Take a fresh look at your lifestyle.

سي. إن. إن – رشيدة طليب .. أول فلسطينية – أميركية تخدم في الكونغرس

0 7

سي. إن. إن  –  كلير فوران –  3/1/2019

صنعت رشيدة طليب التاريخ بأدائها القسم لاستلام المنصب في الكونغرس. وقالت إنها سوف ترتدي ثوباً فلسطينياً في حفل أدائها اليمين وتريد أن تؤدي القسم على القرآن. وقالت عضو الكونغرس المقبلة إنها فكرت في إمكانية استخدام نسخة توماس جيفرسون من القرآن أو نسختها هي، واصفة نسخة القرآن التي امتلكها الرئيس الأسبق بأنها “رمز” يشير إلى أن “الإسلام كان جزءاً من التاريخ الأميركي منذ وقت طويل”. وفيما يلي ما تود معرفته عن أول امرأة فلسطينية أميركية تخدم في الكونغرس الأميركي.

***

واشنطن – تحب رشيدة طيب أن تحكي القصة عن كيف همس ابنها -الذي بعمر 13 عاماً- في أذنها عندما اكتشفت أنها انتُخبت للكونغرس: “أترين يا أمي، المتنمرون لا يفوزون”.

“كان يتحدث عن دونالد ترامب”، تقول طليب في مقابلة حديثة، والتي تصف فيها بسرد واقعي كيف أن ابنها الأكبر، آدم، أخبرها عندما كسبت سباقها لتمثيل مقاطعة ميتشيغان الثالثة عشرة لعوضية الكونغرس الأميركي. وسوف تصنع طليب التاريخ باعتبارها أول فلسطينية-أميركية تخدم في الكونغرس. كما ستكون، هي والنائب الديمقراطية المقبلة، إلهان عمر، من ولاية منيسوتا، أول امرأتين مسلمتين يتم انتخابهما لعضوية الكونغرس أيضاً.

قبل أكثر من سنة من ترشحها لعضوية الكونغرس، صنعت طليب عناوين الأخبار عندما تم طردها من مناسبة في ميتشيغان حيث كان ترامب يتحدث، بعد أن قاطعت المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك لتسأله عما إذا كان قد قرأ الدستور الأميركي في أي وقت. ثم وصفت ذلك لاحقاً بأنه “أكثر شيء أميركية يمكن أن أفعله على الإطلاق”.

خلال حملتها الانتخابية، اعتنقت طليب -العضو في حركة “الاشتراكيون الديمقراطيون في أميركا”- أفكاراً تقدمية مثل “الرعاية الصحية الميسرة للجميع”، و15 دولاراً كحد أدنى للأجور، وجامعة بلا ديون، وكذلك الدعوات إلى إلغاء هيئة الهجرة والجمارك وإلى إقصاء الرئيس دونالد ترامب. وفي شهر تشرين الثاني (نوفمبر) فحسب، غردت طليب: “هل يمكن أن نشرع لطفاً في عملية إقصاء الرئيس الآن؟”.

عندما يبدأ الكونغرس الجديد مهامه، سوف يكون لدى طليب منصة رفيعة في الكابيتول هيل لمواجهة الرئيس ومحاولة صياغة أجندة الأغلبية الديمقراطية الجديدة في مجلس النواب. والسؤال الآن هو: ما الذي ستفعله عندما تصل إلى واشنطن؟

طليب كسرت الحواجز والسقوف الزجاجية من قبل

كانت السيدة البالغة من العمر 42 عاماً قد حققت مكانة “الأولى” من قبل. فهي الأولى بين 14 ابناً وبنتاً ولدوا لأبوين فلسطينيين مهاجرين، والأولى في عائلتها التي تتخرج من المدرسة الثانوية ثم من الجامعة. كما كانت أيضاً أول امرأة مسلمة تعمل في المجلس التشريعي لولاية ميتشيغان.

تقول طليب، وهي تتحدث عن انتخابها للكونغرس: “عندما فزت، كانت تلك لحظة ضوء فقط في هذه الأوقات التي كانت مظلمة جداً بالنسبة للكثيرين منا”.

أسفرت نتيجة الانتخابات النصفية الأميركية للعام 2018 عن إنتاج “مجموعة لا تصدق من ’الأوائل’”، كما تضيف طليب، مشيرة إلى انتخاب نساء أخريات ممن صنعن التاريخ، مثل النائبين الديمقراطيتين المقبلتين؛ شاريس ديفيدز وديب هالاند، اللتين ستكونان أول امرأتين من الأميركيين الأصليين يُنتخبن للكونغرس.

