Take a fresh look at your lifestyle.

بقلم: روبين باركو يكتب – نعم، الفلسطينيون يحرضون على الاغتصاب ايضا

0 44

بقلم: روبين باركو

اسرائيل اليوم – مقال – 13/2/2019

على خلفية القتل والاغتصاب الصادمين اللذين ارتكبهما الفلسطيني بحق اوري انسبخر، ادعت النائبة عايدة توما سليمان، رئيسة لجنة مكانة المرأة في كنيست اسرائيل، بانه “يجب ان تسمى الجريمة باسمها: اغتصاب وقتل اوري انسبخر هي جريمة على خلفية نسوية. اذا كان المجرم فلسطينيا فهذا لا يجعلها صادمة اقل، وهي لا يمكنها أن تكون بأي حال جزء من الكفاح للتحرر الوطني”.

استعدت النائبة الفلسطينية مواطنة اسرائيلية مثل رفاقها في منظمات المخربين الفلسطينيين لـ “معركة اعلامية” في محاولة يائسة لوصف القتل والاغتيال لاوري الراحلة كقتل نسوي، أي – فلان مسلح بسكين يقتل علانة ويغتصبها مجرد هكذا، في شتاء شتوي – لانها امرأة؛ وليس لانها يهودية. لماذا خرج المجرم الفلسطيني مسلحا بسكين، اجتاز الجدار الامني، اغتصب وطعن حتى القتل اوري بالذات، ولم يرتكب القتل “النسوي” بحق فلسطينية صادفها؟

السبب بسيط: كل فلسطيني محرض في المسجد، في الشبكات الاجتماعية او في خطابات القيادة، يعرف ان دم العدو مباح. ولكن اذا اغتصب امرأة فلسطينية بشكل “نسوي” او حتى تحرش فيها بالخفاء، سيذبح على الفور – وسيرافقه الى الجحيم ايضا اقرباء عائلته من الدرجة الاولى. فبعد كل شيء للمسلمين يوجد شرف، من أجل حمايته مسموح حتى القتل. فمن يمكن الاغتصاب والقتل اذن على خلفية “نسوية”؟ اليهود والمسيحيين – هم يعتبرون ضعفاء، طريقة الانتقام الدارجة في القبائل العربية المتخلفة لا تنطبق عليهم.

“الويل للضعفاء”. التقاليد الاسلامية منذ عهد الرسول تسمح باستخدام النساء الاسيرات كارانب جنس بصفتهن غنيمة حرب. واعمال الاغتصاب والقتل التي ارتكبها المسلمون بالاسيرات (بمن فيهن اليهوديات) بناء على هذه الشرعية معروفة لنا سواء من فضائح داعش ام من مشاهد الحرب في يوغسلافيا السابقة حيث نفذت الجرائم  الصادمة هذه كتعبير متخلف ايضا عن النصر والاخصاب القسري لنساء العدو.

هذا حكم الضعفاء غير المحميين من “القانون القبائلي”. تعرف النائبة عايدة توما سليمان جيدا بان معظم السكان المسيحيين في بيت لحم وبيت جالا فروا للنجاة بارواحهم وهاجروا بسبب اعمال الاغتصاب التي نفذها الزعران والبدو من قبيلة التعامرة بحق بناتهم. هكذا هو الحال عندما يعتبرك العرب المسلمون “ضعيفا”. صحيح انه توجد قوانين اخلاقية متبعة، يتقيد بها اساسا المواطنون العاديون في الدول سليمة النظام، ولكن في المناطق الفلسطينية المفعمة بالتحريض ضد اليهود أو “الكفار” (بمن فيهم المسيحيون)، فان الضحايا – تماما مثل اوري – لن يكن ابدا بنات الجار العربيات المسلمات، بل يهوديات ويهود أو ابناء اقليات مرعية.

بشكل عام تتميز اعمال الارهاب الفظيعة التي يرتكبها الفلسطينيون بقتل اطفال يهود في المدارس وفي اسرتهم، بذبح الضيوف في الفنادق في مساء العيد، المسافرين في الباصات والمواطنين الابرياء الذين يزورون المحلات التجارية أو يسيرون في الشوارع.

ان النائبة توما سليمان المتحفظة لا تجدها ملزمة بشجب الفعلة الوطنية المتطرفة السافلة بل تقلل من خطورتها وتقلص من حجومها فقط بسبب الضرر الاعلامي الذي يلحق بـ “النضال الفلسطيني”، الذي على أي حال مله العالم. في محاولتها اليائسة لطمس حقيقة ان الجريمة النكراء تنبع من التحريض الفلسطيني ومن اباحة دم اليهود (والمسيحيين)، فانها تخون وظيفتها كنائبة تدعي قيادة الكفاح ضد العنف بحق النساء: فهي تمس بعموم النساء “الضعيفات”، اللواتي يعرفن في اوساط محرضي ابناء شعبها كبنات موت اجسادهن ودماؤهن مباحة.

ان اغتصاب اوري ليس نمطا سلوكيا فلسطينيا جديدا. فمنذ عهد الحاضرة اليهودية، عشية قيام الدولة ارتكب الفلسطينيون اعمال اغتصاب باليهوديات، ومنهن قاصرات، باسم “التحرير الوطني” وباسم تراث الاسلام. غير أن النشطاء اليهود في الحاضرة العبرية أطلقوا في حينه رسالة قوة واضحة انتقلت من الفم الى الاذن – فتوقفت الظاهرة. أما القاتل المغتصب الذي القت قوات الامن القبض عليه هذا الاسبوع فقد صور وهو يبتسم من الفم الى الاذن. لعله ينبغي “الشرح له ولرفاقه بالاساليب القديمة؟”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.