Take a fresh look at your lifestyle.

عميره هاس تكتب – المحكمة العليا تبحث في طلب مصنع في غزة ، من اجل تسويق مواد غذائية في الضفة الغربية

0 12

بقلم: عميره هاس، هآرتس 15/5/2019

محكمة العدل العليا ستبحث اليوم في التماس يطالب باصدار أمر للدولة بالسماح لمصنع في قطاع غزة من تسويق مواد غذائية مصنعة في الضفة الغربية. الملتمسون هم اصحاب مصنع “سرايا الوادية” وجمعية “غيشه”. الالتماس الذي تم تقديمه في شهر تموز الماضي يتناول القيود التي تفرضها اسرائيل على النشاطات الاقتصادية في القطاع، ويطلب السماح باخراج منتجات مصانع أخرى للمواد الغذائية الى خارج القطاع. من كتبت الالتماس، المحامية منى حداد من غيشه، قالت إن التصريحات الاسرائيلية عن الحاجة الى اعادة تأهيل اقتصاد القطاع تتناقض مع غياب اجراءات واضحة تسمح بتسويق المنتجات من خلال المعابر التي تقع تحت سيطرة اسرائيل.

شركة “سرايا الوادية” أنشئت في العام 1985 وهي تقوم بانتاج البفلة والشيبس والبسكويت. في العام 1988 بدأت الشركة تسوق منتجاتها في اسرائيل وفي الضفة الغربية، وحتى أن تسويقها بلغ 80 في المئة من الانتاج. في السابق كانت الشركة تقوم بتشغيل 200 عامل في غزة و20 عامل في الضفة. وفي العام 2007 في اعقاب القيود التي فرضتها اسرائيل على دخول المواد الخام الى القطاع واخراج المنتجات منها، تم وقف التسويق. القيود تم تخفيفها بعد العام 2010، واسرائيل الآن تسمح باخراج محدود من المنتجات الزراعية والنسيج والاثاث. المنتجات الغذائية المصنعة غير مشمولة في المنتجات المسوقة.

نحو ثلث المنتجات في القطاع التي كانت تسوق في الضفة الغربية قبل العام 2007، كان من المواد الغذائية المصنعة. وبسبب الحظر الفعلي على اخراج المنتجات فان شركة “سرايا الوادية” تنتج الآن فقط 30 في المئة من القدرة الانتاجية لآلاتها في المصنع. ووفقا لذلك تم تقليص عدد العمال، اصحاب الشركة الذين قدموا الالتماس، وليد ووائل الوادية قالا إنهما يعرفان أنه يوجد في الضفة طلب على منتجاتهم.

في السنة الماضية سأل اصحاب الشركة بواسطة جمعية “غيشه” ادارة التنسيق والارتباط عن الاجراءات من اجل اخراج منتجاتهم من القطاع الى الضفة. اصحاب الشركة طلبوا معرفة الاجراءات على ضوء سيطرة اسرائيل على المعابر، وبعد أن ابلغتهم وحدة منسق اعمال الحكومة في المناطق أن التنسيق بشأن تسويق منتجات غير زراعية في الضفة هو من مسؤولية وصلاحية موظف فلسطيني. ادارة التنسيق والارتباط في حينه أجابت “نحن نعمل امام موكلكم ومع الجهات الفلسطينية من اجل الدفع قدما بهذه القضية”. اصحاب المصنع يقولون إنه منذ ذلك الحين لم تكن أي جهة اسرائيلية قامت بالاتصال معهم. طلب آخر من اجل الحصول على التعليمات لم يتم اعطاء رد عليه. الطلب المقدم للموظف الفلسطيني المسؤول لم يحظ بالرد هو ايضا. الملتمسون يؤكدون على أنه بسبب أن الجهة التي تعطي المصادقة على نقل البضائع هي ادارة التنسيق والارتباط، فلا حاجة للتوجه الى جهات فلسطينية اذا لم تكن هناك مصادقة مبدئية من السلطات الاسرائيلية.

في الرد على المحكمة العليا، اشارت الدولة الى أن لجنة الارتباط المدنية الفلسطينية لم تحول الى ادارة التنسيق والارتباط طلب المصنع من اجل السماح له باخراج منتوجاته من القطاع الى الضفة. المحامي يونتان ندييف، النائب في قسم التماسات المحكمة العليا في النيابة العامة للدولة كتب ردا على ذلك أنه لا يوجد حظر مبدئي على اخراج المواد الغذائية الى الضفة والخارج، لكن الدولة لم تنشيء بعد جهاز رقابة يمكن من اخراج المواد الغذائية المصنعة من القطاع، حسب طلبات وزارة الصحة، وذلك من اجل منع تسربها الى السوق الاسرائيلية. “في هذه المرحلة ربما ستكون صعوبة في الوقت الحالي لتسويق البضائع التي يدور الحديث عنها من قطاع غزة الى الضفة”، كتب ندييف.

محاميات “غيشه” في نيتهن الادعاء أمام القضاة بأن الدولة تطرح ادعاءات متناقضة – من جهة، في رد رسمي لادارة التنسيق والارتباط في غزة على الجمعية كتب أنهم يعملون مع اصحاب المصنع وجهات فلسطينية لدفع طلب التسويق قدما. من جهة اخرى، في رد النيابة العامة كتب أنه ليس هناك أي طلب بهذا الشأن وصل اليها. “لهذا السبب بالضبط، نحن نطلب من السلطات نشر تعليمات واجراءات واضحة تمكن الجهات الفلسطينية من تقديم طلبات رسمية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.