Take a fresh look at your lifestyle.

انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الامريكي ٢٠١٨ – ملف

0 12

قراءة في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس

المركز العربى للبحوث والدراسات – محمد فوزي – 7/11/2018

مخطئ من يظن أن النظام الأمريكي كونه نظام رئاسي، تكون فيه مؤسسة الرئاسة هي المحور الأوحد والأهم فيما يتعلق بالتفاعلات السياسية وبالأخص على صعيد السياسة الخارجية، غير أن الخصوصية الفريدة للنظام الأمريكي تجعل من الكونجرس هو محور التفاعلات والحلقة الأهم لفهم السياسة الأمريكية بشكل عام، حتى أن “وودرو ويلسون” قال “أن النظام الأمريكي عبارة عن حكم الكونجرس”.

وشهدت الولايات المتحدة توافد الناخبين الأمريكيين على مراكز الاقتراع في 6 نوفمبر 2018، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس؛ هذه الانتخابات بالرغم من أنها ليست انتخابات لإختيار رئيس جديد للولايات المتحدة إلا أنها تحمل نفس القدر من الأهمية، إلى الحد الذي أعتبره “ترامب” استفتاء عليه وقال أمام أنصاره، اسمي ليس على التذكرة الانتخابية التى تقترعون عليها، ولكن افترضوا أن اسمى موجود، لأن هذا هو استفتاء علىّ أيضا)، وجدير بالذكر أن الديمقراطيون كذلك يعتبرونها استفتاء علي الرئيس ترامب وسوف نقوم من خلال هذا التقرير بعرض للشكل العام لهذه الانتخابات وخصوصيتها وتداعياتها والسناريوهات المتوقعة لها.

عرض عام لشكل هذه الانتخابات

              تجري هذه الانتخابات في منتصف فترة الولاية الرئاسية والتي تستمر أربعة أعوام. وسيُعاد انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائباً. وتسيطر على المجلس حالياً غالبية جمهورية مريحة بــــــــــ 236 مقعدا مقابل 193 للديمقراطيين وستة مقاعد شاغرة. ومن أجل استعادة السيطرة على المجلس، يجب أن يفوز الديمقراطيون بـ23 مقعداً إضافياً. ويبدو الانتصار في متناولهم رغم أن المنافسة على نحو ثلاثين مقعداً شديدة جداً، بحسب استطلاعات الرأي. وسيبدأ المنتخبون الجدد ولايتهم التي تستمرّ سنتين في بداية كانون الثاني/يناير 2019.

تجديد ثلث مقاعد مجلس الشيوخ

يضمّ مجلس الشيوخ مئة مقعد ويتمّ تجديد ثلثها كل عامين، أي 35 مقعداً هذا العام. يملك الجمهوريون الغالبية حالياً 51 مقعداً مقابل 49 ديموقراطياً. لكن الخريطة الانتخابية لمجلس الشيوخ غير مؤاتية بالنسبة إلى الديموقراطيين، لأن عليهم الدفاع عن 26 مقعداً (بينهم ستة مهددين) مقابل تسعة للجمهوريين. ويُنتخب أعضاء مجلس الشيوخ لست سنوات وسيبدأون ولايتهم أيضاً في بداية كانون الثاني/يناير.

الانتخابات المحلية

عملياً، يتم تجديد كل المجالس المحليّة (المجالس التشريعية ومجالس شيوخ الولايات) إضافة إلى حكام 36 ولاية من أصل 50 والعديد من المناصب الأخرى (رؤساء بلديات ومقاطعات، قضاة محليون…) وسيصوّت الناخبون أيضاً على العديد من المبادرات المحلية.(1)

خصوصية انتخابات هذا العام

نادراً ما كانت انتخابات التجديد النصفي تحظي بكل هذا الاهتمام، ولكن الوضع هذه المرة مختلف فهنالك عدة عوامل جعلت جميع العالم يصوب أنظاره تجاه هذه الانتخابات، إذ أن هذه الانتخابات تعتبر بمثابة استفتاء علي الرئيس “ترامب” وسياساته، كما تلقي بظلالها على وضع الديمقراطية في الولايات المتحدة، وتسلط الضوء علي سياسات ترامب الخارجية والتي قوبلت بكثير من الاتهامات في الداخل والخارج .

هذا بالاضافة إلي كون هذه الانتخابات تمثل مقياس لتنامي الشعبوية في العالم، أضف إلى ذلك أن هذه الانتخابات سوف تؤثر وبشكل كبير علي الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 2020.

وقد تغير الانتخابات نظرة قادة العالم لترامب في حال فوز الجمهوريين فإنه يعطي انطباع بأنه محكم السيطرة علي بلاده، مما سيقوي من وضع الرئيس الأمريكي على الساحة الدولية .

