Take a fresh look at your lifestyle.

ناشيونال انترست – المعركة القادمة: مياه الشرق الأوسط

0 33

بقلم: تايلر هدلي – مجلة ناشيونال انترست.

ترجمة هالة ابو سليم (الصورة)

خاضت منطقة الشرق الأوسط ستة حروب طاحنة خلال عقدين من الزمن من القرن العشرين تكبد فيها عشرات المئات من الضحايا، وفي غمرة الأحداث المتضاربة، العديد من المحللين حذر العديد من المحللين   احتمال نشوب حرب “جديده “في منطقة الشرق الأوسط   بسبب المياه.

الجدير بالذكر قد عبر السكرتير العام للأمم المتحدة هانز فان جينكل بخصوص الصراع على مياه الشرق الأوسط بقوله “ان الصراع حول المياه سيكون عالميا ومحلياً ألا إذا تعمدت الاطراف المعنية بتهدئة الأمور وإلا فأن الولايات المتحدة وحلفاؤها سيجز بهم في هذه الحرب “.

ندرة الموارد وشحها يشهد ارتفاعا حاداً في بعض المناطق التي ستكون محور للصراع مثل منطقة النيل، العراق واليمن ومازال بلاد أخري مثل الصومال والسودان عانت مؤخراً من الجفاف والمجاعة واللصوصية الذي يُمارس على مستويات عالية.

لكن المنطقة الأكثر احتمال لتشوب الحرب بسبب نقص الموارد هي منطقة نهر الأردن.

ليس هذا فحسب بل دائرة الصراع ستشمل كلاً من سوريا، إسرائيل، فلسطين، لبنان، الاردن وهذه الدول جميعاً لديها ماضٍ في حروب وصراعات مريرة.

حتى منتصف القرن العشرين كانت موارد المياه متوفرة في منطقة نهر الاردن، نظم الري والقنوات حتى مع الارتفاع الملحوظ في نسبة السكان والاتفاقيات الثنائية تمنع كافة اعمال العنف التي من الممكن نشوبها.

لكن اليوم يوجد سببان لاحتمال نشوب الحرب:

الأول: نقص موارد المياه في المنطقة بشكل عام.

الثاني: عدم الاستقرار السياسي مما يُشكل حافز قوي لنشوب الحرب.

وبدت ملامح هذا الصراع تظهر بشكل واضح وتحديداً في منطقة نهر الاردن.

وزبر الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت أرئيل شارون ألمح الي هذه النقطة في حرب الايام الستة قائلاً :….. (في اليوم الذى قررت إسرائيل مهاجمة العرب قامت جامعة الدول العربية بإمداد سوريا، الاردن، لبنان بالمعرفة اللازمة و المصادر لتحويل مياه نهر الاردن “.

ومن الجهات الفاعلة من غير الدول العربية في الشرق الاوسط كانت حركة فتح الفلسطينية التي هاجمت خط أنابيب المياه في العام 1965 شنت حرب عصابات ضد مشروع المياه الإسرائيلي من بحيرة طبريا لوسط وجنوب إسرائيل.

ووفق معهد المحيط الهادئ، الذي أعد بيانات واحصائيات حول موضوع المياه، يوجد 92حادثة اصطدام بخصوص مشكلة المياه.

ومع ذلك, هناك عدد من الصراعات حول مصادر المياه والموارد الطبيعية الاخرى, مثل النفط, متحديا بذلك دبلوماسي مصري وهو الامين العام للأمم المتحدة بطرس غالى 1985 ” ان الحرب القادمة في الشرق الاوسط ستكون على المياه, لا السياسة”.

ميزان القوى ربما قد يتغير بفعل تأثير العوامل المُناخية وتشير مؤشرات مناخية كارثية، منسوب المياه قد يصل إلى مستويات كارثية في المستقبل القريب.

في المستقبل القريب، تحلية المياه وبناء السدود سيؤديان إلى انخفاض منسوب المياه إلى أدنى مستوياته هذا بالنسبة إلى نهر الاردن “نهر بيسان “.

لتفادى نشوب في بلاد الشام بسبب أزمة المياه على الولايات المتحدة الضغط في ثلاث محاور:

يجب على الولايات المتحدة عبر الطرق الدبلوماسية عبر الاتفاقيات الثنائية بين الاطراف المعنية لتقاسم موارد المياه الطبيعية.

يجب عمل ابحاث ودراسة استقصائية مع الشركاء المعنيين حول الغذاء وفى نفس الوقت دعم حلفاؤها عسكرياً لضمان تأمين موارد المياه الحيوية.

اولاً: يجب على الولايات المتحدة فرض اتفاقيات تنائيه لتقاسم المياه عوضاً عن الحرب الأهلية في سوريا.

بخصوص مشكلة نهر بيسان وعلى أثر الاشتباكات في العام 1953حول نهر اليرموك سارعت الولايات المتحدة لاحتواء الازمة، أرسل الرئيس الأمريكي أيزنهاور السفير الأمريكي أريك جونسون لبحث تسويه لهذه الأزمة.

أحد بنود اتفاقية جونسون التي لم يتم تنفيذها 60%من مياه نهر الاردن إلى لبنان، سوريا، الاردن، و40% لصالح إسرائيل.

ثانياً: المساعدة في توفير مصادر المياه في منطقة نهر بيسان لن يخفف من حالة التوتر وحسب بل ايضاً سيساهم في الرخاء الاقتصادي.

ففي العام 2013، أعدت منظمة الفاو وبالاشتراك مع البنك الدولي صاغت مسودة تحليل لوضع الغذاء في المملكة الأردنية الهاشمية من منظور المياه.

ودعمت ورقة العمل الصادرة من منظمه الفاو والبنك الدولي فكرة تطوير لقطاع الاهداف والحاجة للتزويد بالمياه مما يضمن تقليل الاعتماد على المياه.

ثالثاً: ينبغي على الولايات المتحدة مساعدة حلفاؤها في المحافظة على تأمين وحماية مصادر المياه، سواء من الدول المعنية أو من ضربات عسكرية كون مصادر المياه “مهمه جداً “يجب المحافظة عليها وحمايتها.

حرب أخري في منطقة نهر الاردن “بيسان “لن تهدد الدول المعنية بل سيكون تهديداً للولايات المتحدة أيضاً.

الجدير بالذكر ان انتشار الجنود سواء في إسرائيل، سوريا، الاردن، يُعزز فرصة المواجهة العسكرية الا اذا تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية و اتخذت كافه التدابير الدبلوماسية و العسكرية لمنع حدوث مثل هذه المواجهة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.