Take a fresh look at your lifestyle.

مايا مارجيت يكتب – كيف تؤثر استراتيجية الحملات على الانتخابات الإسرائيلية؟

0 21

بقلم  مايا مارجيت ، ميديا لاين 22/2/2019

يركز كبار المستشارين السياسيين على دور وسائل الإعلام الاجتماعي والعوامل الأكثر تأثيراً في الانتخابات القادمة في إسرائيل. مع وجود العشرات من الأحزاب السياسية، وأقل من ثلاثة أشهر حتى يذهب الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في التاسع من شهر نيسان القادم ، يقوم ابرز المتنافسين بمحاولات عديدة للحصول على الاهتمام الاعلامي للفوز بالانتخابات.

رسائل الحملات الانتخابية يتم بلورتها من قبل شبكة تتكون من الخبراء الاستراتيجيين والمستشارين و منظمي الاستفتاءات الذين قاموا بتنبي نهج جديد . في الوقت الذي تعتبر فيه نشر اللوحات الاعلانية الانتخابية والشعارات احد الاساليب التي تستخدمها الاحزاب السياسية للفوز في الانتخابات ، فإن غالبية هذه الاحزاب تقوم حالياً بنشر رسائلها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

ليور هوريف، كان يعمل في الحملات الانتخابية في إسرائيل خلال الـ 25 سنة الماضية. كان قد عمل مع رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون وإيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، ووزير المالية موشيه كحلون.

يقول هوريف في حديث مع “ذا ميديا لاين” : حالياً ، وسائل الإعلام التقليدية أمام تحديات كبيرة لسد الفجوة امام وسائل الإعلام الرقمي الجديد . في الحقيقة، فأن 80٪ من المحتوى الخاص بحملة حزب “كولانو” الذي يرأسه موشيه كحلون يتم نشره على مواقع “فيسبوك” و”انستغرام” و”تويتر” و”سناب شات” و “واتس آب” . يقوم فريق العمل للمستشار هوريف بانتاج 5 الى 10 فيديوهات يومياً.

واضاف هوريف ” على سبيل المثال يتم تصوير الفيلم الساعة الثامنة صباحاً، ويتم انتاجه الساعة التاسعة، ونشره الساعة العاشرة ، وفي المساء يتم نشر فيديو آخر جديدا”.

الاحزاب السياسية في إسرائيل تحصل على تمويل للحملات الانتخابية من ميزانية الدولة وذلك حسب عدد المقاعد البرلمانية التي فاز فيها الحزب في الانتخابات السابقة. وأضاف هوريف “اذا كنت تريد الحصول على تبرعات خاصة، فان الحد الاقصى للمبلغ الذي تستطيع الحصول عليه 1300 دولار امريكي ، لذلك فإن حملتنا الانتخابية تعتمد على التمويل الحكومي، والميزانية تزداد لاننا نحتاج الى انتاج عدد اكبر من الفيديوهات والاخبار للناخبين “.

واضاف هوريف قائلاً “الفلسطينيون لن يكونوا عائقا امامنا، فهم خارج الانتخابات هذا العام، سوف ترى الكثير من الدعايات حول حماسوإيران. لكن سأقول ان الانتخابات ستكون مبنية على شخصية المرشح. من هو القادر على ان يكون البديل لبنيامين نتنياهو؟ ونتنياهو بالطبع سوف يقول “لا يوجد أحد”.

اجرت “ذا ميديا لاين” مقابلة مع إيال آراد، الخبير الاستراتيجي في شؤون الاعلام، ، والمستشار السابق لنتنياهو وشارون واولمرت وتسيبي ليفني، وآخرين. قال آراد “هذه الحملة سوف تتمحور حول مسألة لائحة اتهام رئيس الوزراء: نعم أم لا؟. في إشارة إلى تحقيقات الفساد الثلاثة المستمرة التي تورط فيها نتنياهو. “سوف تركز الحملات الانتخابية حول قضايا الأمن والقضايا الشخصية لنتنياهو.”

وأضاف “اعتقد ان 50٪ من االناخبين الإسرائيليين لم يقرروا بعد لمن يصوتون. حتى لو كان لديهم الرغبة ويبحثون عن الإجابات، فانا اشك انهم سوف يجدون الاجابات في موسم الحملات الانتخابية”. كمثال على مبادرة ناجحة، سلط آراد الضوء على اللوحات الاعلانية التي نشرها حزب الليكود في الشوارع والتي يهاجهم فيها افضل الصحفيين الإسرائيليين الذين سببوا ما وصفه بـ “السيرك الإعلامي”. وضع الحزب صورا لشخصيات إعلامية قاموا بنشر عدة تقارير حول القضايا القانونية التي يواجهها نتنياهو . وتم كتابة عبارة ” هم لن يقرروا ، أنت صاحب القرار”.

واضاف آراد “في مثال آخر، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في العام 2016، كانت المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون متقدمة من حيث عدد أصوات الناخبين في استطلاعات الرأي العام، لكن مرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب هو الذي فاز في الانتخابات ” .

استطاع ترامب نشر شعار حملته الانتخابية “اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” بشكل واسع، وهذه الدعاية هي التي ساعدته بالفوز في الانتخابات بالرغم من ذلك ، حتى لو استمر نتنياهو في تحريك المشهد السياسي ، يعتقد “حوريف” أنه قد تم تحديد مصيره بالفعل، وأن الجولة القادمة من التصويت قريبة.

وختم هوريف قائلاً “هذه الانتخابات ليست مهمة من الناحية الاستراتيجية، نحن في المرحلة الفاصلة بين الوقت الحالي والمرحلة القادمة التي سيتعين فيها على نتنياهو التنحي بسبب الاتهامات الموجهة إليه. لذلك اعتقد ان الذي يحصل حقاً ما هو الا مرحلة ما قبل الانتخابات التي سوف تمهد للحدث الحقيقي، والذي سوف يحدث خلال عام او عام ونصف من اليوم”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.