أما إذا كتب الفوز للديمقراطيين فإن ترامب سيبدو أضعف بكثير، وسوف تتعرض إدارته للعجز، وسيصبح نظراء ترامب في دول العالم أكثر جرأة لتعزيز مصالحهم الذاتية في ظل انشغال ترامب بقضايا بلاده الداخلية .

تداعيات الانتخابات

انتخابات الكونجرس تجري في أجواء انقسام غير مسبوق بالمجتمع الأمريكي وصفه البعض بـ«القبلية السياسية»، فهناك الليبراليين والمحافظين، وهدف كل منهما الآن تحفيز أكبر عدد من أفراد القبيلة للخروج للتصويت. ويبدو أن ترامب قرر العودة إلى الأساليب التي ساعدته على الفوز في انتخابات الرئاسة 2016، وعلى رأسها التخويف من المهاجرين الأجانب.(2) وجدير بالذكر أن الرئيس “أوباما” دخل على الخط، إذ دعا لمواجهة “أكاذيب الجمهوريين” الوقحة كما وصفها خلال تجمع لدعم المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في إنديانا، وقال : ” الجمهوريون يكذبون بشكل فاضح ووقح، وأنا لا أخترع أي شيء عندما أتحدث فقط أتحدث عن الحقائق، ويجب أن يكون هنالك عواقب عندما لا يقول الناس الحقيقة” ثم تابع معدداً أكاذيب الجمهوريين فيما يتعلق بالنظام الصحي أو بقوافل المهاجرين التي تحدث عنها ترامب . بينما قال “ترامب” : ” هذه واحدة من أهم الانتخابات في حياتنا، ويجب أن لا ننسي أن البطالة وصلت إلى أدني مستوياتها منذ نصف قرن “، ثم تابع بأننا لن نسمح لهؤلاء بغزو بلادنا، في إشارة إلي المهاجرين .(3)

ويراهن ترامب علي عدة عوامل أهمها : تحسن الأداء الإقتصادي للولايات المتحدة وانخفاض نسب البطالة بشكل كبير، هذا بالإضافة إلي قضية الهجرة. ووفقا لموقع “أوبن سيكرتس دوت أورج ” فلقد تم إنفاق أكثر من 5 مليارات دولار من المعسكرين علي هذه الانتخابات للتأثير علي أصوات الناخبين .(4)

هذا وتشهد انتخابات هذا العام ما أسماه البعض “الموجة الوردية النسائية”، إذ أن هذا العام يشهد خوض أكبر عدد من المرشحات للانتخابات بما يفوق أي دورة انتخابية مضت، ففي ولاية “ميتشيجان” تسيطر السيدات على قائمة الترشح للفوز بمنصب الحاكم، بينما تخوض الديمقراطية ” رشيدة طليب ” الانتخابات بدون منافس للفوز بمقعد في مجلس النواب ، لتصبح بذلك أول سيدة مسلمة يتم انتخابها لعضوية الكونجرس .(5)

وتكمن أهم أسباب الكثافة النسائية في هذه الانتخابات وفق تقارير في إبداء العديد من المرشحات رغبتهن في تعويض خسارة “هيلاري كلينتون” في انتخابات الرئاسة عام 2016، بالإضافة إلى الغضب النسائي تجاه سياسات ترامب المناهضة للمرأة بالإضافة لتهم التحرش المنسوبة للرئيس الأمريكي .

السيناريوهات المتوقعة

تتلخص السيناريوهات المتوقعة للانتخابات في التالي :

1- استمرار الأغلبية الجمهورية في الكونجرس، وهو ما يعني استمرار سياسات ترامب وزيادة فرص إعادة انتخابه في 2020 لدورة ثانية .

2- انتزاع الديمقراطيين الأغلبية في مجلسي الكونجرس، وهو كابوس بالنسبة لترامب اذ سيعطل ذلك أجندة ترامب ويجعله كالبطة العرجاء، وتتضح خطورة هذا التحول المحتمل إذا ما وضعنا في عين الاعتبار أن مختلف سياسات الرئيس بما فيها تشييد جدار فاصل علي الحدود مع المكسيك يجب أن يتم إقرارها أولاً من الكونجرس بمجلسيه .

3- فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونجرس (النواب) واحتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في الآخر (الشيوخ)، وفي هذه الحالة سوف يتسم الوضع بشكل عام بالجمود، وسوف تزيد احتمالات الإغلاق الحكومي مع عجز الأطراف المتنافسة والمسيطرة على قطاعات مختلفة من الحكومة عن التوافق مع بعضها البعض .