وقد صنعت هذه الانتصارات حساً من “الأمل”، كما تقول طليب، “الذي يذكّر بأميركا التي نريد أن نعيش فيها”.

على الرغم من أنها تبدو متفائلة إزاء إمكانية صمود مستقبلها السياسي، تبدو طليب أيضاً قلقة إزاء رد الفعل الذي قد يأتي معه.

“مجرد وجودي في حد ذاته، كما أدرك، بغض النظر عن مواقفي، حتى مع أنني لم أقل أي شيء عن أي قضية بعد أن فزت، وإنما اعتصمت الصمت المطبق من ناحيتي. فإنني سوف أظل هدفاً مع ذلك”، تقول طليب. “فقط لأنني موجودة”.

خططت طليب للاحتفال بأداء القسم والتنصيب بالثوب الفلسطيني والقرآن.

قالت طليب إنها سوف ترتدي ثوباً فلسطينياً في حفل أدائها اليمين وتريد أن تؤدي القسم على القرآن. وقالت عضو الكونغرس المقبلة إنها فكرت في إمكانية استخدام نسخة توماس جيفرسون من القرآن أو نسختها هي، واصفة قرآن الرئيس الأسبق بأنه “رمز” يشير إلى أن “الإسلام كان جزءاً من التاريخ الأميركي منذ وقت طويل”.

وقالت طليب إن الناس “فوجئوا” عندما أخبرتهم بأن جيفرسون كان لديه قرآن. وتضيف: “لكنني أحب هذا. أحب هذا النوع من الدفع ضد الصورة النمطية التي تقول بأننا جدد بشكل ما في هذا البلد”.

وأضافت طليب أن قرارها ارتداء الثوب الفلسطيني “يعني العالم” بالنسبة لأمها، التي قالت إنها جاءت إلى الولايات المتحدة عندما كان عمرها 20 عاماً.

تقول طليب: “كل ابن لوالدَين مهاجرين يعرف ما يعنيه الأمر عندما… يكون أكبر آمالهما هو أن يرونا ونحن نحقق النجاح، لكنهم أيضاً لا يريدون لنا أن نفقد جزءاً من كينونتنا”.

“تحدي” الكلفة المرتفعة للعيش في واشنطن

في أواخر كانون الأول (ديسمبر)، قالت طليب إنها لم تتخذ قراراتها بعد بخصوص أين ستعيش في واشنطن. وقالت الشهر الماضي: “أنا أقيم في الحقيقة في منزل أصدقاء مؤقتاً حتى أستطيع أن أقدر أي الأحياء ربما يكون أفضل بالنسبة لي”.

لكن طليب بدت محبطة من مدى الغلاء الذي تبدو عليه بعض الخيارات المتاحة. وفي سرد بعض الأسئلة التي كان عليها أن تطرحها على نفسها، قالت: “هل يجب أن أحصل على سيارة؟ كلا، لا أستطيع تحمل كلفة هذا. هل أسكن في أقرب مكان ممكن من مبنى الكونغرس؟ حسناً، بالتأكيد أود ذلك، ولكن، عندئذٍ، في كل مرة أنظر فيها في موقع “كريغزلست” أو أي مواقع مشابهة، فإن ما يقرب من 2.800 دولار تترتب عليك كلما أردت أن تصبح أقرب إلى مبنى الكونغرس”.

“هذا الأمر يشكل تحدياً بالنسبة لي”، قالت وهي تناقش تكاليف السكن في عاصمة البلاد.

عشية أدائها القسم في الكونغرس، أرسلت طليب صورة لنفسها وابنيها على “إنستغرام” مع شرح يقول: “انظروا مَن جاء مع ماما إلى واشنطن دي. سي. إنهم يساعدون على بقائي مركِّزة على الأمور الأكثر أهمية”.

ولكن، على الرغم من أنها ستقضي منذ الآن وقتاً أطول في واشنطن العاصمة، فإن طليب تسارع إلى تأكيد أنها ما تزال تعتبر ديترويت منزلها.

وتقول: “لم يسبق لي وأن عملت أبداً في واشنطن العاصمة. كنتُ قد ذهبتُ للزيارة، وكنتُ جزءاً من مسيرات أقيمت هناك، وجزءاً من اجتماعات في الكونغرس مع المجموعات المختلفة التي عملت معها، لكنني ما أزال أراها على أنها أجنبية جداً”.

