Take a fresh look at your lifestyle.

الصحافة الاسرائيلية ليوم ٢٨-٩-٢٠١٨

0 26

قسم العناوين  

هآرتس :

– على خلفية الازمة المحتدمة في غزة، حماس تستعد لمواجهة عسكرية.

– في الجيش الاسرائيلي قلقون من برميل البارود المتشكل في الضفة وفي القطاع.

– من تغييرات في الازمنة وحتى صورة رادار لم تكن: الرواية الاسرائيلية لاسقاط الطائرة الروسية.

– نتنياهو في الامم المتحدة: حزب الله نصب صواريخ دقيقة في قلب بيروت وبتعليمات من ايران.

– نتنياهو يلتقي الرئيس المصري السيسي على هامش الجمعية العمومية في ظل الازمة بين السلطة وحماس.

– عباس في الجمعية العمومية: السلام لن يتحقق دون دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

يديعوت احرونوت :

– نتنياهو يكشف في الامم المتحدة عن منشأة النووي السرية في طهران.

– “ما تخبئه ايران ستجده اسرائيل”.

– نتنياهو للدول الاوروبية: “استيقظوا، تعلموا من التاريخ”.

– ابو مازن: “يحيا شهداؤنا”.

– التقدير: منظومة اس 300 تصل الى سوريا الاسبوع القادم.

– الكشف عن مصانع الصواريخ في لبنان.

– دراما في واشنطن مرشح ترامب للعليا والمرأة التي اشتكت ضده يشهدان في مجلس الشيوخ.

– نتنياهو يقر من جديد الاعلان مع بولندا.

معاريف/الاسبوع :

– المعركة على رئاسة الاركان – نتنياهو يريد ايال زمير؛ ليبرمان يعارض.

– خطاب الكشف: “ما تخفونه – سنجده”.

– كشف نووي.

– ابو مازن: “القدس ليست للبيع”.

– نتنياهو والسيسي يلتقيان – دون علم اسرائيل.

– النائب العام في محاكمة سارة نتنياهو: “هذا ملف خطير”.

–  المشتكية ضد مرشح ترامب للعليا: “خفت أن يقتلني”.

– ليبرمان: نحن نواصل التنسيق مع روسيا.

اسرائيل اليوم :  

– الكشف الذي أذهل الامم المتحدة: “ما تخفيه ايران، اسرائيل ستجده”.

– نتنياهو يكشف:”ايران تشغل منشأة نووية سرية في قلب طهران”.

– “دولة واحدة أو اثنتان – المهم ان يكونوا سعداء”.

– ابو مازن ايد المخربين في الامم المتحدة: “شكرا للشهداء الذين تراهم اسرائيل مجرمين”.

– نتنياهو والسيسي يبحثان في الوضع في غزة، في المسألة الفلسطينية وفي مواضيع أمنية.

– وزير الدفاع: “هناك اتصالات سرية كثيرة مع روسيا”.

– الشاهدة: خفت ان يقتلني والمرشح ينفي اي اعتداء من جانبه.

– صفقة غاز تاريخية: تشوفا يشتري EMG  المصرية.

الاخبار والمقالات والتقارير

اسرائيل اليوم / ابو مازن ايد المخربين في الامم المتحدة : “شكراللشهداء الذين تراهم اسرائيل مجرمين”

اسرائيل اليوم – بقلم دانييل سيريوتي – 28/9/2018

استغل رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن أمس خطابه في الامم المتحدة كي يهاجم اسرائيل والولايات المتحدة. فقد قال رئيس السلطة ان “القدس ليست للبيع وحقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للمفاوضات”. واضاف: “سنصل الى الاستقلال بواسطة السلام لان الله والعدل معنا”.

وعلى حد قوله ففي “تموز من هذا العام تبنت اسرائيل قانونا تجاوز كل الخطوط الحمراء – قانون عنصري يسمى “قانون القومية للشعب اليهودي”، يفرغ فكرة الدولتين من محتواها. لقد تجاوز الاحتلال الاسرائيلي كل الخطوط الحمراء. النظام في اسرائيل هو نظام أبرتهايد”.