ولا شك أن كل المعطيات والتوجهات تشير إلى أن السيناريو رقم 3 هو الأقرب للحدوث خاصة وأن عدد كبير من الجمهوريين متوقع أن يغادر مجلس النواب هذا العام بغرض التقاعد عن العمل السياسي أو السعي وراء منصب أعلى أو لمعارضة سياسات ترامب، وسيغادر بعض الجمهوريين المنصب خشية تعرضهم للطرد بالتصويت ضدهم، بالإضافة إلى كون انتخابات مجلس النواب تتم في مناطق حضرية وهي التي لا يحظى فيها ترامب بشعبية واسعة .

أما فيما يتعلق بمجلس الشيوخ فسوف يتم طرح 35 مقعد للتصويت من أصل 100، ويحتاج الديمقراطيون للفوز بمقعدين من أيدي الجمهوريين حتى يتمكنوا من السيطرة على المجلس وهو الأمر الصعب إذ أن كل المعطيات تشير إلى استمرار سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ خاصة وأن الصراع على مقاعد المجلس تجري في ولايات مفصلية فاز فيها ترامب في الانتخابات الرئاسية، أضف إلى ذلك ان تركيز ترامب على قضية الهجرة سوف يؤدي لرفع فرص الجمهوريين لبناء الأغلبية في المجلس .

وتشير كل التوقعات التي تدعمها التجارب التاريخية إلى خسارة الرئيس ترامب والجمهوريين فالحزب الذي له رئيس في البيت الأبيض عادة ما يخسر في المتوسط 32 مقعد في مجلس النواب ومقعدين بمجلس الشيوخ، وذلك في كل انتخابات تجديد نصفي جرت منذ الحرب الأهلية في الولايات المتحدة بين عامي 1861 و 1865، كما أن تراجع الظهير والتأييد الشعبي للرئيس ترامب نتيجة العديد من الأزمات كان علي رأسها خضوع فريقه للتحقيق فيما يتعلق بتدخل روسي في انتخابات الرئاسة عام 2016، بالإضافة إلى تورط “ترامب” نفسه في قضية دفع مبالغ مالية لسيدات زعمن أن علاقة جمعتهن به، مما قد يؤثر علي مدى الدعم لمرشحي الحزب الجمهوري ويصب في صالح تنامي فرص الديمقراطيين .

ولكن هذا لايعني بالطبع أن المعركة الانتخابية محسومة لصالح الديمقراطيين ، فيمكن للجمهورين تلقي الدعم من الناخبين وذلك بسبب تنامي وتحسن الأداء الإقتصادي الأمريكي، فمثلا : الرواتب قد سجلت أعلى معدل لها خلال ال 9 سنوات الأخيرة تقريباً؛ حيث سجلت زيادة بمقدار 2.8% تقريبا خلال هذا العام وحتى شهر سبتمبر الماضي سجلت معدلات البطالة تراجعاً كبيراً .(6)

الهوامش:

1-http://cutt.us/9iWkS

2- https://www.almasryalyoum.com/news/details/1339942

3-  http://cutt.us/WMP7c

4- https://www.opensecrets.org/news/2018/10/cost-of-2018-election/

5- http://cutt.us/UpiXD

6- http://cutt.us/G7Kj

 

كيف يتعاطى الساسة الأمريكيون مع ملف الهجرة في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس؟!

المركز العربى للبحوث والدراسات – محمودجمال عبد العال 7/11/2018

تتسارع الحملات الانتخابية الأمريكية للتجديد النصفي للكونجرس بين الديمقراطيين والجمهوريين. وتركز حملة الحزب الجمهوري على ملف الهجرة؛ حيث أعلن الرئيس “ترامب” في كثير من جولاته الانتخابية لدعم مرشحي حزبه أنه سيتخذ العديد من القرارات الحاسمة التي تتعلق بقضية التجنيس والهجرة مثل عزمه إصدار أمر تنفيذي يمنع حق التجنيس بمجرد الولادة وفق قانون الهجرة والتجنيس المُعدل عام 1968 بالإضافة إلى الحملة الشرسة التي يقودها على الهجرة غير القانونية القادمة من المكسيك. على الناحية الأخرى، انتقد الرئيس السابق “باراك أوباما” في تجمع انتخابي في ميامي سياسات الإدارة الأمريكية الحالية تجاه ملفات الهجرة خاصة بعد عزم “ترامب” مواجهة قافلة الهجرة القادمة من أمريكا الوسطى عبر المكسيك بالقوة العسكرية. واعتبر “أوباما” أن ما يقوم به الحزب الجمهوري ما هو إلا محاولة لصرف الأنظار عن أخطاء الإدارة الجمهورية خلال العامين الماضيين.

انطلاقًا مما سبق، سيطرح هذا التحليل تساؤلات تتعلق بكيفية تعاطي الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي مع ملف الهجرة، وأهمية انتخابات التجديد النصفي للكونجرس بالنسبة لتطورات السياسة الأمريكية.

