Take a fresh look at your lifestyle.

عاموس هرئيل يكتب – اختراق ايران لهاتف غانتس يمكن أن يفتح مدخل للابتزاز مستقبلا

0 59

هآرتس – بقلم  عاموس هرئيل – 15/3/2019

احداث الليلة الاخيرة – اطلاق الصواريخ من غزة، وليس اقل منها اكتشاف موضوع اختراق ايران للهاتف المحمول للمرشح لرئاسة الحكومة بني غانتس – يوجد لها امكانية كامنة في حسم مصير الحملة الانتخابية. المفاجأة التي احدثها الفلسطينيون في اطلاق صاروخين على منطقة دان، تحتل الآن اغلبية العناوين. ولكن ايضا النبأ الذي بثه عميت سيغل في “حداشون 12” يمكن أن تكون له تأثيرات سياسية بعيدة المدى، ليس لأن نتنياهو كان بحاجة اليها: قبل ذلك يبدو أنه ظهرت حملة حزب ازرق ابيض متلعثمة ومتعثرة. ولكن هذه القضية يمكن ايضا أن تدهور حزب رؤساء الاركان الى مكان لم يتوقعوه في البداية.

في السنتين الاخيرتين على خلفية انتخاب ترامب لرئاسة الولايات المتحدة زاد استخدام المصطلح الروسي “كومبرومات” (المس بالسمعة) – معلومات مُدينة ومحرجة والتي مخابرات اجنبية أو معادية يمكن أن تستغلها لاهدافها في الوقت الصحيح. لكل شخص توجد اسرار، محرجة بهذا القدر أو ذاك. والكثيرون يميلون بصورة غير حذرة الى حفظ جزء من هذه المعلومات الشخصية في هواتفهم الذكية. في السنوات الاخيرة، مع اتساع نظام السايبر في دول كثيرة، ايران واحدة من الرائدات في ذلك، زادت ايضا الجهود لسرقة معلومات من هواتف محمولة شخصية أو حواسيب شخصية.

غانتس اعتبر من قبل معارفه كشخص عقلاني، حتى الآن لم ينجح اليمين في العثور على هياكل عظمية في خزنته. المحاولة لالصاق تحرش جنسي به من ايام المدرسة الثانوية تحطمت قبل بضعة اسابيع. هذه المرة الحديث يدور عن قصة مختلفة تماما: اذا كانت ايران اخترقت هاتف رئيس الاركان السابق، المرشح لرئاسة الحكومة، يجب الافتراض أن كل ما كان موجود في الهاتف هو الآن موجود لديها.

هذه هزة كبيرة لسببين: الاول، لأنه كما يبدو ربما أن هذا كان تصرف غير حذر لرجل أمن كبير، شخص الذي حسب وظيفته في الماضي يجب أن يعرف بالضبط ما يمكن فعله بواسطة اختراق الجهاز المحمول. ثانيا، لأنه حسب ما نشره سيغل فان الشباك حذره من اختراق هاتفه (قبل خمسة اسابيع ويوم)، أي في بداية شهر شباط. هذا هو الوقت الذي فيه اسس غانتس حزبه واعلن رسميا عن الترشح في الانتخابات. بعد اسابيع معدودة من ذلك اتحد مع يوجد مستقبل، يئير لبيد والحزب المشترك ووصل الى المرتبة الاولى في الاستطلاعات.

بكلمات اخرى، ايران تمسك الآن بمعلومات شخصية عن شخص كان يمكن أن يكون رئيس حكومة اسرائيل (حتى الآن يمكن أن يكون وزير الدفاع). اذا كان لديها ايضا معلومات اشكالية – هذا دائما ممكن – ربما توجد هنا مخاطرة لابتزاز مستقبلي يمكن استخدامه في الوقت المناسب للايرانيين.

في الشباك رفضوا أمس التطرق بأي شكل الى تقرير “حداشون 12” الذي بحسبه قامت شخصيات كبيرة في الجهاز بابلاغ غانتس عن اختراق هاتفه. احد الاسئلة الحساسة التي ظهرت في النشر هو ماذا ابلغ الشباك المسؤول المباشر عنه، رئيس الحكومة، الذي هو بالصدفة المنافس المباشر لغانتس. رئيس الشباك نداف ارغمان معروف بأنه شخص مستقل، يعمل حسب ضميره وهو غير متحمس لارضاء رغبة المسؤولين عنه. هل ذهب مباشرة الى غانتس بدون التحدث عن ذلك مع نتنياهو؟ هذه قضية يزيد المخفي منها عن المكشوف. ايضا بدون أن نعرف ما هي المعلومات التي توجد الآن في ايدي الايرانيين.

ومثل الانتخابات في الولايات المتحدة والاستفتاء العام في بريطانيا حول “البريكزيت”، ربما ايضا في الحملة الانتخابية في اسرائيل تتشابك كل الظواهر المظلمة التي حذر منها الخبراء في السنوات الاخيرة، منها عمليات سايبر لكشف امور شخصية ومحاولات ابتزاز. في هذه الاثناء هذا يحدث بسبب الايرانيين، ولكننا لا نعرف بالتأكيد أن الامر انتهى بذلك (ارغمان نفسه حذر بصورة غير صريحة من تدخل روسيا في الانتخابات، فقط قبل بضعة اشهر). في نفس الوقت. منذ أمس نحن نوجد في ازمة امنية بحجم مختلف مع غزة. من الجدير ربط حزام الامان.

*     *    *

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.