Take a fresh look at your lifestyle.

ترجمة خاصة عن موقع نيوز وان العبري – هل يحمل ترامب حلولًا لقطاع غزة؟

0 60

موقع نيوز وان العبري الاخباري الاسرائيلي – بقلم يوني بن مناحيم – ترجمات – 13/2/2017

الوضع الإنساني في قطاع غزة مستمر بالتدهور، معدلات البطالة آخذة بالتزايد، الوضع الاقتصادي صعب، وطنجرة الضغط الداخلية تغلي وتهدد بالانفجار.

تحسن العلاقات بين حركة حماس ومصر – الذي أدى لفتح معبر رفح في بعض الأحيان، وإدخال البضائع المصرية – خفف قليلًا من الضغط عن السكان، لكني يتضح للجميع أن هذا ليس هو التغير المنشود بالنسبة لهم. حسب تقرير في صحيفة “الشرق الاوسط”، تجارة المخدرات ازدادت في القطاع العام الماضي كنتيجة للحصار المستمر والبطالة المتفاقمة، كذلك العقوبات الخفيفة نسبيًا التي تفرضها حكومة حماس على تجار المخدرات لا تساعد في الحد من الظاهرة.

الوضع الأمني في القطاع على وشك الانفجار، التنظيمات السلفية الجهادية تحاول تسخين الحدود الجنوبية وجر حركة حماس وسكان القطاع، عن طريق إطلاق صواريخ تجاه الأراضي الإسرائيلية، لجولة قتال أخرى أمام إسرائيل.

في الانتخابات الداخلية لحماس حصل يحيى السنوار، رئيس الذراع العسكرية الفعلي، على منصب قيادة قطاع غزة بدلًا من إسماعيل هنية، السكان ما زالوا لا يعلمون كيفية هضم أمر انتخابه، هل يشير الأمر الى انه سيجر القطاع لحرب جديدة أو لحالة استقرار طويلة الأمد مع إسرائيل مقابل إجراءات فعلية تنفذها حكومة إسرائيل مثل بناء ميناء ومطار، إدخال آلاف العمال من قطاع غزة للعمل في إسرائيل، إطلاق سراح مئات الأسرى الأمنيين، وغير ذلك.

مصادر في حماس تدعي أن إسرائيل تتبع سياسة حرب نفسية وتحاول إخافة سكان القطاع بادعائها أن السنوار سيجرهم لحرب جديدة. حسب قولهم، السنوار يتخذ إجراءات قاسية ضد التنظيمات السلفية الجهادية التي تحاول إشعال الحدود عن طريق إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، لكن في الواقع هو يحاول تحسين مستوى الحياة في القطاع. السنوار أسس طاقمًا من أجل إدارة مكاتب الحكومة في القطاع، ما تسميه السلطة الفلسطينية “حكومة الظل” لحماس، لقد أقال زياد الظاظا، المقرب من إسماعيل هنية، وعيّن مكانه يوسف الكيالي، مدير عام وزارة المالية السابق، وأدخل طرفًا أمنيًا للطاقم يقود القطاع برئاسة الجنرال توفيق أبو نعيم.

قيادة حماس صاغت مسودة ميثاق جديد، يقوم على أساس اتفاق على دولة فلسطينية في حدود 67 عاصمتها القدس، دون اعتراف بإسرائيل ودون تنازل عن “شبر واحد من دولة فلسطين التاريخية من البحر للنهر”، تفسير الأمر انه ليس هناك أي رسالة جديدة في موقف حماس بالنسبة لتسوية سياسية حقيقة مع إسرائيل، وبذلك فإن خيار التمهيد لتحقيق هدوء طويل الأمد هو أمر أكثر عملية.

علامات الاستفهام كثيرة، لكن هناك إجماع في قطاع غزة على أمر واحد: الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، القطاع وسكانه بحاجة لفترة راحة، لتهدئة تسمح لهم بالشفاء، حلم هزيمة إسرائيل وإجبارها على رفع الحصار لا يبدو ممكنًا الآن؛ ولذلك يجب التفكير في خيارات أخرى.