وادعى ابو مازن: “عملنا مع ادارة ترامب بشكل ايجابي وانطلاقا من السعي للسلام، فما الذي حصلنا عليه؟ قرارات لنقل السفارة الى القدس، لوقف المساعدات للانروا، ولرؤية م.ت.ف منظمة ارهابية واغلاق ممثليتنا في واشنطن. الولايات المتحدة منحازة جدا لاسرائيل ولا يمكنها ان تتوسط وحدها في المفاوضات معنا. السبيل هو حل الدولتين الذي لم نرفضه ابدا. توجد اتفاقات مع اسرائيل مثل اوسلو وباريس، وقد انتهكتها جميعها. القدس الشرقية المحتلة هي عاصمتنا. لا عاصمة في القدس الشرقية. لا سلام دون هذا الوضع”.

كما هاجم ابو مازن حماس وقال: “اريد ان يكون واضحا كالشمس – لن نتحمل مسؤولية اذا واصلت حماس عدم الالتزام بالاتفاق”.

وفي ختام خطابه طفح ابو مازن الكيل حين قال: “اريد أن اشكر كل شهدائنا الابطال الذين تعتبرهم اسرائيل مجرمين”.

في حماس خرجوا ضد ابو مازن وقالوا ان “خطابه هو اعتراف بفشل سياسته واحباط جهود التسوية في غزة. الشعب الفلسطيني يعيش في المعاناة بسبب  الاخطاء التي ارتكبها ابو مازن”.

يديعوت /  التهديد والخطاب

يديعوت – بقلم  شمعون شيفر  – 28/9/2018

بعد أن زالت الهالة عن الخطاب الذي القاه امس رئيس الوزراء امام الجمعية العامة للامم المتحدة ينبغي السؤال ما هو الاستنتاج الواجب في ضوء المكتشفات الجديدة عن استمرار المحاولات الايرانية التزود بسلاح نووي وفي ضوء مخططات حزب الله لاطلاق عشرات الاف الصواريخ الدقيقة نحو اسرائيل.

ها هو الجواب الذي أطرحه علينا جميعنا: ح ر ب.

اذا واصلت اسرائيل بدعم من الولايات المتحدة انتهاج سياسة كدية تجاه ايران دون محاولة الوصول الى تسوية معها، فان من شأننا ان ندفع ثمنا رهيبا في حياة الانسان. مئير دغان، رئيس الموساد الراحل الذي حقق نجاحا عظيما بقيادة مقاتلي الجهاز للتشويش على الجهود الايرانية للتزود بسلاح نووي، درج على القول انه “في نهاية اليوم لن ينجح احد في منع ايران من تحقيق هدفها. يمكننا أن نؤجل بضع سنوات نية آيات الله لحيازة سلاح نووي. ولكننا ملزمون بان نستعين بالقوى العظمى لتصل مع الايرانيين الى تسوية. ليس لاسرائيل وحدها الوسيلة والقدرة على منع طهران من الوصول الى القنبلة”.

كلما شهد كشف المواقع السرية عن الجهد، الذكاء والقدرة لدى مبعوثي الدولة الذين يعملون في لبنان وفي ايران يتبقى السؤال: ما البديل؟ وفقا للاستعراضات التي تلقاها الكابنت السياسي الامني، فان الجيش الاسرائيلي سيدمر لبنان حتى الاساس في حالة اطلاق الصواريخ نحونا، لكن – وهذا ليس سرا – طرفنا ايضا سيدفع ثمنا باهظا، والحرب القادمة ستجبي منا الاف الضحايا.

