Take a fresh look at your lifestyle.

بقلم: يهوشع براينر وجاكي خوري رئيس معهد الطب الشرعي ، لا يمكن القول ان الرابي توفيت باصابة حجر

0 48

بقلم: يهوشع براينر وجاكي خوري، هآرتس 15/5/2019

المحكمة اللوائية في الوسط امرت في يوم الثلاثاء باطلاق سراح المتهم بقتل الفلسطينية عائشة الرابي ووضعه تحت الاقامة الجبرية، وأمرت بأن يبقى في بيت الجد والجدة تحت اشراف أبناء عائلته ومع تقييده بقيود الكترونية. النيابة العامة قدمت التماس على اطلاق سراحه وسيتم اجراء نقاش حول الموضوع في المحكمة العليا في الايام القريبة القادمة. القاصر اعتقل مع عدد من طلاب آخرين من المدرسة الدينية في رحليم الذين اتهموا هم ايضا برشق الحجارة على سيارة الرابي في تشرين الاول الماضي. بعد ذلك تم اطلاق سراح المتهمين الآخرين وقدمت ضده لائحة اتهام.

خلال النقاش في المحكمة تم تقديم رأي رئيس معهد الطب الشرعي، د. حن كوغل، الذي يعتقد أنه لا يمكن التقرير بأن الاصابة في رأس الرابي هي نتيجة اصابة حجر، لأنه وجد في رأسها على الاقل اصابتين. موقف كوغل يناقض لائحة الاتهام ورأي طبيبتان في المعهد تعتقدان أنه ربما يكون الحجر هو الذي أدى الى اصابة جمجمة الرابي بسبب السرعة وحجم الحجر. “في البحث في الادبيات المهنية لم نعثر على حالة فيها تم التسبب بجروح واسعة كهذه بسبب حجر”، كتب كوغل واشار الى أنه “بشكل عام الادبيات المهنية فقيرة جدا بوصف حالة كهذه الحالة”. قرار المحكمة صدر  قبل تقديم رأي كوغل الذي تم عرضه كدليل داعم لاطلاق سراح المعتقل ووضعه تحت الاقامة الجبرية.

كوغل اضاف أنه في اعقاب ندرة الحالة فقد اختار أن يقدم عدد متنوع من الآراء في المعهد. “طبيبان أيدا الادعاء بأن الاصابة في جمجمة المرأة تتفق مع الاضرار المتسببة عن طاقة عالية جدا، وليس من ضربة واحدة لحجر. طبيب منهما أيد رأيي في أنه يوجد على الاقل موضعين للتأثير”، قال. واشار الى أن طبيبين آخرين في المعهد اعتقدا بأنه “لا يمكن الحسم الى هذه الجهة أو تلك” في الحالة التي يدور الحديث عنها. في اعقاب ذلك قال محامي القاصر، ارئيل عفري، بأن “الموقف الواضح لرئيس معهد الطب الشرعي يتحدث من تلقاء نفسه ويناقض تماما لائحة الاتهام. د. كوغل قال بصورة قاطعة إن الحجر ليس هو الذي أدى الى وفاة الرابي، وبهذا هو يسحب البساط من تحت اقدام كل لائحة الاتهام.

يعقوب الرابي، زوج عائشة، قال ردا على ذلك بأنه فقط في اعقاب توجه “هآرتس” عرب أن المتهم بقتل زوجته اطلق سراحه ووضع تحت الاقامة الجبرية. “أنا ممنوع من الدخول الى اسرائيل ومتابعة المحاكمة. ولا توجد أي جهة رسمية بلغتني عن التطورات”، قال. وفي تطرقه لرأي كوغل قال الزوج “إنهم يبحثون عن طرق للهرب”. وأن كل البينات والاستنتاجات تدل على أن زوجته توفيت بسبب الحجر. واضاف بأنه من البداية خشي من تصرف جهاز تطبيق القانون: “في هذه الحالة الجهاز هو القاضي وهو الجلاد، وهو الذي يقوم باطلاق السراح دون أي احتمالية من جهتي للتأثير أو التوقع بأن تكون محاكمة عادلة”.

في الاسبوع الماضي أمر القاضي حاجي ترسي مصلحة فحص الحالة الاجتماعية بفحص هل بيت جد القاصر مناسب للاعتقال المنزلي، وقرر بأنه اذا تم اطلاق سراحه فسيكون تحت الرقابة طوال اليوم. وقرر ترسي ايضا أنه يحظر عليه الاتصال مع أي  أحد عدا أبناء العائلة، وأن يدفع  كفالة بمبلغ 100 ألف شيكل. وكتب القاضي أنه “لا يمكن تجاهل أن الشهادة الرئيسية ضد من يجب عليه الرد هي نتيجة فحص الـ دي.ان.ايه على الحجر الذي رشق وتسبب بالوفاة. الحديث لا يدور عن بينات من المستوى العالي جدا، وفي المستقبل سيطلب من المحكمة التي ستبحث هذا الملف أن تفحص بعناية كل تفسير بديل يمكن أن يعطى، والوزن النهائي للبينات سيحدد فقط في نهاية الاجراءات القانونية”.

البينة الرئيسية ضد المتهم هي أن الـ دي.ان.ايه الخاص به وجد على الحجر الذي تسبب بموت الرابي، لقد قال إنه تجول في المنطقة التي وجد فيها الحجر، وربما هو بصق عليه دون صلة بموتها. “ربما بصقت أو لمست في احدى المرات هذا الحجر”، قال في التحقيق معه، “لقد اخترت حياة التوراة. أنا لست شخص يتعامل مع هذا الهراء”. الى جانب ذلك، على هاتفه وجدت مواد تربطه كما يبدو بالايديولوجيا الكهانية.

حسب لائحة الاتهام، في 12 تشرين الاول وقف المتهم وطلاب آخرين من المدرسة الدينية “بري هآرتس” التي تقع في مستوطنة رحليم قرب شارع 60 بين مفترق رحليم ومفترق تبوح. الشاب متهم بأنه “أمسك بيده حجر بوزن 2 كغم تقريبا بهدف ضرب المسافرين في السيارات العربية وذلك بدافع ايديولوجي من العنصرية والعداء تجاه العرب أيا كانوا”.

في لائحة الاتهام أشير الى أن المتهم القى الحجر عندما لاحظ سيارة مع لوحة فلسطينية. في تلك السيارة كانت تسافر عائشة الرابي وزوجها يعقوب وابنتهما التي عمرها تسع سنوات، بسرعة 100 كم في الساعة، “قبل وصول السيارة التي كانت تسافر بسرعة، القى المتهم الحجر بقوة وبشكل مباشر نحو الزجاج الامامي بهدف المس بمن في السيارة. الصخرة هشمت زجاج السيارة الامامي واصابت بشكل قوي ومباشر رأس عائشة امام انظار ابناء عائلتها”.

وجاء في لائحة الاتهام أن زوجها لم يفقد السيطرة على السيارة وبذلك منع الخطر عن ابنته الصغيرة والمسافرين على الشارع وواصل السير نحو مفترق تفوح وهو يشعل ضوء الطواريء وينادي على ابنته بصراخ ويسافر بسرعة نحو اقرب عيادة فلسطينية من المكان، وهناك قرروا موت عائشة.

*     *    *

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.