوات فرانكو المدينة في 1936.

ما الذي حث هذه المجموعة على احتجاج عاصف بهذا القدر؟ والجواب انه المحاولة المتجددة لاجازة قانون في الكنيست يُمكّن الاسرائيليين الموجودين خارج البلاد من المشاركة في التصويت في يوم الانتخابات. وهو حق ممنوح اليوم في أكثر الدول الديمقراطية لمواطنين موجودين خارج بلدهم في يوم الانتخابات.

“اذا جاز هذا القانون”، يزعم الموقعون على التصريح “سيُخرب الديمقراطية الاسرائيلية ويمنع الى الأبد امكانية تغيير الحكومة”.

ويبدو انهم يعانون من كوابيس. ولهم حلم مشترك يقول انه بعد اجازة القانون سيأتي 500 ألف اسرائيلي سابق تركوا اسرائيل ويعيشون في الخارج منذ سنين كثيرة ويجددون جوازاتهم الاسرائيلية وفي يوم الانتخابات سيقفون في صف في القنصليات أو السفارات الاسرائيلية في العالم ويشاركون في التصويت للكنيست.

وعلى حسب هذا الكابوس سيصوت الاسرائيليون السابقون مؤيدين احزاب اليمين لأن الذين هاجروا من اسرائيل كما هو معلوم في ظاهر الامر ويعيشون الآن حياة ترف في الخارج ولا يشاركون في أخطار وصعاب الحياة هنا أكثرهم من اليمين المتطرف، أي اذا شارك هؤلاء في الانتخابات فسيُضمن لاحزاب اليمين أكثرية أبدية.

أهم على يقين حقا من ان هذا الكابوس سيصبح واقعا؟ أم أنهم يستعملون عمدا سبل التخويف لتأكيد ألا يجتاز القانون؟ لأن هدف القانون هو ان يُمكّن فقط الاسرائيليين الذين ما يزالون يتمسكون بجنسيتهم في براءة من المشاركة في الانتخابات ومن ان يستغلوا بذلك حقهم الأساسي باعتبارهم مواطنين اسرائيليين. والحديث عن جنود تم تسريحهم من الخدمة وخرجوا للتنزه في العالم وعمن يخرجون لقضاء عطلة سنوية أو لسنتين في الخارج، وعن فرق إل العال الموجودة في الخارج في ذلك اليوم وعن طلاب جامعات يدرسون في الخارج وعن اساتذة جامعات في سنة عطلة في جامعة اجنبية وعن العاملين في مكاتب شركات اسرائيلية. أو بعبارة اخرى فان الحديث عن اسرائيليين يخدمون في الجيش الاسرائيلي ويدفعون ضرائبهم في اسرائيل وعلاقتهم بالدولة وسكانها ومصيرها قوية كعلاقة اولئك الموجودين فيها في يوم الانتخابات – ولا تقل عن علاقة الموقعين على التصريح بالدولة.

يوجد في كل وقت خارج الدولة أكثر من 100 ألف اسرائيلي يُمنعون في يوم الانتخابات حق المواطن الأساسي بسبب قانون الانتخابات الحالي القديم. فهل يظن الموقعون على التصريح أنه لا يمكن سن قانون يفرق بينهم وبين اولئك الذين تركوا الدولة كليا؟ هذه مهمة سهلة جدا جعلها من يدفعون بالقانون الى الأمام نصب أعينهم وهي اعداد تعليمات تحدد حق التصويت في الخارج لاسرائيليين ما يزالون يفون بكامل التزاماتهم باعتبارهم مواطني الدولة.

ان التفسير الوحيد لسيناريو الرعب الذي يعرضه الموقعون على هذا التصريح هو أنهم يُقدرون ان أكثر الجنود والسياح ورجال الاعمال واساتذة الجامعات الذين يزورون الخارج في يوم الانتخابات هم ذوو ميول يمينية. وليس لهذا التقدير ما يقوم عليه، وقد يكون مخطئا ايضا. ولهذا فان زعم أنه ينبغي سلب الاسرائيليين هؤلاء حقهم الأساسي بصفتهم مواطنين هو أمر فاضح. ومن المنطقي ان نفترض ان استعمال هذه الطرق لتخويف الجمهور الاسرائيلي لن يُتوج بنجاح ولن يمر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.