Take a fresh look at your lifestyle.

اوري مسغاف يكتب – لقد قفز أمامه تصريح بار ايلان

0 6

هآرتس – مقال – 8/11/2018

بقلم: اوري مسغاف

يديديا شتيرن يقترح على “متعصبي تل ابيب” التعلم من التسامح المدهش لبيت شيمش (هآرتس، أمس). السبب: في الميدان الذي قتل فيه اسحق رابين كان هناك من اطلقوا صرخات التحقير على أحد منظمي التحريض على القتل، في حينه أنه في بيت شيمش انتخبت “رئيسة بلدية تقترح عقيدة تعددية تماما”. ويقترح يديديا على التل ابيبيين الفارغين “الاصغاء للرسالة الليبرالية التي تظهر من اطراف جبال يهودا”. حقيقة نقية أو مجرد كلمات معروفة جدا من مدرسة شتيرن: “مشكال للهويات، العقائد والافكار، الذي يعبر عن تعدد وتنوع من جهة، وانقسام من جهة اخرى”. “ثراء محفوظ لاصحابه – بخيره وشره”. لماذا لا ينتقل للسكن هناك؟ من المهم كيف سيرد عندما يبصقون في وجه زوجته وبناته ويضربوهن، اذا تجرأن على المشي على الرصيف غير الصحيح أو، لا سمح الله، كشفن عن سم زائد من اجسادهن في الحي غير الصحيح.

لا شك أنه من الجميل أنه في بيت شيمش انتخبت امرأة متدينة للمرة الاولى. ولكن خلافا لاقوال شتيرن فان المرشحة عليزا بلوخ لم تمتنع عن تعليق صورتها في احياء علمانية في اعقاب التنوع، ولكن حتى لا تنفر المصوتين الحريديين. في حين أنه من “المشكال” المدهش الذي يمدحه شتيرن، تغيب مجموعة سكانية هامشية واحدة وهي العلمانيين. هؤلاء هربوا بعد أن سحقوا تحت الاكراه الديني، التهويد، التهود الوطني والعنف. هذا حدث وهو يحدث في كل مكان يتم فيه تطبيق العقيدة المشوهة لشتيرن – التسامح مقابل عدم التسامح، الليبرالية مقابل اللاليبرالية.

لننتقل الى تل ابيب التي يسميها شتيرن بسخرية “المدينة التي تصف نفسها كمعقل للعقلانية والليبرالية والتعددية”. حسب الاستدلال المنطقي المدهش لبروفيسور في الجامعة، فان الوجه الحقيقي لها كشف مرة واحدة بسبب احتجاج صغير في الميدان. ليس جميع المتظاهرون اطلقوا صرخات التحقير، وليس جميع المتظاهرين كانوا من تل ابيب. بالمناسبة، حتى صرخة التحقير هي عمل ديمقراطي مشروع، وفي نطاق حرية التعبير (خلافا للرصاصات الثلاثة على ظهر رئيس الحكومة، وهي من فعل الطالب اللامع من كلية الحقوق التي ترأسها شتيرن في تشرين الثاني 1995).

يبدو أنني لم أكن اطلق الاهانات هناك حتى لو من اجل منع هدية مجانية عن الاشخاص المندهشين، بدء بنفتالي بينيت ومرورا ببنيامين نتنياهو وانتهاء بشتيرن؛ ولكن ايضا لم يخطر ببالي المشاركة في تجمع في تساحي هنغبي وممثلة عن البيت اليهودي مدعوون لأن يخطبوا فيه، واستهدف الاحتجاج ضد “الحوار المقسم” و”الاستقطاب في اليمين واليسار”. منذ فترة طويلة اصبت بالاشمئزاز من مشاريع المصالحة الكاذبة التي فيها التقارب والاحتواء والتفهم دائما باتجاه واحد: المعسكر الليبرالي الديمقراطي مدعو للاعتذار عن مواقفه ونمط حياته، وعن خوفه من القومية المتطرفة والدينية، وعن أنه أدى بنفسه الى قتل رابين، وعن الانفصال الذي قاده اريئيل شارون ونتنياهو، وعن اتفاقات اوسلو الشريرة التي لم تحلم أي حكومة يمينية بالغائها.

شتيرن يمثل كما يبدو الجسر الكلاسيكي، يعتمر قبعة وهو معتدل ومثقف، نائب رئيس معهد الديمقراطية، معارض للاكراه ومؤيد للحوار. المشكلة هي أنه مع القوميين المتطرفين ومع الحريديين الوطنيين يمكن على الاقل معرفة امام من تقف، مع المتسامحين المتنورين يسهل أن تتشوش، واحيانا يتبين أن الامر يتعلق بخداع. من هم بالاساس حسب رأيه، اولئك “المتعصبين في تل ابيب، التي وجهها نحو البحر”؟ هؤلاء يتحولون الى يونانيين. كوزمو بوليتانيون مؤيدون لدولة كل مواطنيها، ديمقراطيون قبل أن يكونوا يهود. عندما يتم الضغط له على مكان حساس للحظة (لنفترض، القتل الذي نفذه أحد طلابه في جامعته باسم دينه)، يقفز امامه بار ايلان، فجأة يختفي البروفيسور ويظهر المعلق، وفي فمه قضية واحدة: اذهبوا الى برلين، اذهبوا، لكن نحن لن نتحرك من هنا رغم أنفك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.