مسألتان مقلقتان اخريان طرحتا في الخطاب. الاولى هي ان رئيس الوزراء يهدد بفك الارتباط التام عن اوروبا. فالاحاديث عن سلوك الزعماء الاوروبيين الذين يسعون الى “مصالحة” الايرانيين والابقاء على الاتفاق النووي تأتي للتذكير بسياسة المصالحة تجاه النظام النازي عشية الحرب العالمية الثانية. يبدي نتنياهو تأييد غير متحفظ لموقف ترامب تجاه الاوروبيين. ولكن يجدر بنتنياهو ان يتذكر بان ترامب متورط حتى الرقبة في التحقيقات. وهناك احتمال أن ينحى من البيت الابيض. يأخذ نتنياهو على عاتقه مخاطرة حين يضع كل رهاناته في جانب ترامب، ويهمل المحاولات لنيل دعم ثنائي الحزب في الولايات المتحدة لمصالح اسرائيل.

اضافة الى ذلك توجد المسألة الفلسطينية. لقد تلقى نتنياهو من ترامب قرص تهدئة حين تراجع الرئيس، بطريقته غير الجدية، ظاهرا عن تصريح سابق قال فيه انه يفضل حل الدولتين للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. هنا ايضا من المهم الاشارة الى السطر الاخير: ليس للامريكيين خطة حقيقية. كل الاحادث عن صفقة القرن ليست جدية. كما أنه لا توجد اي مبادرة من جانب نتنياهو لرسم افق للحل. فنتنياهو يؤمن بان استمرار الوضع القائم في المناطق جيد لاسرائيل – ليتني أخيب، ولكن يبدو ان نتنياهو سيبقي لرؤساء الوزراء الذين سيأتون بعده ان يتصدوا لفكرة الدولة الواحدة للشعبين. في هذه الاثناء، سنواصل العيش في النكران، مثلما اقترح علينا امس ابن المؤرخ نتنياهو.

هآرتس /  على خلفية الازمة المحتدمة في حماس تستعد لمواجهة عسكرية

هآرتس – بقلم  ينيف كوفوفيتش  – 28/9/2018

في جهاز الامن يعتقدون أن احتمالية المواجهة العسكرية مع حماس زادت بصورة كبيرة في الاسابيع الاخيرة. حسب ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي، في ظل غياب تقدم في اتفاق المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس ووجود بديل لمساعدة الاونروا، فان المواجهة العسكرية هي مسألة وقت فقط

الحديث لا يدور عن تغيير موقف جهاز الامن، حيث أن شخصيات كبيرة في الجيش سبق وحذرت من أن الوضع قريب من التصعيد اكثر مما هو من التسوية. ولكن مؤخرا يشخصون في جهاز الامن نشاطات لحماس تعزز التقدير بأنها معنية بمواجهة مع اسرائيل حتى لو كانت محدودة. حماس جددت المظاهرات بل وحتى اقامت وحدات من المتظاهرين لساعات الليل والصباح الباكر. وهذه تنضم الى وحدات البالونات والاطارات والبحرية وعناصر اخرى يراها الجنود خلال المواجهات.

هدف حماس هو ادارة مواجهة مع الجيش الاسرائيلي في كل ايام الاسبوع وليس فقط في ظهيرة ايام الجمعة. في الاسابيع الاخيرة شخصوا في اسرائيل وجود استعدادات لحماس للمواجهة: حماس أجرت مناورة في الجبهة الداخلية لسكان القطاع، لحالة حرب مع اسرائيل، وبموازاة ذلك تواصل التدريبات للقوات المقاتلة.

