Take a fresh look at your lifestyle.

رويتل عميران – التخفي الاجتماعي

0 6

معاريف – مقال – 11/2/2019

بقلم: د. رويتل عميران

لعله عيد المساخر المقترب هو الذي يكاد يجعل كل الاحزاب تغلف نفسها بالقناع الاجتماعي الذي يبدو أنه اصبح حاجة اضطرارية في الانتخابات الحالية. فيكاد لا يكون هناك اي حزب، من اليمين وحتى اليسار لا يعرف نفسه بانه اجتماعي. كلها تريد أن تتباهى بالكلمة السحرية “اجتماعي” – التي تتسرب الى الناس بسهولة في الحنجرة وتسمح بسرقة اجندة اليسار، وفي نفس الوقت تعريتها من تداعياتها السلبية التي الصقت بهذا المعسكر مثلما بالفكرة الاجتماعية – الديمقراطية. كلمة تسمح للاحزاب بان تسير مع وتشعر بلا. اما الحقيقة فهي كالمعتاد اكثر تعقيدا. بالنسبة لمعظم هذه الاحزاب فان القناع الاجتماعي يخفي حقيقة معاكسة.

الليكود، الذي يتباهى بدعم بلدات المحيط هو حزب ليبرالي جديد. في فترة حكمه، اتسعت الفوارق بين الاغنياء والفقراء، تقلصت الميزانيات للخدمات الاجتماعية، ارتفع الانفاق الخاص على التعليم والصحة، وغلاء  المعيشة رفض الهبو، اما الشقة فبقيت مثابة حلم بعيد. هنا وهناك اعطيت اقراص لتخفيف الالام، ولكن عندما يكون في بلدات المحيط سرير واحد لكل الف مريض، من الصعب الحديث عن الاجتماعية.

لحزب كلنا توجد نوايا طيبة، ولكن طالما يرتبط بحكومة اليمين التي سلم اولوياتها هو ضخ الميزانيات للمستوطنات والدفع بالرأسمالية الى الامام فانه لا يمكنه ينفذ تغييرات ذات مغزى.

شاس ويهدوت هتوراه هما أولا وقبل كل شيء حزبان اجتماعيان – فئويان، سيكونان الى الابد مستعدين للاكتفاء بالفتات القليل الذي يلقيه لهما الحزب الحاكم كي يسكتا فئتيهما. اما عن اليمين الجديد والبيت اليهودي فلا مجال للحديث. دولة الرفاه الوحيدة التي يعملان عليها توجد في المناطق. وما يوجد في رأس اهتمامهما هو توسيع مساحة الدولة وليس توسيع الخدمات الاجتماعية. والمكسب الجديد لبينيت وشكيد، الون وبركات، هي مثابة خدعة لاهل الجنوب ومحبي كرة القدم. فما الذي تعرفه عن دولة الرفاه؟

اما مناعة لاسرائيل هو خليط من المرشحين الذين ليس واضحا على الاطلاق ما الذي يربط بينهم. ميخائيل بيتون وميراف كوهن ستكونان في الصف الاول.  ولكن ليس واضحا اذا كانتا ستنجحان في ان ترسما هناك السبيل بدلا من أن تكونا قزمتي غانتس.

وجيشر هو الاخر وعد ما في الاتجاه الصحيح، ولكن في هذه المرحلة ليس واضحا اذا كان سيجتاز نسبة الحسم، بل واكثر من ذلك ليست واضحة ما هي الخطط الاقتصادية لاورلي ليفي أبقسيس.

وأخيرا، احزاب اليسار. العمل هو بالفعل الوحيد الذي يدعو الى سلم الاولويات الاقتصادية. مع النوايا الاجتماعية ليحيموفيتش وشمولي لا مجال للجدال. ولكن لا تزال مسألة توزيع الاراضي في اساسات الحزب . طالما كان ملتزما بمجموعة القوة التي تمثلها الكيبوتسات، فانه لن يكون بوسعه أن يقترح عدالة توزيعية حقيقية.

ميرتس يركز على جدول اعمال سياسي وبشكل عبثي لا يتماثل مع جدول اعمال اجتماعي. جمهور مصوتين غير قليل لديه يأتي من الطبقة العليا التي تسكن في الوسط.

حداش (الجبهة الديمقراطية للسلام) هو حزب اجتماعي حقيقي. غير ان جدول الاعمال الاقتصادي الذي يمكن للكثيرين من مواطني اسرائيل اليهود أن يتماثلوا مع اجزاء منه، يضيع تماما في داخل البرنامج المناهض للصهيونية في داخل برنامجه المناهض للصهيونية، الذي يسعى لجعل اسرائيل دولة كل مواطنيها.

ما الذي تبقى للمواطنين أن يفعلوه حتى الانتخابات. ان يراجعوا المخططات الاجتماعية للاحزاب وان يطالبوا باجوبة، الا يشتروا الشعارات، او بكلمات اخرى: ان يزيلوا القناع عن الاحزاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.