Take a fresh look at your lifestyle.

روغل الفر يكتب – في أي شروط سأصوت للطيبي

0 10

هآرتس – مقال – 10/2/2019

بقلم: روغل الفر

المسألة الفلسطينية دفعت في هذه اللحظة الى الزاوية، لكنها برميل البارود الذي سينفجر قريبا. الآن ينجح الشباك والجيش الاسرائيلي في احباط مئات العمليات الارهابية في المناطق سنويا – لكن ليس على المدى البعيد. في وقت ما سينجح الارهاب القاتل في أن ينحرف الى الخارج وأن يخرج نفسه الى حيز التنفيذ. اصلا التعايش الهاديء كما يبدو في الضفة الغربية مليء بعدد لا يحصى من اعمال العنف من الجانبين، التي تمر على الاغلب تحت رادار الاعلام.

اسرائيل تحولت منذ زمن الى دولة ثنائية القومية، لا يهودية ولا ديمقراطية، تسيطر على الفلسطينيين بواسطة الابرتهايد والاحتلال. احتمالية اقامة دولة فلسطينية انتهت، والفلسطينيون لن يكتفوا بأقل من ذلك. الحرب الاهلية لا يمكن أن تكون بعيدة. ازاء ذلك، الخارطة السياسية ستنقسم في المستقبل، ربما في الانتخابات التي ستأتي بعد نتنياهو، الى اربعة احزاب كبيرة.

1- حزب يمين وطني متطرف: يضم كل الاحزاب بدء من الليكود وما يأتي على يمينه بما فيها اليمين الجديد والبيت اليهودي وافيغدور ليبرمان والكهانيين. الفرضية الاساسية المبدئية له ستكون أن لليهود الحق على كل ارض اسرائيل بين النهر والبحر. وهذا الحزب سيؤيد ضم الضفة وتوسيع مشروع الاستيطان والبحث عن حلول للمشكلة الفلسطينية بحيث تغطي الابرتهايد مثل اعطاء حقوق انتخابية في الاردن. القاسم المشترك لكل الاحزاب التي تكون هذه الكتلة هو الاعتقاد بأن الحرب بين اسرائيل والفلسطينيين هي حرب أبدية، وأنه من اجل الهدف السامي يجب على اليهود بين الفينة والاخرى دفع ثمن محتمل على شكل حرب اهلية. وأن الوقت يعمل لصالحهم.

2- حزب وسط – يمين وطني متطرف مرن: يضم كل من يتماهى في اسرائيل كـ “وسط – وسط”، بني غانتس، يئير لبيد وغيرهما. الفرضية الاساسية المبدئية له ستكون أنه محظور اعطاء الفلسطينيين دولة (اصلا لا يمكن ذلك، لأنه في المناطق اليهود والفلسطينيين اصبحوا مرتبطين مع بعضهم البعض تماما) لاسباب امنية، لكن يجب السعي الى تقليص كبير للاحتكاك. وتليين الابرتهايد بقدر الامكان، والسماح لهم بادارة حياتهم في المجالات المدنية. طبعا الفلسطينيون سيرفضون ذلك، عندها هذا الحزب سيؤيد ابادة المقاومة الوحشية. وهذا سيكون حزب “يطلقون النار ويتباكون” كلاسيكي.

3- حزب اصولي متدين: هذا سيكون مسرور بالجلوس في أي ائتلاف برئاسة احد الحزبين السابقين.

4- حزب يهودي – عربي: اليسار الصهيوني الذي يؤيد حل الدولتين والحفاظ على اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أنهى دوره التاريخي. ميرتس والعمل وتسيبي لفني، اصبحوا غير ذي صلة. رؤيتهم اصبحت خارج التاريخ. ايضا في صناديق الاقتراع، هذه الاحزاب آخذة في التلاشي.

يجب على اليهود الذي يؤيدون قيم الديمقراطية والليبرالية الاعتراف بالواقع: تأييد تأسيس اسرائيل من جديد كدولة ثنائية القومية، حيث فيها لكل واحد صوت واحد. دولة لاسرائيليين من اصول مختلفة – يهود، فلسطينيين، طالبي لجوء. دولة ديمقراطية، غير يهودية. هذه الرسالة الشاملة الوحيدة التي يمكن لليسار طرحها. اقامة حزب كهذا، يعمل على أن تكون مساواة كاملة للحقوق للفلسطينيين في المناطق، هذا يمكن أن يحدث فقط اذا كان الفلسطينيون الذين يتوقع أن يكونوا شركاء له، مواطنو اسرائيل واولئك الذين هم الآن يناضلون تحت نير الابرتهايد، سيعلنون عن التزامهم بالرؤية الديمقراطية والليبرالية: بدون قومية متطرفة، بدون خوف من المثلية وبدون اصولية دينية. اذا كان احمد الطيبي سيعلن عن التزامه بهذه الرؤية فسأعطيه صوتي في صندوق الاقتراع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.