في اسرائيل يلاحظون وجود عنصرين اساسيين للتصعيد المحتمل: فشل المصالحة الفلسطينية الداخلية والوضع الانساني في قطاع غزة. العامل الثاني يعتبر الاكثر تفجرا. التقديرات في جهاز الامن الاسرائيلي هي أن رئيس السلطة محمود عباس يدفع حماس للمواجهة مع اسرائيل. المواضيع الرئيسية التي لم يتم التوصل الى اتفاق بشأنها في المصالحة هي نزع سلاح حماس ونقله للسلطة الفلسطينية، التي ستكون هي القوة الوحيدة المسلحة في القطاع، مطالبة السلطة باعادة الاراضي العامة في غزة التي صادرتها حماس اليها؛ وعودة موظفي فتح الى وظائفهم العامة التي جردوا منها عندما سيطرت حماس على الحكم. والمسألة القانونية: عباس يطالب بتطبيق القانون ثانية حسب ما هو مقبول في السلطة وليس حسب قوانين الشريعة. لكل هذه المواضيع لم يكن تقدم ويبدو أن المصالحة تبتعد.

عامل آخر للخطر الكبير الذي يظهر من الوضع الانساني في غزة هو حقيقة أنه لم يتم بعد ايجاد بديل للمساعدة التي توفرها الاونروا. الوكالة ستتوقف عن القيام بذلك بسبب التقليصات الامريكية في الميزانية.

حوالي نصف سكان القطاع بحاجة اليوم الى المساعدة في السلع الغذائية التي توفرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين. الوكالة ايضا تمول وتدير جهاز تعليم يتعلم فيه 300 ألف طالب ويعمل فيه حوالي 18 ألف معلم وموظف، الذين تدفع لهم الوكالة رواتبهم. في تشرين الاول الماضي لم يكن هناك تمويل لذلك.

في اسرائيل يحذرون من أنه اذا لم يتم ايجاد بديل لمساعدة الاونروا فان المواجهة يصعب منعها. في جهاز الامن يتوقعون بأن المحتاجين الكثيرين للمساعدة في الغذاء والطلاب الذين سيتوقفون عن تعليمهم سيحاولون الدخول الى اسرائيل. الحديث يدور عن اشخاص معظمهم لا يشاركون في مظاهرات حماس، لكن في حالة انهيار انساني فانهم سيحاولون البحث عن مخرج في اسرائيل. وفي جهاز الامن يحذرون من وضع تجر فيه محاولة اعتقال عدد كبير من المدنيين الى استخدام النار الحية الذي سيضع اسرائيل في وضع دولي غير محتمل. في اسرائيل ايضا يأخذون بالحسبان الحاجة الى نقل مساعدة انسانية وغذاء الى غزة اثناء مواجهة عسكرية، حيث أنه لا يمكن تجويع سكان القطاع.

57 في المئة من السكان في غزة عاطلين عن العمل، معظمهم اعمارهم بين 18 – 30 ويقضون وقتهم في الخيام التي اقامتها حماس في بداية مظاهرات العودة. هناك يوجد شاشات تلفزيون، اتصال بالانترنت وكهرباء على مدار اليوم والاسبوع. في الاسابيع الاخيرة اقيمت منشأة اخرى من الخيام في شمال القطاع، وهذه ايضا مليئة.

معظم العمال في القطاع يحصلون على راتب من السلطة أو من حماس. السلطة ما زالت تدفع لعشرين ألف موظف طردوا بعد سيطرة حماس على الحكم، لكن بنصف الأجر فقط، حوالي ألف شيكل في الشهر. حماس تمول عدد مماثل من الموظفين، مقابل أجر مشابه، لكن بسبب رفض عباس نقل اموال لحماس فانها تجد صعوبة في الدفع لاعضائها. في وضع اقتصادي معقول كانت الاراضي الزراعية في القطاع، التي جزء منها قام على انقاض المستوطنات التي اخلتها اسرائيل من اجل توفير منتجات غذائية لسكان القطاع، لكن الآن وحتى عندما يزرعون، فانهم يجدون صعوبة في بيع المواطنين الذين ليس لديهم المال. كما أن نقص الكهرباء لا يمكن من حفظ الطعام، وهكذا يشترون فقط لوجبة أو وجبتين. هذا يسري اكثر على الاسماك.

