Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف / صفقة القرن ستموت بعد أيّامٍ من طرحها واحتمالات الحلّ السياسيّ لم تكُن في أيّ مرّةٍ بالماضي هزيلةً أكثر من اليوم

0 19

معاريف – بقلم شلومو شمير – 11/10/2018

أكّد كاتب إسرائيليّ، عمل على مدار ثلاثة عقودٍ ونصف مُراسلاً للصحف العبريّة في العاصمة الأمريكيّة، واشنطن، أكّد، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وصفها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، على أنّ خطة السلام الأمريكيّة، التي باتت تُعرف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، والتي من المتوقّع أنْ يتّم طرحها خلال الأشهر القليلة القادمة، ليس فيها ما يبعث على القلق الإسرائيليّ، على حدّ تعبيره.

وقال المُحلّل والكاتب الإسرائيليّ شلومو شمير، في مقال له بصحيفة “معاريف” العبرية، نقلاً عن المصادر عينها، إنّ الذين ينتظرون نشر خطة السلام للرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، وينشغلون بالتقديرات والتخمينات، عليهم أن يهدءوا، وبشكلٍ خاصٍّ أولئك الذين يخشون ألّا تكون الخطة جيّدةً لإسرائيل، أوْ يتساءلون بأيّ قدرٍ سيُشكّل مضمونها سببًا لإسرائيل لرفضها والدخول في مواجهة مع البيت الأبيض، بحسب تعبيره.

ورأى الكاتب في سياق تحليله أنّه حتى لو حقق ترامب ما قاله، أنّ الخطة ستنشر بعد نحو أربعة أشهر، فليس ثمة ما يبعث على القلق، معتبرًا في الوقت ذاته أنّه ليس مهمًا مضمون الخطة، وليس مهمًا أيّ بنودٍ سيرفضها اليمين الإسرائيليّ رفضًا باتًا، ولا يهم أيضًا ماذا سيكون رد الفعل الشَرطيّ للقيادة الفلسطينيّة.

وأكّد الكاتب الإسرائيليّ أيضًا على أنّ الخطّة إذا ما نُشِرت رسميًا بالفعل، ستقع على أرضٍ قاحلةٍ، وأنّها ستذوب وتموت بعد بضعة أيام، على حدّ قوله.

بالإضافة إلى ذلك، رأى أنّ خلاصة الأحداث والتصريحات التي تمّ نشرها مؤخرًا في سياق النزاع الفلسطينيّ الإسرائيليّ، والسائدة في أوساط الدبلوماسيين الكبار في الأمم المتحدة، هي واحدة، أنّ احتمالات الحلّ السياسيّ للنزاع لم تكن في أيّ مرّةٍ سبقت، هزيلةً أكثر ممّا هي عليه اليوم.

وذكر الكاتب الإسرائيليّ، وفق المصادر السياسيّة الرفيعة في تل أبيب، والتي اعتمد عليها، ذكر أنّ تصرّفات إدارة ترامب في الأسابيع الأخيرة في مجال المساعي لإحياء المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تضمن جانبًا واحدًا تمّ بشكلٍ أكثر تسيبًا، والذي شمل سلسلةً من العقوبات ضدّ الفلسطينيين.

وتابع قائلاً إنّه في استعراض ما أسماها “رؤيا ترامب في مجال السياسة الخارجيّة”، مثلما وجد تعبيره في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، زعمت صحيفة “نيويورك تايمز” استنادًا إلى اقتباسات عن الخبراء، بأنّ سياسة العقوبات ضدّ الفلسطينيين زادت غيظهم فقط، وهذه ليست بالذات النتيجة التي تبعث على الأمل.

علاوةً على ذلك، شدّدّ الكاتب الإسرائيليّ على أنّ خطابيْ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس، أمام الجمعية العمومية أكّدا على أنّ التقدير بأنّ الأحاديث عن خطة السلام هي أحاديث عبثية، بحسب تعبيره، مُشيرًا أيضًا إلى أنّ نتنياهو أثبت هذا التقدير في المكان الهامشيّ الذي احتلّه موضوع السلام في خطابه، وبالذكر المصادف لكلمة الفلسطينيين في خطابه الطويل.

أمّا لجهة عبّاس، فقال المُحلّل الإسرائيليّ فقد أثبت عدمية احتمالات السلام بتركيزه العدوانيّ والاستفزازيّ على الشروط التي يطرحها لاستئناف المفاوضات، كما لم تكُن لديه كلمة حول المصالحة، مؤكّدًا على أنّه بعد هذين الخطابين، فإنّ الحديث عن خطة السلام أوْ التخمين بما ستتضمن، يبدو كفعلٍ ليس مرتبطًا بالواقع.

ولفت الكاتب أيضًا إلى المؤتمر الصحافيّ الذي عقده أخر الأسبوع الماضي رئيس الوزراء نتنياهو مع المُستشارة الألمانيّة، أنجيلا ميركيل، التي زارت إسرائيل، حيثُ قال نتنياهو  إنّه لا يرى في الجانب الفلسطينيّ رغبةً في السلام، وعلّق الكاتب على تصريح نتنياهو بالقول إنّ رئيس الوزراء على حقٍّ، ولكنّ الطبيب الجيّد لا يكتفي بتشخيص حالة المريض، بل يقترح دواءً لتحسين حالته، بيد أنّ رئيس الوزراء يبدو أنّه يفهم عدم جدوى خطة السلام، وخلُص إلى القول إنّ هذا ليس مشجعًا على الإطلاق، ولكن من الناحية الأخرى هذا هو الموجود، على حدّ تعبيره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.