Take a fresh look at your lifestyle.

بن درور يميني يكتب – قتل اوري انسبخر لا تقولوا احتلال

0 30

يديعوت – مقال – 11/2/2019

بقلم: بن درور يميني

طالما كان الاحتلال، يقولون لنا، سيكون الارهاب ايضا. فهم لم يولدوا قتلة. الواقع الصعب هو الذي يجعلهم هكذا. اما نحن، كما يوضح المدعون، فنعارض الارهاب. ولكن من أجل أن نقتلعه من الجذور يجب أن نعطيهم أملا. يجب تصفية الاسباب. هذه النظرية، نظرية “الارهاب بسبب الاحتلال” يؤيدها الكثيرون. الكثيرون جدا. ليس فقط اللاساميون. ليس فقط مناهضو الصهيونية. بل وحتى اناس طيبون يؤمنون بهذا الهراء.

احيانا، بالفعل، هناك صلة بين الارهاب وبين “التحرير” او “الكفاح ضد الاحتلال”. هذا ليس صحيحا بالنسبة للارهاب الفلسطيني الذي اصبح في العقود الاخيرة فقط، او تقريبا فقط، ارهابا جهاديا.

هم لم يولدوا قتلة. غسل الدماغ، التحريض، الاجواء تجعلهم قتلة. في الاسبوع الذي قتلت فيه اوري  انسبخر قتل 186 شخصا على ايدي الجهاد ومبعوثيه. منذ بداية كانون الثاني يدور الحديث  عن 712  مقتولا. و 2018 انتهى مع 11.769 مقتولا. الاغلبية الساحقة من أعمال الارهاب لم تصل الى العناوين الرئيسة، لان هذا حصل في دول آسيا وافريقيا. ومن يهمه هذا. في الكونجو، في تشاد، في الصومال، في نيجيريا، في كينيا، وغيرها وغيرها، اضافة بالطبع الى العراق، افغانستان، الباكستان وسوريا – ترتكب اعمال قتل للجهاديين على اساس يومي. ويكاد يكون كل المقتولين هم مسلمون، وليس واضحا ما هي خطيئتهم. الارهاب ينفذ ايضا في السويد، في بلجيكيا، في لندن وفي نيويورك. احتلال؟ اضحكتمونا. السبب الاساس للارهاب هو التحريض وغسل الدماغ في المساجد وفي الشبكات الاجتماعية. أئمة شجعان، مثل حسن شلغومي من فرنسا او محمد توحيدي من استراليا وكثيرون آخرون، يقاتلون ضد هذا السرطان. وهم يكشفون آليات غسل الدماغ – ويصطدمون بشكل عام بعدم الاكتراث. فالنخب التقدمية تفضل التفسير ما بعد الاستعماري والمناهض للصهيونية.

لقد قتلت اوري انسبخر لان القاتل خرج من مجتمع الكثيرون في داخله يقدسون الموت والكراهية. قتلت لان ليس فقط حماس بل ومفتي السلطة الفلسطينية ايضا محمد حسين، يروج لقتل اليهود. قتلت لان الاجواء التي تشجع القتل مدعومة بدفعات السلطة الفلسطينية للقتلة. القاتل، عرفات ارفاعية، عرف ان ليس فقط بانه لن يحصل شيء له ولعائلته، بل انهم سيكسبون. ابتداء من لحظة الاعتقال يدخل الصندوق المسجل الى العمل. المردودات على الطريق. حتى لو سدت غرفته او هدمت فانها ستبنى في غضون ايام من المتطوعين الذين يؤيدونه وبمعونة ميزانياتهم ستحظى العائلة.

ينبغي التطلع الى السلام، الى المصالحة، الى وقف توسيع المستوطنات. ولكن هذا ليس تطلع الجهاديين. فهم لا يبحثون عن حل الدولتين للشعبين. هذا الحل عرض المرة تلو الاخرى في 1937، في 1949، في 2000، في 2008، في 2014. ودوما قالوا لا. ارفاعية لم يخرج للقتل لانه يؤيد صيغة سلام ما ولا حتى وقف الاحتلال. بالضبط لان من قتل الجماهير في المذبح في تكلان في باريس لم يكن يحتاج الى الاحتلال كي يقتل.

يجدر بنا أن نوضح شيئا آخر ما. ذات يوم، انشالله، سننجح في الوصول الى تسوية ما. مع أو بدون موافقة الفلسطينيين. تسوية تنهي بشكل كامل أو جزئي، الاحتلال. ولكن لا حاجة الى اوهام. انهاء الاحتلال لن ينهي الجهاد ولا الارهاب. لا في باريس، ولا في القدس ولا في نيجيريا. مشكوك حتى أن يكون هبوط في مستوى الارهاب. هكذا بحيث ينبغي التطلع الى السلام أو التسوية. ولكن لا حاجة للخداع الذاتي بان الارهاب يستهدف وقف الاحتلال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.