Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس / إقرار الدمج

0 25

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 11/10/2018

أحداث غريبة تقع حول الدمج بين القناة 10 وشركة “ريشت” التي تشغل القناة 13. فقد اتفق اصحاب الاسهم على الدمج، وأقره المسؤول عن القيود التجارية. ولكن رئيسة السلطة الثانية للتلفزيون والراديو، يوليا شمالوف باركوفيتس، تحاول احباطه بذرائع مختلفة.

من يضغط جدا على تحقيق الدمج؟ بالذات موظفو شركة الاخبار في القناة 10. بشكل عام يعارض الموظفون حالات الدمج لأنهم يفهمون بأن من شأن الامر أن يؤدي الى الاقالات. فاغلاق وسيلة اعلامية ليس فقط فقدان لاماكن العمل، بل ايضا مس بالمنافسة وبحرية التعبير. أما تجند صحافيي اخبار 10 لتحقيق الدمج بسرعة فيدل على تخوفهم من أنه بدون الدمج ستغلق شركة اخبار القناة. تشهد هذه الاحداث على دوافع وقوى خفية تلعب دورا في اتخاذ القرارات على الدمج وعلى ما يمنعه.

لا ينبع سلوك حكومة بنيامين نتنياهو في سوق الاعلام انطلاقا من الفرضية بأن منع الدمج بين القناة 10 و”ريشت” يأتي للحفاظ على حرية التعبير والمنافسة. العكس هو الصحيح، ففي تحقيقات نتنياهو المختلفة كان يمكن أن نرى كيف عمل كي يقلص هذين المبدأين. سواء في ملف 2000 (محادثاته مع ناشر يديعوت احرونوت، نوني موزس، بشأن حصر المنافسة من جانب “اسرائيل اليوم” وتغطية عاطفة له في “يديعوت”)، أم في ملف 4000 (حيث حقق معه كمن تلقى طيبات متاع في شكل تغطية عاطفة في “واللاه” له ولعائلته).

ليس واضحا بعد ما الذي يسعى نتنياهو لعمله بشأن القناة 10. امكانية واحدة هي أنه هو أو أحد من جانبه يعملان على اغلاقها واغلاق شركة اخبارها. امكانية اخرى هي أن احباط الدمج يستهدف ابقاء ثلاث قنوات تلفزيونية خاسرة وضعيفة، تخضع لرحمة السياسيين، بالتأكيد في الوقت الذي تدخل فيه الساحة السياسية الى سنة انتخابات. كما توجد امكانية اخرى تتمثل في أن يكون الدمج يتأخر كي تسقط القناة 10 في الايادي الصحيحة من ناحية نتنياهو، كما يحسن ايضا وضع جزء من اللاعبين المشاركين في الدمج.

ترتبط جملة السيناريوهات بشكل مباشر بحقيقة أنه في السنوات الاخيرة اجتازت سوق الاعلام تنكيلا وتدخلا سياسيا شاذا ومكثفا. ورغم أن نتنياهو طور خبرة في التوجه المباشر للجمهور في وسائل التواصل الاجتماعي، فان سلوكه يدل على اهتماما شديدا من جانبه بسوق الاعلام التقليدية وبرغبته في تصميمها وفقا لاحتياجاته. لقد سبق لهذه الرغبة أن جلبته الى غرف التحقيق بضع مرات. هذا خطير عليه وخطير على المصلحة العامة، التي تحتاج الى اعلام مستقل ليس مرتبطا بالسياسيين. على سلطات الدولة أن تبعد كل الموانع وأن تقر الدمج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.