Take a fresh look at your lifestyle.

نائب رئيس الموساد الأسبق : الكشف عن “خلايا حزب الله بالجولان” هدفه دقّ الأسافين بين سوريّة وحزب الله ووزير الخارجيّة: علِمنا بالأمر منذ الصيف الماضي

0 9

زهير أندراوس – 13/3/2019

قبل عدّة أشهر زعم كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين في الدولة العبريّة، أنّ الأمين العّام لحزب الله اللبنانيّ، حسن نصر الله، اتخذّ قرارًا إستراتيجيًا بفتح جبهةٍ جديدةٍ ضدّ كيان الاحتلال من الجزء المُحرّر في هضبة الجولان العربيّة السوريّة، وحذّروا في الوقت عينه من أنّ خطّة نصر الله تهدف إلى نقل النموذج الذي كان قائمًا في الجنوب اللبنانيّ إبّان الاحتلال الإسرائيليّ الذي بدأ في العام 1982 وانتهى في العام 2000 مع هروب جيش الاحتلال بفعل عمليات المُقاومة النوعيّة التي نفذّها حزب الله.

ويعتبر فتح جبهة جديدةٍ ضدّ كيان الاحتلال من الجبهة السوريّة، مع التواجد الإيرانيّ العسكريّ على أراضي بلاد الشام هو من أكثر السيناريوهات خطرًا على إسرائيل، لأنّ جيشها ليس قادِرًا على خوض حرب استنزافٍ طويلة الأمد، والحرب في ظروفٍ جغرافيّةٍ صعبةٍ، علاوة على ذلك، فإنّ حرب الجيش النظاميّ ضدّ تنظيمٍ قويٍّ ينتهِج حرب العصابات يصُبّ دائمًا في صالح التنظيم، الأمر الذي يُخيف قادة إسرائيل على مُختلف المُستويات.

وبناءً على ما تقدّم، لم يكُن مفاجئًا إعلان الناطِق العسكريّ الرسميّ بلسان جيش الاحتلال الإسرائيليّ أنّ الجيش اكتشف خلايا تابعة لحزب الله اللبنانيّ في أراضي الجولان السوريّ المحتل، تعمل على التخطيط لضرب أهدافٍ في العمق الإسرائيليّ، كما نقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) عن الناطق العسكريّ، ونشرت الخبر على صدر صفحتها الأولى وبالبُنط العريض.

بالإضافة إلى ذلك، زعم الناطِق العسكريّ الإسرائيليّ، الذي نشر الخبر بعددٍ كبيرٍ من اللغات، زعم أنّ الجيش الإسرائيليّ كشف أيضًا النقاب عمّا أسماها وحدة “ملف الجولان”، وهي في مراحل إنشائها الأوليّة، حيث يسكن أعضاء هذه الوحدة شمالي الجولان في القرى والبلدات مثل حضر وعرنة وخان أرنبة والقنيطرة، على حدّ قوله.

وجاء في الخبر الذي عممه الناطِق العسكريّ الإسرائيليّ على مُختلف وسائل الإعلام المحليّة والعالميّة، جاء في الخبر أنّ جيش الاحتلال زعم أنّ أعضاء الخلية خططوا لتنفيذ عمليات ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ انطلاقًا من الشقّ السوريّ لهضبة الجولان، كما شدّدّ الناطِق العسكريّ في بيانه على أنّ هدف الوحدة فتح جبهة أخرى ضدّ الدولة العبريّة في حال اندلعت مواجهة ما بين الاحتلال وحزب الله من لُبنان، بحسب تعبيره.

وقالت وسائل الإعلام العبريّة على مُختلف مشاربها إنّه في الأشهر الأخيرة، قام نشطاء حزب الله بتجنيد عشرات ومئات من سكان القرى في الجولان العربيّ السوريّ ضمن وحدة قتالية يرأسها علي موسى عباس دقدوق، المعروف بأبي حسين ساجد، وفق المزاعم الإسرائيليّة.

من ناحيتها، ادّعت صحيفة “هآرتس، أنّ نشاط الوحدة لم يخرج إلى حيّز التنفيذ، وبقي ضمن المسار التخطيطيّ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ سكان قرى الجولان شرعوا بجمع المعلومات الاستخباراتية وتحويلها للوحدة التابعة لحزب الله، التي يوجد بحوزتها وسائل قتالية ومتفجرات وأسلحة خفيفة ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات.

وبحسب مزاعم الاحتلال، تركز نشاط وحدة “ملف الجولان” في هذه الأيام على معرفة طبيعة منطقة هضبة الجولان، والقيام بتجميع المعلومات الاستخبارية عن إسرائيل ومنطقة خط وقف إطلاق النار.

ووفقًا لما نشر جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام، فإنّ عددًا من عناصر الوحدة في الميدان انتموا سابقًا إلى جماعات كانت ضالعة في الماضي بنشاطات في الجولان تحت إشراف سمير القنطار وجهاد مغنية، كما تلقى عدد من أعضاء الوحدة في الماضي تدريبات ودورات في المجال العسكري.

وطبقًا للمزاعم الإسرائيليّة الرسميّة، تابعت الصحيفة العبريّة، يعتمِد تجميع المعلومات على مواقع قائمة وتابعة للجيش العربيّ السوريّ، حيث يتواجد في هذه المواقع جنود من الجيش العربي السوري إلى جانب عناصر من قيادة الجنوب التابعة لحزب الله في سوريّة.

وكان لافتًا جدًا في البيان الذي أصدره الناطق العسكريّ القول الفصل بأنّ الجيش السوريّ لم يكُن على علمٍ بهذه الجهود التي يقوم فيها حزب الله، حيثُ سارع نائب رئيس الموساد وقائد المنطقة الشماليّة سابقًا، الجنرال عميرام لفين، إلى القول للإذاعة الإسرائيليّة العبريّة شبه الرسميّة (كان) إنّ الهدف من هذا الأمر هو دقّ الأسافين بين حزب الله وسوريّة، مُشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّه كان بمقدور إسرائيل أنْ تفعل ذلك بطريقةٍ ذكيّةٍ أكثر بكثير ممّا قامت فيه.

من ناحيته، أكّد وزير الخارجيّة بالوكالة ووزي الشؤون الإستراتيجيّة، يسرائيل كاتس، في حديثٍ خاصٍّ للإذاعة العبريّة، أكّد على أنّ المُخابرات الإسرائيليّة اكتشفت الأمر في أشهر الصيف الماضية، وبعد الاكتشاف عملت بكلّ قوّتها من أجل جمع المعلومات الكافية لكي تثبت للعالم أنّ حزب الله منظمة إرهابيّة، وتحديدًا للولايات المُتحدّة الأمريكيّة، على حدّ تعبيره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.