Take a fresh look at your lifestyle.

رؤية “إسرائيل” لحركة فتح .. عداء لم تبدده الاتفاقيات

0 79

 

خلاصة

لم تشن إسرائيل حربا لا هوادة فيها ضد الفلسطينيين بشكل عام، وضد حركة فتح بعد عام 2000 بشكل خاص، من أجل إعادة تهيئتها للمسيرة السلمية من جديد، بل جاءت لتعاقبهم وتعاقبها على رفضهم “المقترحات الكريمة” للحل في كامب ديفيد الثانية، ولأنها حسمت أمرها باتجاه الحل الذي ترغب به المتمثل بالفصل أحادي الجانب المستقبلي في الضفة الغربية، من دون تنسيق مع أيا من الفلسطينيين، مع إبقاء قبضتها الأمنية رابضة على رقاب الجميع.

وتتطلب مواجهة السياسة الإسرائيلية، من حركة فتح و م.ت.ف مراجعة سياستها القائمة على المفاوضات كاستراتيجية، والبحث عن خيارات بديلة عنها، تعيد من خلالها التاكيد على الثوابت الفلسطينية، وتأخذ بعين الاعتبار الواقع الجغرافي والديموغرافي المتشكل في كل فلسطين، مع ضرورة عدم التعاطي مع الإجراءات الإسرائيلية على الأرض بواقعية، لأن الواقع الذي تتطلع إليه إسرائيل هو تخليد السيطرة على الأراضي الفلسطينية، واستمرار تقسيم الفلسطينيين جغرافيا وديموغرافيا مع التعامل معهم كأقليات ليس أكثر.

مواجهة الأمر الواقع الإسرائيلي، يتطلب من حركة فتح ترجمت قرارات مؤتمرها السادس الداعية إلى ممارسة كافة أنواع النضال وفق القانون الدولي، إلى آليات عمل، والعمل على إعادة الوحدة الوطنية المفقودة منذ أكثر من عقدين بين فئات وفصائل الشعب الفلسطيني المختلفة، وإدخال عمليات إصلاح شاملة على مؤسسات م.ت.ف تأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب الفلسطيني فقط، وعدم الرضوخ مرة أخرى لمطالب الإصلاح الإسرائيلية والأمريكية في السلطة، خوفا من امتداد مطالب الإصلاح الأمريكية والإسرائيلية لحركة فتح و لـ م.ت.ف التي تريد إصلاحا يأخذ بعين مصالح الطرفين من دون مقابل.  

ويمكن القول، أن مواجهة الضغوط والمطالب الإسرائيلية والأمريكية المختلفة من حركة فتح، يتطلب منها منح تمثيل أكبر وصلاحيات أوسع لأطر الحركة خارج الوطن، كي تتمكن من التحرك بحرية أوسع والتصدي لأي حصار مستقبلي، كالذي تعرضت له الحركة ورئيسيها (المرحوم ياسر عرفات والحالي محمود عباس) في العقد ونصف الماضيين.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.