Take a fresh look at your lifestyle.

جاكي خوري يكتب – شخصيات من فلسطينيي الـ 48 يؤكدون: السلطة الفلسطينية تدعو إلى ربط سياسي يهودي ـ عربي في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

0 21

جاكي خوري، هآرتس 11/6/2019

قيادة السلطة الفلسطينية تحاول تعزيز التعاون الحزبي بين العرب واليهود في إسرائيل، وذلك من خلال تشكيل قائمة جديدة أو تعزيز ميرتس. منذ الانتخابات الأخيرة أجرت جهات كبيرة في السلطة محادثات مع رؤساء سلطات محلية ونشطاء سياسيين في المجتمع العربي من أجل فحص إمكانية تعاون كهذا. رؤساء الأحزاب العربية ينوون طلب توضيح فيما يتعلق بهذه الخطوة من الرئيس محمود عباس، الذي لا يجري معهم أي اتصالات في الأشهر الأخيرة. وذلك حسب أقوال النشطاء السياسيين على خلفية التوتر بين الأحزاب ورام الله منذ حل القائمة المشتركة.
هذه الخطوة يقوم بها أعضاء في لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي من قبل السلطة، ويترأسها المقرب من عباس، محمد المدني. مع ذلك، تنفي اللجنة أنها مشاركة في المحادثات حول ذلك. عضو الكنيست السابق طلب الصانع والنشيط في اللجنة قال إنه لا يوجد لهذه المحادثات أي علاقة مباشرة مع السلطة، لكنه أشار إلى أنهم في رام الله يتابعون باهتمام ما يجري في الساحة السياسية في إسرائيل ولا يخفون خيبة الأمل من سلوك الأحزاب بعد حل القائمة المشتركة. وحسب أقواله، «الأحزاب العربية تقصر الاهتمام على الساحة العربية الداخلية، ونعتقد أنه إذا كنا نطمح إلى تغيير وتأثير حقيقي فهناك إمكانية لشراكة على قاعدة أكبر». الصانع أضاف بأن الحديث في هذه الأثناء يدور فقط عن مشاورات و«فحص الأرضية» إلى أن يتضح الوضع في الأحزاب العربية ويتبين إذا كانت القائمة المشتركة ستقوم من جديد.
رئيس بلدية الطيبة، شعاع منصور، أكد أن جهات في لجنة التواصل توجهت إليه في محاولة لفحص إذا كان يريد التنافس ضمن حزب يهودي ـ عربي جديد. وأنه دعي إلى محادثات في الموضوع كانت ستجري في رام الله وفي جفعات حبيبة وفي مناطق أخرى في إسرائيل. منصور أوضح بأنه غير معني بالتنافس على مقعد في الكنيست وأنه يؤيد إعادة تشكيل القائمة المشتركة من جديد لأن «الوضع في هذه المرحلة غير ناضج لحزب جديد».
شخص أكاديمي ونشيط سياسي عربي معروف، وكان مشارك في الاتصالات وطلب الامتناع عن ذكر اسمه خشية الإساءة إلى علاقته مع رام الله، قال للصحيفة بأنه تولد لديه الانطباع بأن الفلسطينيين معنيون بتعزيز ميرتس أكثر من الأحزاب العربية. حزب حداش يعتبر نفسه حزباً عربياً ـ يهودياً، لكن الجهات المشاركة في الاتصالات قالت للصحيفة بأنها لا تعتبر حداش الإطار المناسب لأنه بالأساس يتوجه للناخبين العرب. وحسب هذه الجهات «من يرد تغييراً حقيقياً فعليه بناء شراكة حقيقية، لذا فإن الاتجاه هو الذهاب إلى إطار جديد».
عضو الكنيست عيساوي فريج (ميرتس) قال للصحيفة بأن جهات من السلطة حاولت في الانتخابات الأخيرة تجنيد دعم لميرتس في المجتمع العربي: «كانت محادثات مع شخصيات كبيرة في السلطة ومع طلب الصانع، الذين طلبوا من جميع من لهم تأثير عليه أن يؤيد ميرتس. كانت أيضاً محاولة لفحص إمكانية وضع شخص عربي في مكان مضمون، لكن هذا لا يساعد». وأضاف فريج بأنه مطلع على الاتصالات بشأن تشكيل قائمة يهودية ـ عربية، لكنه لا يعرف إذا كان هذا الأمر جدياً أو أعدّ لاستخدام ضغط على الأحزاب العربية. وفي ميرتس ينشغلون الآن في الانتخابات الداخلية للحزب.
شخصيات كبيرة في الأحزاب العربية وفي لجنة المتابعة العربية أرسلت للسلطة الفلسطينية رسائل تقول إن التدخل من جانب رجالها يمكن أن يضر بها، وليس بالضرورة أن يقوي معسكر السلام. حسب أقوال شخصية رفيعة المستوى في حداش ـ تاعل، فإن التوتر بين الطرفين ينبع من أن السلطة ترى الساحة السياسية في إسرائيل من زاوية الاحتلال فقط، وتتجاهل مصالح أخرى للجمهور العربي. «دائماً كانت مشاورات بين قيادة الوسط العربي والقيادة في السلطة الفلسطينية. ولكن من هنا وحتى التدخل في مستوى تشكيل حزب جديد فإن المسافة كبيرة»، قال. وحسب قوله «تشكيل إطار سياسي يهودي ـ عربي يوجد على الطاولة منذ بضع سنوات. على خلفية حل القائمة المشتركة، هذه الفكرة حظيت بدعم القيادة الفلسطينية. ولكن يظهر أن تبكير موعد الانتخابات فجر الخطة».
شخصية رفيعة المستوى في حداش، عضو أيضاً في لجنة المتابعة، أضاف بأن أعضاء الأحزاب العربية يرون الخارطة السياسية بصورة مختلفة عن السلطة. «هذا ليس لأن السلطة تؤيد المعسكر الديمقراطي، وإنا المتطرفون الذين يعارضون التعاون»، قال. «لكننا نقرأ الواقع في الطرف اليهودي وفي الطرف العربي ونعرف أن الأرض ما زالت غير ناضجة لخطوة دراماتيكية كهذه، مثل التي تعني السلطة. وقد أوضحنا في كل مناسبة بأننا سنؤيد كل اتفاق يؤدي إلى إنهاء الاحتلال».
في لجنة التواصل قالوا للصحيفة بأن سلوك الأحزاب العربية هو شأن إسرائيلي داخلي، وأنه لا توجد مصلحة للسلطة أو للجنة في التدخل فيه. مع ذلك، شخصية كبيرة في اللجنة قالت إن القيادة الفلسطينية لم تخف في أي يوم الرغبة في أن يحصل المعسكر الذي يؤيد إنهاء الاحتلال على مكانة كبيرة في الساحة السياسية الإسرائيلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.