انتخابات التجديد النصفي: الأهمية ودلالات التوقيت

تكتسي انتخابات التجديد النصفي أهميتها في ظل التغيرات الهيكلية التي طرأت على النظام السياسي الأمريكي ككل خلال العامين الماضيين؛ حيث ظهر “ترامب” بنمط الرئيس الشعبوي الذي يُمكن أن يهدد النموذج الليبرالي الذي حرصت الولايات المتحدة على تقديمه للعالم.

علاوة على ما تقدم، يسعى “ترامب” للفوز بهذه الانتخابات لتأكيد شعبيته؛ إذ يعتبر هذه الانتخابات حملة انتخابية مبكرة لترشحه للانتخابات الرئاسية 2020. من ناحية أخرى، يرى “ترامب” أن هذه الانتخابات تمثل اختبار حقيقي لسياساته الشعبوية خلال العامين الماضيين خاصة في ظل استطلاعات الرأي التي تقلل من إنجازاته بل وتعتبره الأسوأ تقييمًا بين الرؤساء الأمريكيين لذا تعتبر هذه الانتخابات استفتاءً على سياساته في الفترة السابقة.

في السياق ذاته، يخشى “ترامب” من نتائج هذه الانتخابات خاصة في ضوء انتظار تحقيقات لجنة “مولر” التي تنظر في المخالفات التي ارتكبتها حملة “ترامب” الرئاسية لا سيما أن المحللين السياسيين يتوقعون تمكن الحزب الديمقراطي بالفوز بأغلبية مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي التي بدأت في 6 نوفمبر/تشرين الثاني. ويُمكن للديمقراطيين في حال فوزهم بأغلبية مجلس النواب اتخاذ إجراءات العزل التي تتطلب أغلبية بسيطة (50%+1)، ومن ثم إحالته لمجلس الشيوخ الذي يلزمه موافقة الثلثين.

محاولة لجذب الأصوات

بدا جليًا الخلاف الجمهوري الديمقراطي في العديد من الملفات في ختام أنشطة الحملات الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي، وهو ما بدا في خطابي “ترامب” و”أوباما” الانتخابيين في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2018؛ حيث أظهرا رؤيتين متناقضتين تمامًا لمستقبل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة خاصة فيما يتصل بالتعاطي مع قضايا الهجرة.

ويرى كثير من المحللين والمتابعين أن هذه الخطابات تعبر عن حالة مؤقتة من أجل جذب أعداد كبيرة من الأصوات في الانتخابات التي يهدف الحزب الجمهوري إلى الاحتفاظ بحصته من المقاعد التي تضمن له الأغلبية داخل مجلسي الكونجرس. ويتأكد ذلك بكثير من التعهدات والتصريحات التي أدلى بها “ترامب” في حملته الانتخابية عام 2015، ولكنه وجد صعوبة في تنفيذها بعد الدخول إلى المكتب البيضاوي مثل ما حدث في حالات إقامة جدار على الحدود الأمريكية المكسيكية، أو منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

سياسات ترامب تجاه ملف الهجرة

حدد “ترامب” سياسة قاسية حيال الهجرة في كثير من التجمعات السياسية، ويرى معارضيه أنه قد رسم بذلك صورة قاتمة لدى الساعين للهجرة إلى الولايات المتحدة التي اعتمدت منذ تأسيسها على المهاجرين. واعتبر “أوباما” في أحد جولاته الانتخابية أن خطاب “ترامب” حول الهجرة يثير الانقسام بين فئات الشعب الأمريكي. وسنحاول فيما يلي الإشارة إلى مواقف “ترامب” المختلفة فيما يتعلق بسياسات الهجرة منذ سطوع نجمه السياسي أثناء حملته للانتخابات الرئاسية عام 2015.

1- منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة: استخدم “ترامب” لغة مختلفة تمامًا عن سابقيه مع العرقيات والقوميات المختلفة. بدا ذلك منذ خطابه الأول تجاه مسلمي الولايات المتحدة الذين تعامل معهم كمهدد لأمن الولايات المتحدة خلال خطابه في حملته الرئاسية 2015. وفي هذا الإطار، أعلن قرارًا تنفيذيًا، تصدت له المحاكم فيما بعد، يقضي بحظر دخول 8 جنسيات من الدول الإسلامية للولايات المتحدة الأمريكية.

