Take a fresh look at your lifestyle.

تمار زندبرغ – هيا نكون واقعيين، وبدرجة أقل صالحين

0 16

بقلم: تمار زندبرغ، هآرتس 7/9/2018

أين توجد المشكلة في العلاقات اليهودية – العربية في اسرائيل؟ في ميرتس. وما هو الدليل على ذلك؟ أنني لم أقم بزيارة شفا عمرو بعد الفتك على شاطيء كريات حاييم. هذه على الاقل نظرية عبد ل. عزب الذي اعتقد أن عدم الزيارة هو جزء من المقاربة التي تهدف الى الغمز للناخب الشعبوي – اليميني (“هآرتس”، 2/9). ربما أنه غابت عنه الزيارة التضامنية التي اجراها عضو الكنيست موشيه راز للمصابين، في الوقت الذي كانت فيه رئيسة القائمة تطارد مصوتي البيت اليهودي أو شيء من هذا القبيل.

المشكلة في مقال عزب ليست انتقاده لميرتس، بل انتقاد حدث صغير وبناء نظرية كاملة ومدحوضة حوله، وفي النهاية اخلاء الساحة لليمين العنصري. لا توجد رياضة شعبية أكثر من ضرب اليسار، الصراخ بأننا بالتحديد المشكلة. وفي حينه العودة الى البيت مليئين بشعور الرضى الذاتي. هذه المقاربة تحولت الى موضة، والرابحون الاساسيون هم بينيت ونتنياهو ولبيد وليبرمان.

قالوا عن ميرتس امور كثيرة، لكن التفكير بأننا حاولنا الغمز لليمين الكهاني بأننا لم نلتقط الصور لهذا الفيس بوك، هذا حقا يشكل نكتة. في الكنيست، في اللجان وفي مشاريع القوانين، وفي المظاهرات وفي المحاكم، وفي الشارع – في كل هذه ميرتس توجد يوميا. تحارب ضد العنصرية وتعمل من اجل التعاون بين اليهود والعرب. إن الغاء كل هذا العمل والجلد للذات تحول الى مرض لليسار. بالطبع يوجد في هذا شيء مريح جدا. بدل التشمير عن السواعد، من الاسهل اكثر الاعلان بأنه لا يوجد أي حزب جدير بالتعاون بين اليهود والعرب. وفي حينه التحوصل داخل فقاعة من اليأس والعدل غير المتناهيين. بدل مواجهة الاختيار بين خيارات غير كاملة، يمكن ببساطة رفضها جميعها والقول إنه لا يوجد فرق بين بينيت ونتنياهو، وبين العمل وميرتس. دعونا لا نخطيء في التفكير بأنه هكذا يتم بناء مجتمع متساوي وأكثر عدلا.

التعاون بين اليهود والعرب هو المشروع الاساسي في المجتمع الاسرائيلي. وليس هناك حزب افضل لبنائه من ميرتس. حزب العمل قذف زهير بهلول من صفوفه لأنه تجرأ على تمثيل المواطنين الفلسطينيين، وقاطع مظاهرة الجمهور العربي ضد قانون القومية. لا يوجد ما نقوله عن يئير لبيد الذي يدعو الى طرد اعضاء الكنيست العرب من الكنيست. القائمة المشتركة هي حزب هام وشرعي، ولكن ايضا هي أسيرة الدين والسياسة القومية، واحيانا حتى القومية المتطرفة. ميرتس هي الحزب الديمقراطي الليبرالي الوحيد في اسرائيل. الوحيد الذي يحارب من اجل مبدأ بسيط يقول إن “منفصل” لا تتساوق في أي وقت مع “مساوي” – لا بين اليهود والعرب ولا بين الرجال والنساء ولا بين الاشكناز والشرقيين. لذلك، ميرتس تقف في جبهة النضال ضد قانون القومية. لذلك حاربنا قانون لجان القبول، لهذا فاننا نعارض اقصاء اعضاء الكنيست العرب، ليس من اجل أن نعجب بل لأننا نؤمن بأن توسيع الفضاء الديمقراطي هو الطريق الوحيد لاستيعاب وتمثيل المصالح والرغبات للتجمعات المختلفة في البلاد. من المسموح انتقادنا أو معارضتنا، هكذا هو الامر في الديمقراطية، ولكن على الاقل في حدود اليسار، هيا نكون واقعيين أكثر بقليل وصالحين أقل بقليل.

في مقال عزب تختفي فرضية خطيرة اخرى: توسيع الدعم السياسي والوقوف الى جانب الجمهور العربي لا يمكن أن يسيرا معا. هذا بالضبط هو “فرق تسد” الذي يوجد لليمين خبرة فيه. ونحن في اليسار يجب أن نبتعد عنه بأي ثمن. الحقيقة هي أن الاغتراب الذي جزء من التجمعات الاسرائيلية تشعر به تجاه اليسار، غير مرتبط فقط بموقفنا بخصوص السلام أو الديمقراطية، بل عناصر تاريخية واجتماعية عميقة، التي يجب علينا مواجهتها بشجاعة. خلافا لما يعتقد عزب، الشرقية لا تساوي اليمينية وبالتأكيد لا تشبه العنصرية. للأسف، حتى آفي غباي ويئير لبيد وافقوا على هذه العلاقة وهم ينحرفون نحو اليمين بشكل متواصل وثابت، فقط بدل تجمعات جديدة هذا فقط يبعد المصوتين. نحن في ميرتس نعتقد أنه يمكن ويجب توحيد النضالات وزيادة الجيد المشترك، بحيث العدل الاجتماعي والسلام والمساواة واصلاح ظلم الماضي والامن، تستطيع أن تعيش معا، وأن الامن الشخصي والايمان بقيمنا هي الطريقة الوحيدة للحصول على ثقة الجمهور، ايضا حيث يكون من المغري القيام بتقصيرات في الطريق أو مجرد رفع الأيدي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.