الاشخاص الوحيدون الذين نجحوا في أن يكسبوا في السنوات الاخيرة كانوا تجار الذهب، الضائقة دفعت سكان لبيع مجوهراتهم بسعر منخفض من اجل اعالة عائلاتهم، والتجار باعوها في الضفة الغربية والاردن بأسعار مرتفعة. ولكن مؤخرا ايضا تجار الذهب تضرروا لأنه لم يبق للعائلات ما تبيعه.

مصدر دخل آخر في الاشهر الاخيرة هو جرحى المظاهرات على الجدار. ايران تدفع 3 آلاف دولار لعائلة القتيل وحوالي 500 دولار للجريح بجراح خطيرة و200 دولار للجريح بجراح متوسطة. الاموال يحصل عليها رجال الدين في المساجد وينقلونها للعائلات. في ايران يطالبون برؤية تقارير الاصابة، لهذا المتظاهرون الجرحى بنار القناصة للجيش الاسرائيلي يطلبون نقلهم بسيارات الاسعاف من اجل الحصول على التقرير الذي يجعلهم يحصلون على الاموال الايرانية.

حسب تقديرات جهات امنية مختلفة في اسرائيل، غزة ما زالت غير موجودة في وضع انهيار انساني، لكن وقف نشاطات الاونروا واستمرار الوضع الامني يمكن أن تؤدي لذلك. يوجد اليوم في القطاع مئات مبتوري الاطراف بنار القناصة الاسرائيليين خلال المظاهرات على الجدار الذين ينتظرون تركيب اطراف صناعية. حماس تنفي كل محاولة اسرائيلية لادخال اطراف صناعية وتمنع عن منظمات الاغاثة القيام بذلك. في قيادة حماس يعرفون أن استمرار هذا الوضع سيثير عليهم غضب سكان القطاع. وهم يخافون من ذلك. في جهاز الامن يقدرون بأنه اذا اجريت انتخابات حرة في غزة فان حماس ستفقد الحكم لصالح فتح. التقديرات في الضفة هي أن فتح ستخسر في انتخابات حرة، لكن ليس حماس هي التي ستأخذ السلطة، بل الحركات الشبابية غير المرتبطة بجيل قادة تونس. في حماس يصغون للشارع ويخافون من فقدان السلطة. لهذا يحاولون في المنظمة ازاحة النيران باتجاه عباس واسرائيل، لكن اذا فهموا في حماس أن هذا ايضا لا يجدي، فسيكونون مستعدين للوصول الى مواجهة عسكرية مع اسرائيل لاجبار كل الاطراف على الوصول مرة اخرى الى طاولة المفاوضات ومحاولة تحقيق اكبر قدر من خلال المفاوضات.

هآرتس /  هكذا لا يبنون دولة :  خطاب عباس في الامم المتحدة عبر عن عجز وغياب استراتيجية

هآرتس – بقلم  جاكي خوري  – 28/9/2018

           في تشرين الثاني 1974 سمع العالم للمرة الاولى صوت فلسطين من فم فلسطيني، رئيس م.ت.ف في حينه ياسر عرفات، الذي وقف امام الجمعية العمومية للامم المتحدة وقال: “جئت اليكم، سيدي الرئيس، وأنا أحمل بندقية الثائر بيد وباليد الاخرى أحمل غصن زيتون”. واضاف: “لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي، لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي”، هذه الجملة حفرت في الوعي الوطني الفلسطيني والعالم صفق لها.

لقد مرت 44 سنة على ذلك، واذا درسنا كل الشعارات والاحداث الكثيرة التي وقعت منذ ذلك الحين فيتبين أن الفلسطيني ما زال موجودا في نفس الموقع ونفس المكانة: بدون دولة وبدون حق لتقرير المصير، بانتظار التدخل الدولي.

