Take a fresh look at your lifestyle.

جدعون ليفي يكتب – الشعب اختار اليمين وليس الوحدة ، احترموا ارادته

0 42

بقلم : جدعون ليفي ، هآرتس 14/4/2019 

الشيء الاكثر سرعة والاكثر توقعا في اسرائيل هما صافرات السيارات عندما تتغير الاشارة الضوئية الى الاخضر والدعوة لحكومة وحدة عند انتهاء الانتخابات. هذا الامران يثيران الغضب وهما مرفوضان في نفس الوقت، لكن ضرر حكومة الوحدة أكبر بقليل. الوحدة في اسرائيل هي تسوية صف مع اليمين، هي شرعنة للجرائم والخطايا، من قبل من يعتبرون معتدلين. وهي وصفة مجربة لتخليد الوضع الراهن في ظل الغموض؛ وهي اعطاء ترخيص لمواصلة نفس الشيء ولكن بغلاف سولفان لامع.

كانت انتخابات، اليمين فاز، اليسار – وسط هزم، والدعوة للوحدة تصاعدت. هذا دائما يبدأ باطلاق بالون اختبار – “يئير لبيد وافيغدور ليبرمان التقيا في اوروبا” – تم نفيه على الفور، عندها انطلقت فرقة من يخافون على مصير الشعب والدولة بأغنية الوحدة. هذه المرة الاغنية اكثر نفاقا من أي وقت مضى. لقد جاءت بالاساس من فم من رأوا حتى أمس بنيامين نتنياهو شيطان ووحش يجب تدميره. الآن هم يريدون الانضمام اليه من اجل “تقليص اخطاره”. لا، أيها الاصدقاء، اذا كان نتنياهو حقا مثلما قمتم بوصفه، فلا حق لكم في الانضمام اليه في اليوم التالي للانتخابات، لا يوجد خداع اكثر من ذلك. اذا كان حقا هو قريب منكم في مواقفكم اكثر مما عرضتم، عندها الخداع يكون اكثر خطورة. من يدعو الى الوحدة هو فعليا يقول: كل ما كان هو في طور التخيل. الحقيقة هي أن نتنياهو ليس فظيعا كما قلنا لكم.

حكومة الوحدة هي موضوع غير ديمقراطي. صحيح أن هناك من يقولون إن الشعب يريد الوحدة، لكن الشخصية اليهودية فينا جميعا كشعب جيد لمحادثات في السيارات، فان التصويت في صندوق الاقتراع لم يظهر الشعب أي اشارة على ذلك. لقد اظهر أنه يريد نتنياهو، يريد اليمين. قومية متطرفة. تفوق يهودي. يجب احترام رأيه. من يريد النضال ضد اليمين يجب أن يسمحوا له بتحقيق نصره. فقط هكذا سيكون بالامكان اثارة معارضة. ليضموا، ليضعوا مراقبة، ليعتقلوا ويسجنوا – ربما في حينه سنستيقظ. صحيح أن الفرق بين بني غانتس ونتنياهو ضئيل وأقل بكثير مما يبدو، لكن من يريدون التخلص من “البيبية” يجب الابتعاد عنها وأن يفصلوا انفسهم وأن لا يقتربوا منه.

الادعاء الرئيسي لمؤيدي الوحدة هو أنه من خلالها سيتم تحييد المتطرفين. حكومة بدون اصوليين هي مثل الحلم القريب لمصوتي لبيد، وبدون السموتريتشيين هي مثل حلم المتنورين، لكن هذه الحكومة ستمنع أي احتمال للمعارضة. اذا كانت حكومة نتنياهو الخامسة ستكون حكومة وحدة فالمعارضة الوحيدة لها ستأتي من اليمين المتطرف. قوة ابتزازه امام كل حكومة اظهرها منذ فترة. ارض الاستيطان هي الدليل الدامغ على ذلك.

اذا رأى غانتس – لبيد أي دلائل على الاستعداد للوحدة فسنعرف أنه مرة اخرى حلت نهاية بلورة بديل لليمين. يجب النظر للولايات المتحدة: صعود دونالد ترامب أدى الى ظهور يسار امريكي لم يكن قائما من قبل. فجأة تم اكتشاف اوكار للمقاومة. فجأة سمعت اصوات جديدة وجريئة. الـ “نيويورك تايمز” تحولت الى معارضة اكثر للسلطة اكثر من أي وقت مضى واضافت لنفسها ملايين المشتركين. في الحزب الديمقراطي بدأت تسمع اصوات راديكالية لم تسمع في أي يوم. عدد كبير من مرشحيه للرئاسة هم يسار متطرف بالمفاهيم الامريكية. بالتأكيد ليسوا توائم لترامب، ولا يشبهونه أو مقلدين له. لم يكن أي واحد منهم يحلم باقتراح الوحدة معه.

ولكن رد فعل كهذا لم يولد بعد في اسرائيل. نتنياهو يفوز خمس مرات، واليسار – وسط يواصل محاولته في تقليده وتبني مواقفه. صحيح أن اهود باراك وعد أول أمس في “هآرتس” بأن هذه لن تكون ورشة عمل للمداعبة، لكن اليسار – وسط لباراك اثبت حتى الآن أن هذا هو الامر الوحيد الذي يعرف القيام به. اذا خطر ببال أي شخص في اليسار موضوع الوحدة، عندها فان ورشة المداعبة ستفتح من جديد. فعليا هي لم تغلق في أي يوم. يجب على غانتس ولبيد أن يصرحا مثل باتو اورورك، المرشح الديمقراطي للرئاسة الذي هاجم نتنياهو بسبب نظرته لعرب اسرائيل وقال إنه يؤيد العنصريين. لقد اضحكتم غانتس ولبيد والكاتب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.