Take a fresh look at your lifestyle.

دافيد هايمر ​يكتب حقل الغاز : اشتراكية خلاقة

0 10

اسرائيل اليوم – مقال – 10/2/2019

بقلم: دافيد هايمر

في اجتماع انتخابي في كريات تفعون طلب من يئير لبيد أن يتناول مسألة الغاز. وقبل أن يروي ما قاله، نعود الى الوراء. الحقل الكبير الاول (تمار) اكتشف في 2009. وعلى الفور نهض المعارضون – بعضهم أيد بحماسة الرئيس الاشتراكي هوغو شافيز، الذي حول فنزويلا في وقت قصير من دولة غنية الى فقيرة – واقاموا لجنة نضالية لوقف الغاز. وكان الهدف منع الاغنياء من ان يغتنوا اكثر. وتقررت الطريقة: البحث في كل مرة عن موضوع خلافي جديد، وايجاد متظاهرين صاخبين وتجنيد وسائل الاعلام ومن خلالها الرأي العام والمحاكم، والمطالبة بتشكيل لجنة لفحص الموضوع وفي هذه الاثناء وقف كل شيء. وبين الحين والاخر تكون انتخابات، وكل شيء يتجمد ويكون ممكنا ابقاء الغاز في البحر.

بدأوا بلجنة شيشنسكي في موضوع الضريبة. وادعوا كيف يحتمل ان تدفع الشركات ضريبة مثل الجميع. في المواضيع الهامة تمنح الدولة امتيازات ضريبية كبيرة (انتل مثلا). في مواضيع غير هامة مثل الغاز، ليس فقط لا توجد امتيازات، بل يدفعون اكثر من الجميع. وبالفعل، تضاعفت الضريبة على الشركات. وفي اعقاب نشر التوصيات اعلنت شركة تمار عن وقف تنمية الحقل. انتصار اشبه بالهزيمة كان هو الاول للجنة النضالية.

نحن في 2011. يبحثون عن ذريعة جديدة: التصدير. محظور التصدير الكثير؛ فليكفتوا بالسوق المحلية. تقرر التوقف وتشكيل لجنة تسيمح، التي اوصت بمضاعفة الكمية المحظورة على التصدير.

وصلنا الى 2013. كانت حاجة الى موضوع جديد: المردودات قليلة جدا. وزير المالية لبيد يوقف كل شيء ويشكل لجنة شيشنسكي رقم 2. جلسات طويلة، توصيات، اعتراضات؛ الاعمال كالمعتاد.

وصلنا الى 2015. حكومة جديدة، وزير مالية جديد (كحلون) ولجنة نضالية تجد ذريعة جديدة: تركيز الاموال. لا توجد شركات كافية للفرع، وعليه فان هذا نوع من الاحتكار. هذا لم يمنع المعترضين في حالة احتكار شركة الكهرباء مثلا، ولكن الغاز، كما هو معروف، ليس هاما. وقف كل شيء وتشكيل لجنة. تقرر ان على الشركات ان تبيع جزءا من المشروع وان تقلص نشاطها.

موضوع جديد: الرخص. زعم أنها صدرت بغير وجه قانوني ويجب الغاؤها ونشر عطاءات جديدة. تشكلت لجنة وتقرر “صيغة الغاز”. ومرة اخرى اعتراضات، التماسات الى محكمة العدل العليا، اعلام عاطف ودون ان نشعر وصلنا الى 2019.

عشر سنوات! عشر سنوات من الهواء الملوث ومردودات طفيفة مقابل ما كان يمكن لنا ان نحصل عليه. حتى وان كان هناك شيء ما في بعض من الادعاءات، فواضح بعد مرور عقد من الزمان اننا كلنا خسرنا. تحول الغاز من ذخر وطني الى موضوع يضرب به كل سياسي كي يجمع نقاط استحقاق. والان وجد موضوع جديد: الطوافة التي اقيمت على مسافة 10كم عن الشاطيء بكلفة هائلة، مطلوب ازاحتها غربا. هذه ملوثة كما يشرحون، لشدة المفارقة.

نعود الى لبيد في الاجتماع الانتخابي. بالنسبة لموقع الطوافة وعد بانه اذا انتخب سيوقف كل شيء ويشكل… صحيح، لجنة. بعد غباي، درعي، يحيموفيتش وآخرون ينضم لبيد ايضا الى اللجنة النضالية ضد الغاز. الحقيقة، بدأ هذا يبعث على اليأس. فهل ينبغي أن نتصرف حسب ما اوصى به النائب دوف حنين: تأميم الغاز؟ صحيح أن هذا في فنزويلا لم ينجح، ولكن لعله يكون لنا حظ أوفر بقليل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.