خطاب عباس أمس في الجمعية العمومية كان تعبيرا واضحا عن العجز وعن غياب الاستراتيجية. خلافا لعرفات الذي حافظ دائما على الارانب في قبعته، للافضل أو للاسوأ، عباس تنازل منذ فترة عن خيار البندقية أو عن التهديد بالفوضى. حسب رأيه، البندقية لن تحقق شيئا في الظروف الراهنة سوى الدمار وسفك الدماء. هو يواصل التلويح بغصن الزيتون ويشرح المرة تلو الاخرى بأنه ضد العنف والارهاب، وأنه مع المفاوضات الموضوعية التي تؤدي الى سلام وحل الدولتين في حدود 1967.

إن من سمع وتابع خطابات عباس في السنة الاخيرة يكتشف بوضوح أنه في خطاب أمس لا توجد أمور جديدة ولا توجد مفاجآت. ايضا الحديث عن قانون القومية لم يأت بجديد، وعباس اظهر اكثر من مرة عدم ثقته بالادارة الامريكية الحالية برئاسة ترامب. ايضا مقولة الرئيس الامريكي بشأن الدولتين لم تحظ برد مباشر.

في سلة الادوات القليلة التي بحوزته يحتفظ عباس بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني، التي ذكرها ايضا في خطابه. من ناحية أبو مازن فان تنفيذ القرارات – التي معناها الغاء اتفاقات اوسلو والاعتراف المتبادل – يقف على جدول الاعمال. ولكنه هو ومن يحيطون به يدركون أن هذا التهديد تقلصت اهميته وهو لا يحدث أي انطباع على رؤساء المجتمع الدولي. واذا كان هذا لا يكفي، ايضا في الساحة الداخلية الفلسطينية وضع عباس ليس رائعا: أي، محادثات المصالحة الاخيرة وصلت الى طريق مسدود، وبدلا من اظهار جبهة واحدة (على الاقل في الساحة الدولية) في حماس وفتح ينشغلون مؤخرا في تبادل اللكمات والاتهامات. هكذا لا يبنون دولة.

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التقط جيدا هذا العجز وغياب الاستراتيجية. المسألة الفلسطينية اختفت تماما تقريبا من الاجندة في خطابه أمس، والرئيس الفلسطيني لم يتخذ أي موقف أو خطوات كان يمكنها اجبار نتنياهو على ادخال تعديل على خطابه، والتطرق لهذا الامر باهتمام. من ناحية رئيس الحكومة فان اسرائيل تسيطر على الفلسطينيين بيد قوية سواء في الضفة أو في القطاع. احداث الجدار وحتى مواجهة اخرى مع حماس لن تغير قواعد اللعب. وفعليا لا يوجد هناك أي رافعة ضغط محتملة هامة يمكن أن تقود الى تغيير في سياسة اسرائيل.

الزيادة الديمغرافية للفلسطينيين، يتبين، لا تشكل عاملا في نظام اتخاذ القرارات في اسرائيل نتنياهو. الوسائل التكنولوجية والتفوق الكبير في كل المجالات لاسرائيل على الفلسطينيين ستمكنها من السيطرة عليهم لاجيال، وليضرب احفاد الاحفاد رؤوسهم بالحائط.

من ناحية نتنياهو فان عباس ومن سيأتي بعده يمكنهم العودة الى الجمعية العمومية المرة تلو الاخرى والتلويح بمطالبتهم بدولة. مع الادارة الامريكية في الولايات المتحدة واللامبالاة الدولية من جهة، والسذاجة المعتادة للعالم العربي من جهة اخرى، لا يوجد لاسرائيل ما تخاف منه. عباس ظهر أمس متعبا، لقد سعل طوال الخطاب وتحدث بصورة ثقيلة. للاسف الشديد، وضعه الصحي يعبر عن وضعه السياسي.

غصن الزيتون الذي رفعه عرفات قبله، والذي يمسك به أبو مازن منذ 14 سنة، يمكن أن يتعفن ويتفتت، ولن يتأثر أحد.

