Take a fresh look at your lifestyle.

نير حسون يكتب – المحكمة تسمح بهدم عشرات منازل الفلسطينيين ، في منطقة تبني فيها جمعية يمينية

0 9

بقلم : نير حسون – هآرتس 14/4/2019

عشرات المنازل في شرقي القدس التي يعيش فيها مئات الفلسطينيين معرضة حاليا للهدم بعد أن رفضت المحكمة اللوائية في المدينة استئناف قدمه السكان ضد أوامر الهدم التي صدرت ضدهم. المحكمة رفضت قبل اسبوعين الاستئناف، وضمن امور اخرى، لأن منازل حي وادي يتسول مبنية في جزء منها على اراضي غابة السلام. قبل اسبوعين طلبت البلدية تغيير هدف الغابة من اجل أن لا تضطر الجمعية اليمينية العاد الى هدم مبان غير قانونية قامت ببنائها. وأن تستطيع تطوير مشاريع سياحية في المكان.

حي وادي يتسول بين حي سلوان وأبو طور، منازل الحي مثل مبان كثيرة اخرى في شرقي القدس بنيت بدون تراخيص من قبل السكان الفلسطينيين. وحسب ادعائهم ومحاميهم فان الحصول على رخص البناء في شرقي المدينة هو مهمة مستحيلة، لذلك هم يضطرون الى البناء بشكل مخالف للقانون. “هذا ليس لأننا لم نرغب في اصدار رخص البناء، بل لأنهم لم يسمحوا لنا بذلك”، قال أحد سكان الحي وليد الشويكي. “أنت تكبر مع امرأة واطفال، الى أين سنذهب؟ الى الشارع؟ أنت بحاجة الى مكان”. في وادي يتسول بني 60 مبنى على ما يعتبر اراضي مفتوحة أو غابة حسب المخطط الهيكلي القطري (22) للغابات.

مع مرور السنين حاول السكان بمساعدة مهندسين ومحامين الدفع قدما بمخطط بناء جديد لحي يمكن من “تبييض” البناء غير القانوني. في العام 2008 تم رفض المخطط بذريعة أنه يناقض المخطط الهيكلي الجديد للقدس. قاضي المحكمة المركزية، دافيد حشين أوصى في حينه السلطات بفحص المخطط من جديد من اجل منع الهدم. في فترة ولاية نير بركان الاولى كرئيس للبلدية وعدت بلدية القدس بمساعدة السكان والمصادقة على المخطط. وحتى أن رئيس البلدية تجول في الحي مع مهندس البلدية.

“في نهاية المطاف قالوا لنا إنه ليس لديهم اغلبية لتمرير القرار في البلدية”، قال المحامي زياد قعوار الذي يمثل السكان. “قدمنا مخطط جديد، لكن كل الوقت وضعوا العصي في الدواليب. مؤخرا قدم السكان مخطط جديد، لكنهم في البلدية لا يدفعون به الى الامام بحجة أن الامر يتعلق بمنطقة عامة مفتوحة ومنطقة غابات”.

بدل ذلك قدمت البلدية الى محكمة الشؤون المحلية لوائح اتهام ضد اصحاب المنازل، وتلقوا أوامر هدم، لكن الاوامر جمدت الى حين اصدار قرار حول ثلاث عائلات استأنفت على أمر الهدم للمحكمة اللوائية في القدس. قبل اسبوعين رفضت القاضية حنه مريم لومف استئناف العائلات. وقد رفض بذريعة أن المخطط الجديد الذي قدمته بعيد كثيرا عن المصادقة، لذلك لا يمكن تأجيل هدم المنازل.

