Take a fresh look at your lifestyle.

حاييم وايزمن – مطلوب لحزب العمل زعيم وليس مدير اسمه غباي

0 8

هآترس – مقال – 11/2/2019

بقلم: حاييم وايزمن

عوزي برعام دعا من خاب أملهم من حزب العمل، أو حسب تعبيره، من تركوا حزب العمل الذين تتوقف انافسهم عند سماع خطوات غانتس، الى العودة والتصويت لقائمته في الكنيست (“هآرتس”، 4/2). ولكن هذا لم يعد “حزب دافيد بن غوريون واسحق رابين” كما وصفه برعام، بل حزب يترأسه من برر المقولة البائسة لبنيامين نتنياهو “اليسار نسي ماذا يعني أن تكون يهوديا”، ويخشى من سماع مفهوم “يسار”. رئيس اعلن أنه في المعركة الانتخابية لن ينشغل الحزب بالموضوع السياسي “لأن هذا غير هام”.

برعام لا يذكر آفي غباي صراحة، وهذا ليس عبثا. لأنه يعرف جيدا أن غباي ليس هو مواصل الطريق الفكري لحزب العمل. اعضاء حزب العمل برئاسة بعض من يذكرهم برعام، هم الذين تسببوا باختيار رئيس يعتبر الحزب غريبا عنه، وكذلك قيمه ليست نفس قيمه. وهو يركز على نفسه وعلى طموحاته الشخصية. غباي يعود ويدعي أنه مدير جيد، لكن معسكر الوسط – يسار بحاجة الى زعيم وليس الى مدير. زعيم يتمسك بقيمه، لا يعتبر “اليسار” كلمة قدح. يريد احداث تغيير في المجتمع الاسرائيلي الممزق، من خلال رفع جميع الاعلام، زعيم لا يخشى من اقوال واضحة حول المواضيع الاستراتيجية الهامة للامن القومي – مستقبل العلاقات مع الفلسطينيين ومع العالم العربي – وايضا المنعة القومية: الحفاظ على اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، تحرص على المساواة لكل مواطنيها وعلى سلطة القانون وتسعى الى تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.

ماذا لدى برعام ما يحتج به على بني غانتس الذي هو حسب اقواله “يمين يغمز للوسط”، في الوقت الذي فيه هذه هي بالضبط الصورة التي يريد غباي الصاقها بحزب العمل؟ أين “العلاقة الاشتراكية الديمقراطية” التي يتحدث عنها برعام؟ اجل، الجمهور لن يثق بمن لا يؤمن بنفسه ويتنكر لتراثه ولن يصوت له. لا يجب تقديس الماضي (بالتأكيد ليس المظالم التي فعلها اعضاء حركة العمل على مر اجيالها)، يجب فحص هذه الاقوال والمواقف والآراء وبالاساس الادوات وملاءمتها مع روح العصر. إن التنكر المطلق للقيم يعني أنه لم يعد نفس الحزب الذي يشتاق اليه برعام. هذا الحزب لم يعد قائما. بالتأكيد ليس تحت صولجان غباي.

غباي اصبح من ارث الماضي، لقد أنهى طريقه السياسي. على أقل من ذلك (أو أكثر من ذلك، هذا يتعلق بكيفية نظرنا) تمت ازاحة رؤساء لحزب العمل. اذا نجح الحزب في البقاء بعد التصفية المركزة التي قام بها غباي ضده، فسينتخب باقي حزب العمل، خلال 14 شهرا من يوم الانتخابات (حتى حزيران 2020) رئيس أو رئيسة جديد. لا يخجلون من موقفهم الاجتماعي والسياسي والديمقراطي، ولا يخشون من القول بصوت عال “نعم، نحن وسط – يسار”. توجد لنا رؤية اجتماعية ورؤية سياسية، نؤمن بالمساواة امام القانون وبالحوكمة الاسرائيلية.

عندها ربما سيكون بالامكان البدء بالحملة الطويلة لاصلاح حزب العمل، الذي ارثه الواضح جدا هو تأسيس دولة اسرائيل.

ربما في مرحلة انتقالية، سيوافق شخص مناسب، اسمه عوزي برعام، على الوقوف على رأس هذه الجهود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.