وتضيف: “الكل يواصلون القول: ’أوه، سوف تنتقلين‘. وأنا أقول: ’كلا، بالنسبة لي، ذلك هو المكان الذي سأذهب إليه للعمل فقط‘. منزلي سيكون دائماً في ديترويت”.

كم ستعمل طليب مع أو ضد المؤسسة الديمقراطية؟

لا يبدو أن طليب خائفة من الجدل -ويبقى سؤالاً مفتوحاً على الجدل عندما يتعلق الأمر بكم سينتهي المطاف بها وهي تعمل مع، أو في تناقض مع، المشرعين الديمقراطيين المخضرمين في الكابيتول هيل.

بعد وقت ليس ببعيد من فوزها في الانتخابات، أصدرت طليب بيان تأييد عندما أطلقت مجموعة العدالة الديمقراطية التقدمية حملة لتجنيد متحدِّين تقدميِّين لكي يتنافسوا ضد الأعضاء الديمقراطيين العاملين حالياً في الكونغرس.

كما تحالفت طليب مع قضية سياسية بعيدة إلى حد كبير عن توجهات التيار الديمقراطي السائد، عندما قالت أنها تؤيد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المثيرة للجدل، والتي تستهدف إسرائيل.

كما قالت طليب مؤخراً لـ”الإنترسبت”، إنها تريد أن تقود وفداً من الكونغرس لزيارة الضفة الغربية؛ حيث ما تزال جدتها تعيش حتى الآن.

وعندما سُئلت عن إمكانية القيام بالرحلة، قالت طليب: “عندما نبدأ بالتعامل مع الحاجات الإنسانية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. عندما لا نفكر بأن الشخص الآخر أقل منا أو أقل منا استحقاقاً، أفكر أننا سنصبح أقرب إلى السلام حقاً”.

“الناس يحترمون هذا”، قالت قبل أن تضيف، “بطبيعة الحال، ثمة كارهون”.

على الرغم من الاختلافات، تخطط طليب لدعم بيلوسي كرئيسة لمجلس النواب.

مع ذلك، هناك إشارات أيضاً إلى أن طليب ترغب في العمل مع المؤسسة الديمقراطية في الكونغرس.

خلال حملتها الانتخابية، قالت طليب في إحدى المراحل إنها “ربما لن” تصوت لنانسي بيلوسي، الزعيمة الديمقراطية في مجلس النواب منذ وقت طويل، والتي تستعد لتصبح رئيسة مجلس النواب في الكونغرس الجديد أيضاً.

لكن طليب صوتت في نهاية المطاف لصالح بيلوسي خلال انتخابات الديمقراطيين في مجلس النواب لاختيار مرشح لشغل منصب رئيس المجلس، وهي تخطط الآن للتصويت لصالحها في الدور النهائي من التصويت. وتقول: “لقد صوتُّ لها في التجمع. وسوف أصوت لها في الدول النهائي”.

وأكدت طليب أنه لم يظهر أي مرشح ليكون بديلاً عن بيلوسي، وقالت إنها حظيت بالفرصة للاجتماع بالزعيمة الديمقراطية المخضرمة والتحدث إليها عن أولياتها الخاصة.

وقالت طليب، التي تُصنَّف مقاطعتها حسب تقسيمة انتخابات الكونغرس بأنها ثالث أفقر مقاطعة في البلاد: “حظيت باجتماع (مع بيلوسي)، وتحدثتُ إليها عن الفقر، وتحدثت إليها عن حقيقة أن من المهم رفع مستوى الطبقة الوسطى”.

وأضافت: “أردت أن يكون بإمكاني أن أُسمَع. في بعض الأحيان يعني ذلك أن تضم ذلك التصويت إلى صدرك… لم أكن ذاهبة للتمشّي في الغرفة والتخلي عن هذه الأشياء فحسب، من دون التؤكد على الأقل من جعلها تعرف أن الفقر يشكل مسألة مهمة بالنسبة لنا”.

وعندما سُئلت عما إذا كانت تعتقد بأن ما قالته ترك أثراً عند بيلوسي مع ذلك، أجابت طليب بصراحة: “لا أدري”.

وأضافت: “آمل ذلك. سوف أرى في الكونغرس الجديد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.