معاريف /  لا بديل

معاريف – بقلم  اللواء احتياط ايلي بن مئير – 28/9/2018

في الاسبوع الماضي استيقظنا على تسريب آخر من الكابنت، يقول انه في اطار بحث امني قدر رئيس الاركان ان احتمالية التصعيد في الضفة هي 60 – 80 في المئة. اذا ما تجاهلنا للحظة مشكلة التسريبات (مشوق ان نعرف من له مصلحة في اعداد الجمهور لامكانية ان تضطر الحكومة ربما الى مساعدة السلطة وربما لهذا السبب لن تكون تسوية في غزة) – ثمة مجال للبحث في قول رئيس الوزراء.

لا شك ان القيادة الامنية المهنية قلقة، وعن حق، من الوضع في الضفة بشكل عام ووضع السلطة وابو مازن بشكل خاص. في سياق مشابه ينبغي التعاطي ايضا مع التسريبات التي كانت قبل اقل من شهر لتصريحات رئيس المخابرات نداف ارغمان في مداولات الكابنت، والتي مرت بهدوء نسبي. ففي اثناء المداولات على التسوية في غزة قال ارغمان ان التسوية دون مشاركة السلطة ستؤدي الى ضعف مكانة ابو مازن وتعزيز حماس في الضفة. كما قال رئيس المخابرات، حسب المنشورات، ان التسوية ستضعف المعتدلين وتثبت للفلسطينيين بان العنف مجز. تعيش القيادة الفلسطينية أزمة مستمرة، في احباط عميق وفي نوع من نقطة الانتظار. فالمفاوضات مع اسرائيل عالقة، والوسطاء التقليديون لا يبدون اهتماما بالنزاع لذات الشدة التي ابدوها بها في الماضي (مع التشديد على مصر، السعودية والدول الاوروبية). صحيح ان ابو مازن لا يزال يستقبل في لقاءات في باريس، في لندن وفي برلين الا انه يخرج منها فيما لا توجد في جعبته غير التصريحات. فالجهد في الساحة الدلة لم ينجح ولم يحسن مكانة السلطة. من ناحية السلطة، فقد أجرت الولايات المتحدة انعطافة سلبية دراماتيكية، وهي تواصل استخدام “العصا” ومعاقبة السلطة بجملة من الوسائل الاقتصادية والدبلوماسية. وكانت الذروة تصريحات الرئيس ترامب في الامم المتحدة هذا الاسبوع والتي وقف فيها، في نظر الفلسطينيين مرة اخرى الى جانب اسرائيل.

عمليا، لا يوجد اليوم من يريد أن يتحدث، لا يوجد ما يمكن الحديث فيه، ولا توجد فكرة ذات مغزى يمكن التباحث فيها (عرض الاقتراح الامريكي يتأجل فقط المرة تلو الاخرى).

في الجانب الفلسطيني الداخلي، ابو مازن بات ابن 83، وهو حسب بعض المنشورات مريض ايضا، والساحة السياسية توجد في صراع خلافة. اساسه في هذه المرحلة تحت البساط، ولكنه حي ويعتمل. من الصعب أن نتنبأ من سيحل محل الرئيس، ولكن من الصواب البحث في سيناريوهات تغيير الحكم. وفي هذا السياق ينبغي أيضا ان نرى اقوال رئيس المخابرات  عن احتمالات ضعف المعتدلين وتعزيز قوة حماس.

يمكن الاشارة الى ثلاثة سيناريوهات اساسية لليوم التالي لابو مازن: السيناريو المتفائل لتغيير سليم للحكم، في اطاره احد ما بروح ابو مازن (مثل رئيس الوزراء الفلسطيني او رئيس المخابرات العامة) يحل محله ويواصل السياسة الحالية التي لا تتبنى العنف، بل الحل عبر الساحة الدبلوماسية؛ السيناريو المتشائم- فوضى وسيطرة جهات اشكالية على المنطقة من داخل فتح، وأخطر من ذلك على قاعدة حماس في الضفة، بتوجيه ودفع من الحركة في غزة، وفي اعقاب ذلك عودة الى طريق الارهاب والعمليات؛ والسيناريو المتوسط – فترة انتقالية يقف فيها على رأس السلطة شخصية ضعيفة متفق عليها من كل الاطراف في فترة محددة الى أن تجرى انتخابات.

