Take a fresh look at your lifestyle.

“دحلان” بعباءة الإمارات.. قطر تخفي يدها الدامية وتحرق خصومها

0 29

عمر موسى ٢٣-١٠-٢٠١٨

منذ اللحظة الاولى لاختفاء  الصحافي السعودي جمال خاشقجي، بدت قطر وكأنها قد وجدت أخيراً ما يروي عطشها الانتقامي ، السعودية وقعت كفريسة ضعيفة بين ثنايا مؤسسات “الدوحة” الإعلامية، وشرعت عبر ترسانتها وعلى رأسها “الجزيرة”  بكل ما تختزن من هوس الخصومة، في تتبع تفاصيل القضية، لفضح الرواية السعودية.

نهم العداء القطري تصاعد بعد بوح السعودية بروايتها – غير المقعنة- عن مقتل خاشقجي،  وبينما يتصدر إجرام السعودية المشهد الدولي، لم تشأ قطر، أن تنسى نصيب خصمها القاتل الصامت “الإمارات” –كما تسميها- من نصيبها.

فاستحضرت المنصات الإعلامية القطرية، ما يمكن أن يضع “الإمارات” في كرسي الدم المقابل للسعودية، لتظهر عوالم  القتل السرية عند الإمارات، ولأن الوقت أصبح مواتياً بالنسبة “للدوحة”، كشفت الجزيرة، عن برنامج الاغتيالات الإقليمي، الذي تموله الإمارات لتصفية معارضيها وخصومها.

الجزيرة، ترجمت عن موقع “بزفيد” الإخباري أن الإمارات مولت برنامجاً لاغتيال ساسة وأئمة في اليمن، وخاصة قيادات في حزب التجمع الوطني للإصلاح، مستخدمة مرتزقة أميركيين ضمن شركة يديرها إسرائيلي.

الشركة الأمريكية اسمها “Spears operation” أي عمليات الرمح باللغة العربية، تعاقدت معها الإمارات عام 2015، أسسها الإسرائيلي أبراهام غولان،  الذي استأجر مرتزقة أميركيين كانوا يعملون في أجهزة عسكرية مختلفة إلى جانب آخرين من جنسيات أخرى.

غولان، كشف لموقع “بزفيد” أنه يدير برنامج الاغتيالات في اليمن، بتكليفٍ شبه رسمي من الإمارات، وبمشاركة القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، الذي تربطه بغولان علاقة سابقة.

وقال الموقع الذي نقلت عنه الجزيرة، إن برنامج الاغتيالات في اليمن، جرى ترتيبه على وجبة غذاء في قاعدة عسكرية إمارتية، حضرها محمد دحلان، والقائد السابق في البحرية الأمريكية، إسحاق غليمور.

تعاقد غولان مع الإمارات،  مقابل  1.5 مليون دولار شهرياً، فضلاً عن تزويد الإمارات لفريق الاغتيالات بكافة أنواع العتاد، والمعلومات عن المستهدفين، بما في ذلك العنوان والسيارة التي يستخدمها والصور وكل ما يسهل الوصول إليهم.

وكشف أيضاً، أن شركات مرتزقة أمريكية أخرى، تعاقدت معها الإمارات، بهدف تنفيذ عمليات التصفية الخارجية.

وغولان، هو: إسرائيلي يتحدث الفرنسية، وعمل سابقاً ضابطاً في الخارجية الفرنسية، كما عمل في القوات الخاصة الإسرائيلية في العراق وكردستان، وعمل كمسؤول أمنيّ في جنيف” الرجل كان  مساعداً لرئيس أسبق لجهاز “الموساد” الإسرائيلي يُدعى داني ياتوم الذي ترأس الجهاز بين 1996 ــ 1998.

بعيداً عن وجه الإمارات المعروف أصلاً، الذي رأت قطر بعد أن غسلت يدها من الحلف السعودي – الإماراتي في اليمن، ضرورة ابرازه، توسط التقرير صورة، تظهر محمد دحلان إلى جانب مسؤول المرتزقة  ابراهام غولان، بضحكة ود أصيلة.

 شكلت الصورة صفعة لدحلان الذي يوصف بأنه مستشاراً أمنياً لأبو ظبي، فهاجم أنصاره، فوراً الجزيرة  “قناة فتنة وتظليل” كما رموها، وصعدوا حملات التضامن مع القائد حامل مستقبل الشعب الفلسطيني، والوريث لشخصية الراحل ياسر عرفات حسبما يصفوه.

لكنهم وقعوا في شباك الصورة التي تتوسط التقرير وتظهر للمرة الأولى دحلان إلى جانب غولان، أيضاً تحمل الصورة كل اعتبارات إدانة دحلان، فأي مهمة يمكن أن تجمع رجل الموساد السابق ورئيس شركة مرتزقة، مع قائد وطني؟

هذا الملف الأمني، تعلمه قطر قبل تاريخ 5 يونيو 2017، أي قبل الأزمة الخليجية، لكن ظروف الأوضاع لم تكن في صالح كشفها أو التركيز عليها، لكن في وقت سابق عمدت الجزيرة، أي في منتصف الشهر الثاني من اشتعال الأزمة الخليجية، إلى كشف الدور الأمني لدحلان في أبو ظبي،  بدءاً من تحقيق ” قصة دحلان.. من أوكار التنسيق إلى قصور المؤامرة” وصولاً إلى التركيز على تقرير “بزفييد”.

سردت المنصات القطرية خلال تقارير مختلفة، العلاقة الوطيدة بين محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي ومحمد دحلان، الذي قدمته أخيرا ليتقلد دوره الحالي كـ”مستشار آمني”، ومنفذاً لمشاريعها الخارجية ومنها المضادة للسياسات  القطرية.

مناصرو دحلان، يقودون حملة  تطهير قائدهم، الذي سبق وأن كشفت جريدة الأخبار اللبنانية في تحقيق أعدته، عن علاقته بـ غولان رجل الموساد السابق، وعن تورطه عبر شركة مجهولة يشاركه  فيها فادي السلامين النجم الإعلامي الذي ظهر واحترق سريعاً، لتوريد ملكية عقارات في القدس من الفلسطينيين الجهة مجهولة، لكنه لم يلق انتباهاً من الجزيرة والمنصات الأخرى.

للآن لم يعلق دحلان على ما ذكره موقع بزفييد ونقلته الجزيرة، رغم أنه اعتاد الخروج وتكذيب المعلومات، لكن الذي يجب ذكره، أنه لما  أوقع دم خاشقجي السعودية، قطر التي لعبت دوراً أصيلاً في كل خطوات التحالف الخليجي السابق من تخريب وقتل، اختارت أن تربح هذه المرحلة بكل عوامل  التأثير التي تفوقت بها على خصومها، فكان الكشف عن وجه الإمارات المجرم، لصيقاً بدحلان الذي حرقت ورقته مبكراً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.