2-  خطابه الدعائي ضد المهاجرين المكسيك: دعا “ترامب” خلال حملته للانتخابات الرئاسية 2015 إلى إقامة جدار عازل على طول الحدود بين بلاده والمكسيك. وتصدر الحديث عن هذا الجدار زيارة “ترامب” للمكسيك فيما بعد. وهدف “ترامب” من وراء هذا الجدار إنهاء الهجرة السرية من المكسيك إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث دائمًا ما كان يتهم “ترامب” المكسيكيون الذين يتسللون عبر الحدود الأمريكية المكسيكية باللصوص.

3-  فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم: أثارت الخطوة التي أقدم عليها “ترامب” بفصل أطفال المهاجرين غير النظاميين عن ذويهم عند الحدود الأميركية المكسيكية حفيظة حملة من الانتقادات الحادة على المستويين المحلي والدولي (1)، وانتقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذه الخطوة مما تبعه قرار واشنطن بالانسحاب من عضويته. وعلى المستوى الداخلي، رفض الديمقراطيون سياسة “عدم التسامح” التي أعلنت عنها إدارة ترامب تجاه المهاجرين غير الشرعيين، ونجح ضغط الرأي العام فيما بعد إجبار “ترامب” على إصدار أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعادة الشمل بين أبناء المهاجرين غير الشرعيين وذويهم. (2)

4- التعهدات بتعديل قانون التجنيس والهجرة: أثارت تصريحات “ترامب” حول قانون التجنيس والهجرة وتعديلاته عام 1968 في أحد حملاته الترويجية لأعضاء حزبه في انتخابات التجديد النصفي حالة من الارتباك؛ حيث أعلن “ترامب” أنه سيعمل على إصدار أمر تنفيذي يقضي بمنع حق حصول الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين غير أمريكيين أو مهاجرين بطريقة غير شرعية على الجنسية الأمريكية. وقال ترامب في أحد تصريحاته لوكالات الأنباء إن مستشاريه أكدوا له أن اتخاذ هذا القرار من بين سلطاته كرئيس للولايات المتحدة. على صعيدٍ آخر، يرى الخبراء القانونيون أن المواد الدستورية المتعلقة بحق منح الجنسية للمولودين على الأراضي الأمريكية لا يمكن إلغاؤها بدون موافقة الكونجرس. (3) جدير بالذكر أن التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي ينص على اعتبار “جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة أو الحاملين لجنسيتها والخاضعين لسلطتها القضائية، مواطنين للولايات المتحدة ومواطنين للولاية التي يقيمون فيها”. ويُمكن أن تثير أي خطوة يُقدم عليها “ترامب” في هذا الشأن تحركات قانونية من المحاكم الأمريكية خاصة محاكم الولايات (4).

5- تهديداته لقافلة الهجرة القادمة من أمريكا الوسطى: تشهد انتخابات التجديد النصفي اختبارًا جديدًا يتعلق بقافلة المهاجرين التي انطلقت من أمريكا الوسطى؛ حيث تجمع أكثر من 3500 شخصًا في هندوراس وقرروا عبور الحدود المكسيكية للوصول إلى الحدود الأمريكية. استغل “ترامب” هذه الواقعة لاتهام الديمقراطيين برفض تعديلاته على قانون الهجرة. ورفض “ترامب” القافلة وأهدافها، وقام بمضاعفة القوات المرابطة على الحدود، وطلب من جنوده المنتشرين على هذه الحدود إطلاق النار على المهاجرين من أمريكا الوسطى، الذين قد يرشقونهم بالحجارة خلال محاولتهم دخول الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية، ولكنه تراجع عن هذا التهديد فيما بعد خاصة بعد حملة الانتقادات والرفض التي تعرض لها.(5)

6-  التعهد بتعديل قوانين اللجوء: تعهد “ترامب” بالنظر في قوانين اللجوء الأمريكية، وذلك من خلال إدخال تعديلات تسمح للسلطات الأمريكية بوضع طالبي اللجوء في معسكرات وخيام على الحدود إلى أن يتم البت في أمرهم سواءً بالترحيل أو الموافقة على الطلب. (6)

ختامًا؛ يعتبر البعض أن السياسات التي يتبناها “ترامب” تمثل عودة سريعة للحقبة الانعزالية التي تبنتها واشنطن قبل الحرب العالمية الثانية؛ حيث مثَّل تطبيق نظام منح الجنسية للمولودين في الأراضي الأمريكية عام 1968 بداية لعصر القوة الأمريكي، وتلاشي للنفوذ الفرنسي والبريطاني. وتتأكد الانعزالية بالسياسات المتبعة في عهد “ترامب” مثل تعهداته بإدخال تعديلات على قوانين التجنيس والهجرة، واللجوء. ومن المؤكد أن رؤية الجمهوريين المتشددة تجاه قوانين الهجرة ستفقدهم دعم الناخبين اللاتينيين الذين سيتجهون صوب الحزب الديمقراطي الذي يبدوا أكثر تسامحًا مع قضاياهم.

