Take a fresh look at your lifestyle.

د. حاييم مسغاف يكتب – نقص لاسرائيل

0 32

معاريف – مقال – 10/2/2019

بقلم: د. حاييم مسغاف

الليكود  جميل، حركة واسعة، شعبية، ديمقراطية. تعرف كيف تعطي لسانا لعشرات الاف الرفاق. مستعدة ايضا لان تلفظ من داخلها من ليس مناسبا لتمثيلها وان تضم الى صفوفها اناسا ذوي قامة. ليس كاولئك الذين جلسوا في المقاهي ونجحوا في أن يؤثروا في رأس احد ما. نير بركات في الداخل. وكذا يوآف غالنت. عُشرية اولى رائعة. ديمقراطية بكامل بهائها سخرت مما يحصل لدى الاخرين. مثلا في الحزب الذي اقامه بني غانتس. صديق يجلب صديقا. الوجه الذي يقف على رأس الحزب يختار لنفسه اولئك الذين يكونون وراءه في القائمة، فيما يربطهم بحبال من الولاء. للدمى على الخيط يوجد حرية عمل اكثر. سلسلة من الدمى التي تتحرك بالخيوط والتي تصوت وفقا لامر من علي

هكذا يبدو الحال الان لدى كل اولئك الذين يسعون لان يغيروا الحزب الحاكم. نهض شخص في الصباح، استشار بضعة مقربين واصدقاء صبى، توجه الى مستشارين اعلاميين، بحث عن شيء ما يشبه الاجندة السياسية – وهذا هو. يوجد حزب. لا يوجد فيه اعضاء مسجلون. ليس له مؤسسات مرتبة. لا شيء. وحتى المباديء ليس له. يعبئون بضعة استبيانات ويركضون لمسجل الاحزاب.

وبعد ذلك يتطور كل شيء وكأنه من تلقاء ذاته. يطلقون الحزب بحضور المشجعات مدفوعات الاجر ويركضون الى الامام. الاستراتيجيون يبنون برنامجا. يكتبون الخطاب الاولي ويعرضونه على الناس متأكدين من أنه لم تكن اخطاء في الكليشيهات التي يتلوها رئيس

غانتس هو أمل معسكر فارغ من القيم والمباديء الاساسية. ومنذ الان لا يستبعد تنازلات محتملة، بينما بعض من رفاقه في القائمة يفكرون خلاف ذلك. هذه الارتباطات الاضطرارية التي تقع علينا شرا صبح مساء تبدو كالتجارب التي يجريها خبراء علم النبات على نباتات مختلفة كي يحصلوا على نبتات اكثر انتاجا.

ولكن في الحياة الحقيقية هذا لا يمكن أن ينجح. عمليا، لا توجد مثل هذه الظاهرة في اي مكان آخر في العالم. ارتباطات بين احزاب ليس بينها اي شيء. ينشئون حزبا، دون أي امل حقيقي في اجتياز نسبة الحسم، وعندها يركضون نحو الارتباط. جدول الاعمال السياسي ليس هاما. ما يعني المتفاوضون هو المكان في القائمة العامة. لضمان المقاعد توجد اهمية تعلو بلا قياس على المباديء التي ينبغي أن تشكل اساسا للمنتج الجديد. واحيانا يكون هذا ثنائي الرأس واحيانا متعدد الرؤوس.

إذن ما الذي يتعين علينا نحن، مواطني هذه الدولة، ان نفكر به عن عملية هذا المنتج حين يقف على رأسه  رئيس أركان سابق يتشوش في رسائله ويضطر بعد ذلك الى اصدار ايضاحات محرجة بمعونة خبراء في تشويش المواقف؟ برأيي، يبدو هذا سيئا – وهو حقا سيء. لدى غانتس يوجد الكثير من الاصدقاء وهم يريدون شيئا واحدا فقط: استبدال بنيامين نتنياهو. هذا مشروع ومقبول في كل مجتمع ديمقراطي، ولكن ليس بهذه الطريقة. ليس من خلال اقامة وحش متعدد الرؤوس ليس بين عناصره اي قاسم مشترك. فالديمقراطية الكلاسيكية تؤمن بتبادل الحكم بين عناصر متنافسة، لدى كل واحد منها فكر واضح.

هكذا هو الحال في كل دول العالم الحر. الا عندنا. خليط من الاحزاب التي تتشكل لتوها لا تبحث عن قواسم مشتركة مبنية على بديل فكري بل عن فارس على حصان أبيض. ولكن التاريخ يشهد بان مثل هؤلاء الفرسان لا يتواجدون الا في الاساطير. وعندنا ايضا، من أجل هزيمة ليكود ديمقراطي، هناك حاجة لاكثر من هذا بكثير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.