Take a fresh look at your lifestyle.

بقلم: نوريت كانتي – انتخابات شخصية

0 56

بقلم: نوريت كانتي، معاريف 14/4/2019 

1. الضربة الاشد للسياسة الاسرائيلية هي أن اللعبة في اساسها شخصية أو انتهازية. يكاد لا يكون معنى للفعل. كحلون قد يكون الوحيد الذي قاتل، كوزير للمالية، لتحقيق اهدافه واجندته، وبالكاد دخل الى الكنيست. وزير التعليم نفتالي بينيت وصل الى انجازات كثيرة في وزارته، بما فيها تلك المقبولة من الجميع، وحتى لم يفكر باستخدام هذا في الحملة. فقد عرف أن مضاعفة خريجي البجروت مع خمس وحدات في الرياضيات لن تجلب له المقاعد. اما المنتخب المتميز للعمل فقد نجح في ادخال عدد قليل جدا من المندوبين (البارزين في الفعل كما ينبغي الاشارة). فيما أن نائب وزير الصحة ليتسمان سيعود، كما يبدو، الى مكتبه، رغم الوضع البشع للمنظومة التي يقودها.

2. ان الهستيريا التي ألمت بالاحزاب العربية وبميرتس في الساعات الاخيرة قبل اغلاق الصناديق، بتعاون من آفي غباي، والذي بخلاف الاحزاب الاخرى لم يفكر بانه سيخسر الكثير من الاصوات في المجتمع العربي ولكنه فهم امكانية الهدم لكتلة اليسار، تثبت أكثر من أي شيء آخر بان تجاهل 20 في المئة من مواطني الدولة هو سيف مرتد. فقد خاف أزرق أبيض من الاعلان بان العرب هم مواطنون متساوون، والاستثمار في حملة في الوسط. وبالمناسبة، فان هذا شيئا ما لا يفترض بيمينيين من نوع بوغي، هندل وهاوزر بالذات ان يخشوه بل العكس. فيميني متزمت، لا يقل صهيونية عنهم، موشيه آرنس الراحل، درج على أن يشدد في كل مناسبة كم هو هام الاستثمار في هذه الفئة السكانية (بما في ذلك في شرقي القدس). اما ادارة الظهر من جانب أزرق أبيض للعرب، وقبلهم من غباي، الذي تخلص بشكل مهين من زهير بهلول، وعدم الاستثمار فيهم في سنوات المعارضة وبالطبع في الحملة، لم يسمح باي شك في توسيع كتلة اليسار.

يبدو لكم غريبا، ولكن الليكود ايضا كان يجب ان يستثمر في الوسط العربي. اما نتنياهو وريغف بالذات فقد استثمرا الكثير من الاموا في الوسط، وعلى حد قول المستطلعين في الوسط العربي، ثمة من بين نحو 20 مقعدا محتملا واحد على الاقل يمكن أن يصل الى الليكود.

باختصار، حان الوقت للتعاطي مع الوسط العربي كمجتمع متنوع، مع مواقف مختلفة، يمكن القتال في سبيل اصواته.

اما الاحزاب العربية من جهتها فقد فشلت مرة اخرى في تمثيل نائبيها. فعلى مدى الولاية الاخيرة استثمرت الطاقات الاكبر في صراعات داخلية. ليس هكذا تحمى حقوق الاقلية او يحرص على دمجها في عموم المجتمع. في نهاية المطاف ينبغي لهذا ان يكون احد اهدافها.

3. على وزن القول ان الجيش الاسرائيلي قاتل دوما الحرب السابقة، تنافس أزرق أبيض هذه المرة في انتخابات 2015. فقد ثبت في حينه ان الحملة الرسمية ليست ناجعة. واذا اردت الانتصار فيجب أن تستخدموا ادوات مشابهة لادوات الخصم. حقيقة أنه في السنوات الاربعة الاخيرة لا توجد للسياسيين المركزيين مشكلة في استخدام الجيش لاغراضهم الشعبوية، وان التسريبات المغرضة عن الكابينت تستخدم في الحملة ،كان ينبغي أن يفهموا هناك بان النزعة الرسمية، حتى عندما تأتي مع الكثير من الفلافل، لن تكفي. فقد رفضوا الفرصة تلو الفرصة للاثبات بان لديهم سكينا بين الاسنان واقنعوا المقتنعين. كان ينبغي لهم أن يعرضوا بديلا اكثر تفصيلا من “كله الا بيبي”. والذي فشل في 2015 ايضا.

ليس نتنياهو فقط اراد أن ينتصر بل وناخبوه ايضا. فالكثير من المقترعين المحتملين لازرق أبيض بقوا في البيت – بل واسوأ من ذلك سافروا الى الخارج. من يفرك يديه متسائلا “الى أين تذهب الدولة”، وفي لحظة الحقيقة لم يفكر بتأجيل موعد السفر، فليدفع الثمن في صندوق الاقتراع.

4. في اوساط مصوتي الوسط – اليسار تسود أجواء تعيسه. الكثير منها بفضل آلاعيب الصالونات في الشبكات الاجتماعية. في الولاية السابقة امتنع كحلون عن الموافقة على القانون الفرنسي لانه تأثير بمظاهرة كبرى ضد الفساد. وهكذا منع التصويت. ولكن الشبعى الحزانى لا ينجحون في المواظبة على الاحتجاج وممارسة الضغط ومعسكرهم غفى. هناك الكثير من النشاطات المدنية التي يمكن للمواطنين أن يقوموا بها. من يشعر انه في الحرب، فليتجند للاحتياط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.