الهوامش

1. قاض أمريكي يأمر إدارة ترامب بلم شمل أسر المهاجرين خلال 30 يومًا (25/6/2018)، BBC عربي، على الرابط:            http://www.bbc.com/arabic/world-44626389

2.  محمود جمال عبد العال، الارتداد للخلف: دوافع ومآلات انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان (26/6/2018)، المركز العربي للبحوث والدراسات، على الرابط:http://www.acrseg.org/40797

3.  ترامب ينوي منع حصول أطفال المهاجرين المولودين في أمريكا على الجنسية (30/10/2018)، BBC عربي، على الرابط:       http://www.bbc.com/arabic/world-46035669

4. علياء عصام، قرار إلغاء منح الجنسية.. هل يعود ترامب بأميركا للحقبة الانعزالية بتكرار تجربة تاتشر؟ (1/11/2018)، المواطن، على الرابط: https://goo.gl/ajevSN

5.  ترامب وأوباما يقودان الحملات الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس (2/11/2018)، رويترز، على الرابط:         https://ara.reuters.com/article/worldNews/idARAKCN1N729I

6. ترامب يهدد بإطلاق النار على المهاجرين إذا رشقوا الجنود بالحجارة (2/11/2018)، DW عربي، على الرابط:     https://goo.gl/8NQixx

انتخابات التجديد النصفي ومستقبل العقوبات الأمريكية على طهران

المركز العربى للبحوث والدراسات – مصطفى صلاح 7/11/2018

يحاول الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، الحفاظ على الأغلبية الجهمورية له في الانتخابات المتعلقة بالتجديد النصفي، ليتمكن من الاستمرار في تنفيذسياساته بطريقة أكثر فاعلية واستمرارية، وتأتي أهمية هذه الانتخابات كونها بمثابة استفتاء على رئاسة دونالد ترامب ذاته، عوضًا عن أهميتها  فيما يتعلق كاستحقاق انتخابي في التاريخ الأمريكي.

الجدير بالذكر أنه في حال فوز الرئيس ترامب وحزبه في هذه الانتخابات وتحقيق هدفه، سيكون الرئيس الأول منذ عقود الذي يتمكن من الحفاظ على سيطرته على السلطتين التنفيذية والتشريعية في آن واحد، خلال مدته الرئاسية بالكامل، إلا أن أهداف ترامب وراء مسعاه الحالي تتجاوز التاريخ، حيث أنه يحاول مواصلة الطريق الذي اتخذه تجاه العديد من القضايا، سواء الدولية أو المتعلقة بالداخل الأمريكي، دون عوائق ربما يضعها أمامه خصومه الديمقراطيين حال فوزهم في الانتخابات المقبلة، وتأتي الانتخابات في منتصف فترة حكم ترامب، التي تستغرق أربع سنوات، وبعد حملات دعائية مثيرة للانقسام، فمن المتوقع أن تكون نسبة الإقبال في هذه الانتخابات مرتفعة لأهميتها من عمر الدولة الأمريكية، وتزداد أهميتها فيما يتعلق بالتحول في موازين القوى الداخلية كونها توفر للناخبين فرصة كبيرة، في الفترة ما بين الانتخابات الرئاسية، من أجل التأثير على أداء الرئيس حال عدم الرضا عن سياساته.(1)

الصراع الجمهوري الديموقراطي

تتشابك العديد من الملفات الخلافية بين الحزبين في الجانب المتعلق بالتوجهات المختلفة لكليهما تجاه الملفات الداخلية والخارجية، ويتضح ذلك من خلال حملات الدعاية التي يقوم فيها كل حزب بالتعبير عن نفسه وتوظيف القضايا لخدمة أهدافه، ولعل ملف العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران يأتي بالتزامن مع أهمية تلك الحدث، مما يؤثر بشكل كبير على سياسة الإدارة الأمريكية حيال الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وعلى خلفية هذا الصراع الداخلي بين الحزبين تحاول إيران العمل وفق استراتيجيتين في مواجهة الاحتمالين المتعلقين بفوز الحزب الجمهوري وإحكام ترامب مزيدًا من السيطرة على الملفات الداخلية والخارجية، والثاني يتعلق بفوز الديموقراطيين، الذين ينتقدون سياسة ترامب الداخلية والخارجية بما في ذلك الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي المبرم بين دول (5+1).(2)

ويجري التنافس على 435 مقعدًا في مجلس النواب و35 من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ. كما يجري انتخاب 36 من حكام الولايات، وفي حال احتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ، فبإمكانهم الاستمرار في برنامجهم وبرنامح الرئيس ترامب، أما إذا سيطر الديمقراطيون على المجلسين أو واحد منهما فقد يستطيعون عكس اتجاه سياسة ترامب، لكن ثمة توقعات بأن يفشل الديمقراطيون في الحصول على مقعدين يحتاجونهما للسيطرة على مجلس الشيوخ.

