Take a fresh look at your lifestyle.

بقلم: عوزي برعام يكتب – في نهاية المطاف سيطلقون سراح يغئال عمير

0 80

بقلم: عوزي برعام، هآرتس 26/2/2019 

كل السيغليين (نسبة لعميت سيغل) على انواعهم¬ وابناء عائلاتهم تطلعوا بدهشة وهم يدافعون عن المكروه الذي لا يُصنع مثله لاسرائيل. من كان يخطر بباله قبل بضع سنوات أن رئيس حكومة اسرائيل سيبادر الى الدمج بين المتدينين الوطنيين والدمل الفاشي.

ولكن هذا لا يردع السيغليين. من ينتقدون هذه العملية يتهمون بنفاق، لأنهم لا يدينون احمد الطيبي وايمن عودة، مثلما يدينون باروخ بارزل وايتمار بن غفير. في حين أنه على الطيبي وعودة لا يقترح أحد مقاعد مضمونة، وكل خطواتهم كانت نتيجة قرارات احزاب تمثل جمهور كبير في دولة ديمقراطية (حتى الآن).

السيغليون هم مفسرو العملية العنصرية، هم ليسوا مخترعيها. هذا كله يتم بيد رئيس الحكومة الذي يؤيده عدد كبير من الجمهور. السلوك السياسي لليمين يتدهور من حضيض الى آخر دون توقف. في انتخابات 2015 نفتالي بينيت احضر لنا بتسلئيل سموتريتش، شخص مؤهل ومسيحاني بارز، وموجه من قبل الحاخامات الذين اعطوا الهاما وقوة لقاتل اسحق رابين. سموتريتش الذي اعتبر في حينه قمة التطرف، سيطر على حزبه وطرد اوري اريئيل، الذي مقارنة معه يعتبر الأم تريزا..

الآن، قبل انتخابات 2019، فان سموتريتش اصبح تقريبا الشخص البالغ المسؤول. هو حقا يؤيد فرض السيادة اليهودية على كل المناطق وبناء الهيكل، لكن من ناحية نتنياهو ووزراء الليكود هو يعتبر محاور معتدل. الآن ملقى عليه أن يخفف النزوات العنصرية لميخائيل بن آري وبن غفير.

يوجد لنتنياهو قدرة نادرة على عقد الصفقات السياسية. يمكن الافتراض أنه في انتخابات 2015، في الوقت الذي ارسل فيه العرب بجموعهم الى صناديق الاقتراع، عرف أن حزب “قوة يهودية” يصارع على نسبة الحسم. عندها لم يتجرأ على فعل ما يشرحه السيغليون اليوم.

الآن تم اجتياز كل الخطوط. على جدول الاعمال توجد لائحة اتهام ضد نتنياهو، الذي سيفعل أي شيء من اجل أن يجيز في الكنيست القانون الفرنسي. ماذا يعني أي شيء؟ ما الذي بقي بعد أن تبنى بن غفير واصدقاءه، مقدسو ذكرى القاتل باروخ غولدشتاين. يبدو أن فقط يغئال عمير لم يطهر بعد. صحيح أنه منذ قتل رابين ساد هنا اتفاق وطني يقول إن يغئال عمير الذي قتل رئيس حكومة اسرائيل سيتعفن في السجن كرمز حي لمحاولة اغتيال السيادة الاسرائيلية. ولكن أي اهمية توجد لاجماعات كهذه في ايامنا؟.

صحيح، ما زال من الصعب تصديق أن رئيس الحكومة سيطلب من الرئيس العفو عن عمير، لكن امور ظهر في السابق أنها مرفوضة تماما تمر الآن بدون أي معارضة. واصبح بالامكان تصور أن السيغليين يهاجمون اليساريين الذين ايدوا اطلاق سراح ارهابيين ايديهم ملطخة بالدماء وقلوبهم قاسية ازاء يهودي دفع ثمن افعاله.

نتنياهو اجتاز كل الحدود في جهوده لتكبير كتلة اليمين. يمكن الافتراض أنه سيدفع عن افعاله ايضا في الولايات المتحدة غير الترامبية. ايضا في اوروبا وكذلك في العالم اليهودي وفي صناديق الاقتراع. ولكن سلوكه يكشف بؤس اليسار الصهيوني، الذي لا ينجح في التوحد من اجل زيادة الكتلة المعارضة لاستمرار ولاية الشخص الذي في نهاية طريقه السياسية يجعل الهوام حلال.

*     *    *

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.