Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس / عدوة الشعب رقم 1

0 16

هآرتس – بقلم  زهافا غلئون  – 11/10/2018

عندما تألقت عهد التميمي على غلاف “فوغ” اعتقدت أن هدفاً ذاتياً كهذا يجب أن يكون نتيجة للعبة جماعية. إذا كان بينيت وأردان وسموتريتش وريغف لم يكونوا يلعبون معاً من كل قلبهم ربما كنّا سنفقد فرصة الفشل العظيم هذا. ولكن حادثة لارا القاسم تثبت أن اسرائيل أصبحت لا تحتاج إلى استثمار جهود خاصة من أجل هزيمة نفسها.

القاسم وهي شابة ابنة 22 محتجزة منذ أكثر من أسبوع في قسم المرفوضين في مطار بن غوريون نظراً لأنها قاطعت في الماضي الحمص. هذه الإهانة وردت في “واشنطن بوست” و”التايم” و “بلومبيرغ” وحتى في “تورينتو ستار”. كيف تحولت الحماية في مطار بن غوريون من شر ضروري إلى مسرحية هزلية لمونتي بايتون؟ لتقدم  الورود لغلعاد أردان وزير الأمن الداخلي للشؤون الاستراتيجية والممشى الغريب. والذي يبدو أنه قرر أن يقود الحرب ضد الـ بي.دي.اس إلى ذلك المستوى من التميُّز المعروفة به شرطة اسرائيل.

فتاة أرادت أن تتعلم في اسرائيل موجودة رهن الاعتقال بدعوى أنا تقاطع اسرائيل، وحتى أنها أعلنت أنها لا تؤيد المقاطعة. يجب قراءة هذه الجملة عدة مرات من أجل فهم كيف يبدو نفاذ الصبر.  كل الاحترام للجامعة العبرية ولجنة رؤساء الجامعات الذين وقفوا إلى جانب الطالبة. ولكن الوزير أردان أعلن أنه سيسمح لها بالدراسة هنا فقط إذا عبرت عن ندمها على دعمها للمقاطعة. أردان يفحص الكلى والقلب، وسوف يعلن للجمهور متى سيكون الندم لعدوة الشعب رقم 1 هو ندم صادق حقاً.

حانوخ ليفين بعد إنزال عرض “ملكة الحمام” قدّم رسالة اعتذار كانت جاهزة بالضبط لحالات كهذه: “أخطأت، لقد استغليت الديمقراطية والحرية من أجل زعزعة الروح المعنوية للجمهور، لإهانة وشتم أنظمة اسرائيل ولزرع العداوة والحرج في أوساط أمة متراصة الصفوف”. إذا كان هذا يذكر باعتراف في محكمة صورية سوفييتية، فإن هذا ليس مصادفة. ولكن أردان هو فقط آخر المشاركين في مسيرة الحماقة الحالية. مذنبٌ أيضاً القاضي كوبي فاردي الذي قرر إبقاء قاسم رهن الاعتقال، إلى أن تتضح الادعاءات تجاهها بخصوص الخطر والضرر المحتملان منها على دولة اسرائيل” مذنبون أيضاً أعضاء الكنسيت فولكمان، سموتريش وكيش، من المبادرين لقانون المقاطعة، مذنبون أيضاً أعضاء الكنيست، باستثناء أعضاء ميرتس – الذين يفضلون السكوت الآن، وكذلك صحفيون لا يصرون على الحصول على إجابة عن هذا اللامعقول.

أنا أؤيد المقاطعة لمنتجات المستوطنات وأعارض مقاطعة دولة اسرائيل، ولكن أقترح أن نتذكر: المقاطعة لا تشكل خطراً أمنياً، إرهابا اقتصاديا أو إرهابا سياسيا، الادعاء بغير هذا ليس فقط هو إهانة للعقل السوي بل أيضاً إهانة لضحايا الإرهاب وللمخاطر الأمنية الحقيقية. في الحكومة ربما أنهم مقتنعون أن استخدام مضخم لكلمات “خطر أمني” و”إرهاب” يضفي عليهم هالة الجنرالات، ولكنه بالأساس يذكر بتاريخ الأولاد الذين يلعبون “لعبة يبدو لي”.

يوجد لاسرائيل مصلحة واضحة في محاربة  المقاطعة ضدها، ولكن يجدر أيضاً أن يبدأوا بدراسة ملاءمة الوسائل للهدف. اعتقال شابة لن ينهي حركة المقاطعة، بل سيشعلها، وأيضاً استجواب معارضي الاحتلال في مطار بن غوريون لن يساهم في تحسين سمعة دولة اسرائيل، هذا ليس جديداً بل هو أمر مفهوم ضمناً ولكن في اسرائيل اليوم حتى تكرار الأمر المفهوم ضمناً أصبح أمراً راديكالياً. ليس هنالك دلالة أوضح من هذه للوضع النفسي لهذه الأمة في نهاية ما يقارب العقد من حكم نتنياهو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.