المناورة الإيرانية

نجحت إيران كما هو واضح في إظهار ترامب وحيدًا، خصوصًا وهو يعاني من تداعيات التوترات الأمريكية مع العديد مع القوى الإقليمية والدولية، على خلفية السياسة الأمريكية التي شعارها “أمريكا أولًا، وتمثل الحزمة الجديدة من العقوبات بمثابة انتهاك للقانون الدولي، مثل سابقاتها، ولكنها قبل ذلك امتداد لسياسات الانعزال والغطرسة التي يعتمدها الرئيس الأمريكي منذ وصوله إلى البيت الأبيض. والتي تمتد آثارها تشمل العالم بأسره، ولكن من الصحيح أيضًا أنها لا تعفي الولايات المتحدة ذاتها من العواقب الوخيمة المتعلقة بتزايد أعداد الدول التي تتصادم مصالحها مع سياساتها.(3)

في العادة لا تحظى تلك الانتخابات باهتمام كبير، إلا أنها هذه المرة تأتي وسط صخب سياسي حاد إذ يرى مراقبون أن نتائج تلك الانتخابات ستحدد -إلى حد كبير- شكل المدة المتبقية من ولاية ترامب، وتراهن إيران على فكرة “عزل الرئيس ترامب”، إلا أن هذا الاحتمال ليس واردًا بنسبة كبيرة، وعلى الرغم من سياسات ترامب الخارجية التي عملت على زيادة أعدائه وخلافات بين حلفاءه خاصة الأوروبين، إلا إنه يتمتع بشعبية هائلة بشكل عام، ومن غير المحتمل أن يحدث ذلك، في ظل الإجراءات المعقدة المتعلقة بتلك الخطوة.

والإقالة في الواقع عملية من خطوتين، منصوص عليها في دستور الولايات المتحدة. أولًا، ينظر مجلس النواب في الاتهامات الموجهة للرئيس، وإذا صوتوا لصالح العزل (يتطلب الأمر مجرد أغلبية بسيطة)، فهذا يعني أن الرئيس قد اتهم رسميًا. ولإخراجه فعليًا من منصبه، يجب على مجلس الشيوخ التصويت على إدانته بهذه الاتهامات، التي تتطلب أغلبية الثلثين. ويمكن عزل الرؤساء دون أن يتم طردهم من البيت الأبيض، كما حدث لبيل كلينتون عام 1998.

كل هذا لن يكون ممكنًا إلا إذا سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونجرس، وهو أمر مستبعد. حتى لو فاز الديمقراطيون، فإن قادتهم غير متحمسين فيما يتعلق بالعزل. وقالت نانسي بيلوسي، زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب، إن إقالة ترامب “ليست أولوية”، وذلك بحسب ما نقلت “واشنطن بوست”.، ولكن ما يمكن أن يفعله الديمقراطيون هو إطلاق تحقيقات أكثر جدية في سلوك ترامب بشأن العقوبات الأمريكية على إيران، أو  روسيا، أو معاملاته التجارية، أو أي مسألة أخرى يعتقدون أن الجمهوريين قللوا من شأنها.

وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أدلة جديدة مدمرة، أو قد يسيطر ببساطة على الأخبار حيث يستعد ترامب لحملته لإعادة انتخابه. ولكن إذا كان مجلس النواب ديموقراطي ومجلس الشيوخ جمهوري ويتحدى كل منهما الآخر، فمن الصعب رؤية أي تشريع رئيسي يتم تمريره.

استراتيجة إيران

تعمل إيران على انتهاج سياستين لمواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، تتعلق السياسة الأولى بتحقيق مزيد من  التوافق الداخلي لتعزيز قدرة الحكومة الإيرانية على مواجهة تلك العقوبات، بجانب ذلك، تحاول حكومة الرئيس حسن روحاني اتخاذ إجراءات مسبقة لتعزيز قدرتها على مواجهة العقوبات، حيث سعت إلى استغلال العقوبات لتمرير مرشحيها لتولي الحقائب الوزارية الأربعة التي أطيح بالوزراء المسئولين عنها في الشهور الماضية نتيجة حجب الثقة عنهم من جانب مجلس الشورى، في محاولة لملء  الفراغ الناتج عن الإطاحة بأربعة وزراء من جانب مجلس الشورى الذي وجه انتقادات لاذعة لهم، بسبب فشلهم في التعامل مع الأزمات المعيشية المختلفة، على نحو ساهم، في رؤية أقطاب تيار المحافظين الأصوليين الذين قادوا عملية حجب الثقة عنهم، في ارتفاع مستويات البطالة والتضخم وانخفاض العملة الوطنية أمام الدولار.