قرار المحكمة يتوقع أن يؤثر على 60 مبنى تقريبا، يعيش فيها أكثر من 500 شخص. القاضية نفسها تطرقت الى ذلك في قرار الحكم وكتبت “لم يغب عن نظري أن هذه الاستئنافات الثلاثة تعكس وضع مبان كثيرة. وقرار المحكمة يمكنه أن يؤثر على مصير مئات الاشخاص وأن الامر يتعلق بنتيجة صعبة. مع ذلك، احكام التخطيط والبناء وفقا للقانون وقرار المحكمة العليا واضحة في هذه المسألة. ومن اختاروا اقامة مبان بدون ترخيص وبدون مطابقة لتخصيص الاراضي وبدون انتظار تغيير الوضع التخطيطي، فليس لديهم سوى أن يلوموا انفسهم لأنهم اختاروا تنفيذ حكمهم الخاص”.

ولكن بموازاة الصراع الذي تقوم به البلدية ضد سكان وادي يتسول، هي تقوم بالدفع قدما بمخطط لالغاء تعريف المنطقة كغابة حسب المخطط الهيكلي القطري للغابات. هذا المخطط تم دفعه قدما بناء على طلب من جمعية العاد، كما نشرت “هآرتس” قبل اسبوعين. الجمعية بنت هي ايضا بصورة غير قانونية منشآت تخييم وسياحة في غابة السلام. ايضا ضد مباني الجمعية صدرت أوامر هدم. ولكن في هذه الحالة استجابت البلدية لطلب العاد وبدأت في الدفع قدما بمخطط يمكن من الابقاء على البناء غير القانوني على حاله. ومن اجل ذلك طلبت البلدية الغاء تعريف غابة السلام كغابة. الكيرن كييمت التي في السابق عارضت مخططات العاد انضمت الى طلب البلدية، ويتم بحث الامر في هذه الاثناء في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء.

في جولة في الحي عرض السكان عشرات المباني المخصصة للهدم، معظمها بيوت صغيرة محاطة بأسوار. الشارع الذي يؤدي الى الحي مهدم بجزء منه، مليء بالحفر واكوام القمامة. السكان تحدثوا عن خوف كبير من الهدم. “أنا لا انام في الليل، طوال الوقت أحلم بأنهم غدا صباحا سيأتون ويهدمون”، قال أحد السكان. “نحن لسنا ضد القانون، لكن ليسمحوا لنا بالبناء، الارض لي من جدي، وهذا هو كل ما لدي”، قال يوسف أبو داود. “في رموت وفي غيلو ايضا كانت مناطق خضراء وبنوا هناك ألف وحدة سكنية. طفل صغير يذهب الى المدرسة ويعود في الظهيرة ويكتشف أنه ليس له بيت ولا سرير. ماذا سيفكر بالاسرائيليين؟”. واضاف شخص ثالث من السكان “هذا فقط يتسبب بالكراهية”.

“طوال الوقت قالوا لنا إنه ليس لديكم أي أمل لأنكم داخل غابة”، قالوا المحامي قعوار. “الآن يتبين أنهم مستعدون للاستماع، لكن هذا يتعلق بهوية من قدم الطلب. أنا آمل أن سلطات الدولة ستهتم بالضائقة الانسانية وأن تتجاهل الاعتبارات السياسية وتبدأ العمل لصالح الجمهور، الذي هي مسؤولة عنه”.

وجاء من البلدية ردا على ذلك بأن “بلدية القدس ترى اهمية كبيرة في تطبيق المخطط الهيكلي في ارجاء المدينة، الى جانب تطبيق القانون على البناء غير القانوني. البناء في وادي يتسول تم بدون ترخيص وتم فحصه من قبل اللجنة اللوائية قبل بضع سنوات. حتى أن اللجنة اقترحت حلول شرعنة عملية للسكان. السكان اختاروا تقديم مخطط يناقض السياسات من اجل شرعنة المخالفات. الامر ربما هو ليس ممكن من الناحية التخطيطية، لذلك رفضت المحكمة طلبهم للتمديد. ويشار الى أن العلاقة بمخططات اخرى لجمعية العاد وغيرها التي ليست مخططات للبناء السكني بل لتطوير منطقة عامة مفتوحة ومناظر طبيعية لنشاطات الترفيه والاستجمام والرياضة، ليست صحيحة على الاطلاق ومقطوعة عن واقع التخطيط الفعلي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.