اتفاق تهدئة طويل الأمد؟

الأنباء عن احتمال عودة رئيس الحكومة البريطانية توني بلير لدور الوسيط، ومستشار الإدارة الأمريكية الجديدة في الولايات المتحدة؛ يخلق من جديد شائعات في قطاع غزة بأنه ربما يكون الرئيس ترامب معنيًا ببحث اقتراح بلير باتفاق تهدئة طويلة

الأمد في القطاع. بلير نفى التقارير التي تفيد بأنه سيتم تعيينه كمبعوث خاص للرئيس ترامب للشرق الأوسط، لكن من ناحية أخرى لم ينفِ لقاءه ثلث مرات بغراد كوشنار، مستشار الرئيس ترامب.

مصادر فلسطينية تقدر بأن تلك الاتصالات هدفها محاولة تعزيز أفكار جديدة حول تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة. حسب تقديرهم، بلير – الذي يعتبر رجل أعمال مقرب لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو – يعمل ليكون بمثابة مستشار لحكومة ترامب ويقترح خدماته في مجال الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني في ظل تجاربه السياسية، تقريبًا لمدة ثماني سنوات، كممثل للرباعية الدولية للشرق الأوسط.

بعد عدة شهور من عملية “الجرف الصامد” دخل بلير إلى الصورة، وعرض أمام حركة حماس وإسرائيل اقتراحًا حول اتفاق تهدئة طويل الأمد، يؤكد على هدنة لأكثر من عشر سنوات في القطاع مقابل رفع الحصار وبناء ميناء بحري قبالة شواطئ غزة. مبادرة بلير وصلت لمراحل متقدمة، حتى إن قيادة حماس اجتمعت في مجلس الشورى، المسؤول عن اتخاذ القرارات السياسية المهمة، وحصلت على ضوء أخضر باستمرار الاتصالات وإتمام الاتفاق مع إسرائيل، لكنهم في إسرائيل نفوا تمامًا أمر عقد مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع حماس.

ادعى مسؤولون سياسيون في إسرائيل بأن حركة حماس هي من ضخمت أمر الاتصالات مع بلير حول تحقيق تهدئة لإحياء الذكرى السنوية لعملية “الجرف الصامد”، من أجل غرس شعور الانتصار في صفوف سكان القطاع والتظاهر بأنها حققت إنجازات في الحرب، وأنها على وشك التوقيع على اتفاق تهدئة طويل الأمر يؤدي لرفع الحصار، فتح المعابر، وإقامة ميناء بحري.

مبادرة بلير تمت دون مشاركة مصر، التي تعتبر هي الوسيط بين إسرائيل وحماس حول تنفيذ اتفاق وقف إطلاق نار مع انتهاء عملية “الجرف الصامد”، ودون علم السلطة الفلسطينية، ممّا أثار حينها غضب الرئيسين السيسي وعباس.

منذ أن فشلت مبادرة بلير، وقعت أحداث كثيرة كإطلاق صواريخ من قطاع غزة نحو إسرائيل على يد نشطاء لتنظيمات جهادية إسلامية ونشطاء لتنظيمات سلفية، ممّا جعل إسرائيل مضطرة للرد على ذلك ومهاجمة أهداف لحماس في القطاع، وذلك لإيصال رسالة بأن حماس هي المسيطرة على القطاع، وأن إسرائيل ترى فيها المسؤولة عن الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.

مع ذلك، من الواضح لكل المهتمين بما يحدث بغزة أن القنبلة الموقوتة قد تنفجر في نهاية الأمر في حال لم يتم التوصل لتهدئة بموافقة الطرفين، وفي حال لم يتم إعادة اعمار القطاع من الأضرار الهائلة التي لحقت به في الحرب الأخيرة. حتى داخل حركة حماس نفسها هناك أصوات تنادي بالتفكير “خارج الصندوق” وإيجاد حل مؤقت على الأقل للمشاكل الصعبة في القطاع.

حكومة ترامب تدرس رويدًا رويدًا حقيبة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لقاء المستشار كوشنار مع بلير يعكس أنها غير معنية فقط بتسوية سياسية مستقبلية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية؛ بل أيضًا بإيجاد حل لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة إسلامية متطرفة تتطلع لتدمير إسرائيل، لكن من جهة أخرى تعلم الحركة أن الأمر غير ممكن، ومن المحتمل ان توافق على راحة لفترة طويلة في صراعها ضد إسرائيل في حال حصلت على مقابل مناسب لها، من وجهة نظرها، يخدم مصالحها.

أطلس للدراسات الإسرائيلية

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.