وعلى الرغم من ذلك لا تؤشر هذه الخطوات على تحقيق تناغم داخلي في الحكومة والتيار المعتدل من جانب وتيار المحافظين، ورجال الدين والحرس الثوري من جانب آخر؛ حيث تبدو هذه الفترة مؤقتة بانتظار تبلور نتائج العقوبات الجديدة في الفترة القادمة، و تدعي الحكومة أن حسم ملف الحقائب الوزارية الشاغرة سوف يعزز من قدرتها على مواجهة التداعيات القوية للحزمة الثانية من العقوبات التي تركز على الصادرات النفطية في الأساس، خاصة أن هذه المقاعد تخص المجالات المرتبطة بالعقوبات مباشرة، على غرار الاقتصاد والصناعة والعمل.

وتحاول الحكومة تأكيد أن تمرير الوزراء الأربعة سوف يوجه رسائل إلى الخارج بأن الضغوط القوية التي تتعرض لها إيران ساهمت في تقليص حدة الخلافات الداخلية بين القوى والمؤسسات السياسية والأمنية النافذة، وهو ما يمكن أن يقلص من أهمية رهان بعض القوى الدولية على توسيع نطاق الانقسامات الداخلية التي يمكن أن تفرض مزيدًا من الضغوط على النظام الإيراني وتدفعه إلى إجراء تغيير في سياسته باتجاه القبول بالانخراط في مفاوضات جديدة للوصول إلى اتفاق أوسع من الاتفاق النووي الحالي.

أما السياسة الثانية فتتعلق بتنشيط السياسة الخارجية، وتوسيع دائرة علاقاتها الخارجية خاصة الحلفاء الأقرب للأمريكيين مثل دول الاتحاد الأوروبي وحلفاءها في المنطقة خاصة تركيا، وكذلك خصومها مثل الصين وروسيا.

فبعد توقيع العقوبات الأمريكية على طهران،  أعلنت الصين أنها ستستمر في استيراد النفط من إيران، حتى بعد تحرك الولايات المتحدة لخفض مبيعات النفط الإيراني إلى الصفر بحلول نوفمبر 2018. وقد يمهد التفاعل الصيني مع إيران الطريق أمام الآخرين كي يحذو حذوهما، الأمر الذي من شأنه أن يقوض حملة الضغط الأمريكية.

أوروبيًا؛ كما قامت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإجماع بإدخال لائحة المجلس رقم 2271، الصادر عام 1996، التي كان الهدف منها حماية الشركات من آثار تطبيق التشريع خارج حدود الدولة التي يعتمدها بلد ثالث. في الواقع، تعمل اللوائح التنظيمية على إجراء شيء غير عادي – فهي تحظر خضوع كيانات ومحاكم الاتحاد الأوروبي للامتثال لقوانين العقوبات الأجنبية الواردة في ملحقها وإنفاذها، مما يزيد من احتمال فرض عقوبات مالية على الشركات التي تتقيد به، وهذا ما يفرض على أوروبا أن تضيف مخالب إلى موقفها التفاوضي من أجل تخفيف الضرر الذي يلحق بالمصالح الأوروبية مع ضمان استمرار إيران في الالتزام بالاتفاق النووي. وهذا يعني وضع آليات قانونية يمكن أن تساعد في الحد من تأثير العقوبات الثانوية الأمريكية وتهدد بفرض تدابير مضادة تفرض تكلفة سياسية وقانونية واقتصادية على الولايات المتحدة.(4)

ختامًا: تسعى إيران إلى محاولة استغلال كافة إمكاناتها الداخلية والخارجية لمواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، كما تستخدم الظرف الأمريكي الداخلي لمحاولة التعويل عليه حال فوز الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي.

الهوامش:

1) لمحة عن العقوبات الأمريكية على إيران،  بتاريخ 5 نوفمبر 2018، على الرابط:                                                                      http://www.bbc.com/arabic/middleeast-46098688

2) عقوبات إيران.. الحزمة “الأشد بالتاريخ” تدخل حيز التنفيذ، بتاريخ 5 نوفمبر 2018، على الرابط: https://bit.ly/2qz1hBX

3) بدء سريان العقوبات الأمريكية على إيران، بتاريخ 5 نوفمبر 2018، على الرابط: https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2018/11/05/iran-sanctions-usa.

4) مصطفى صلاح، هل ستقوض الصين وروسيا وأوروبا استراتيجية الولايات المتحدة تجاه إيران؟، المركز العربي للبحوث والدراسات، بتاريخ 5 أغسطس 2018، على الرابط: http://www.acrseg.org/40858

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.