في نهاية طريقه، يتطلع ابو مازن الى ان يدخل في التاريخ الفلسطيني وفي الوقع الدولي. وفي ضوء الطريق المسدود الذي توجد فيه السلطة، فانه يرى في التسوية في غزة تهديدا حقيقيا على حكمه وانتصارا لطريق العنف والارهاب، وهو يعمل بكل سبيل على منع اتفاق هام بيننا وبين حماس او دور قطري في القطاع. وبالتوازي يحاول أن يقول للسكان في الضفة ان الوضع ليس سيئا مثلما يبدو وان للسلطة انجازات عديدة. يمكن الافتراض ان عمليات السكاكين في الفترة الاخيرة تشير الى الاحباط العميق بين السكان وان لدى اجهزة الامن الفلسطينية مؤشرات عديدة على أن هذا الاحباط آخذ في الاتساع. كما أن هذه هي خلفية اقوال رئيس الاركان عن احتمال التصعيد المتعاظم في الضفة.

هذه ايضا هي الخلفية للقاءات رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت ورئيسة المعارضة تسيبي لفني مع ابو مازن في الاسبوع الماضي. فاضافة الى الجوانب السياسية لهذه اللقاءات، توجد هنا محاولة للبث لابو مازن بانه لا يزال شريكا ومنعه من اتخاذ خطوات تصعيدية. كما أن هذا هو التفسير لمقابلات العيد التي قدمها كبار السلطة لوسائل الاعلام الاسرائيلية والتي شددوا فيها على رغبة الرئيس بالسلام واحباطه من عدم التعاون من جانب اسرائيل.

في خطابه الشديد في الامم المتحدة، حاول او مازن تشجيع الاسرة الدولية على استئناف دورها الفاعل في النزاع. وبالتوازي توجه الى الساحة الداخلية، عرض نهجا مصمما، أبرز من جديد مسألة القدس وألمح الى امكانية ان يتوقف الفلسطينيون عن احترام الاتفاقات. ولكن الى جانب ذلك، لم يحطم الاواني ولم يعلن عن خطوات من طرف واحد كوقف التعاون الوثيقة بين اجهزة الامن، والذي له اهمية كبيرة في احباط الارهاب والعمليات المضادة وفي تنسيق الاعمال الميدانية.

لست من معجبي ابو مازن. واضح أن اعماله تتعارض في احيان كثيرة مع المصالح الاسرائيلية، مع القانون الدولي ومع العدالة، ولاسفنا فانه ايضا ناكر للكارثة وداعم لعائلات المخربين. ولكن يبدو أن البدائل أقل جوودة – وبالتأكيد اذا اخذنا بالحسبان ان حماس هي التي تتعزز في الميدان – وعليه فمن واجبنا ان نعمل على استقرار السلطة وحكمها في المنطقة، ومساعدة السكان في الضفة قدر الامكان، والعمل على اضعاف حماس في غزة وفي الضفة. وذلك الى أن يستقر سيناريو تغييره بحكم مستقر لا يتبنى الارهاب والعنف.

وعودة الى قول رئيس الاركان. على افتراض ان هذا اقتباس دقيق – فما هو معنى نسبة احتمالية التصعيد؟ ماذا كانت الاحتمالية قبل شهرين – أربعة اشهر؟ كما ان الفجوة بين 60 في المئة و 80 في المئة ذات مغزى كبير. فأي الارقام ينبغي ان تراعى؟

قبل بضع سنوات، عندما كنت اخدم في دائرة البحوث فلي شعبة الاستخبارات، أجرينا فحصا مع القيادة السياسية كي نرى ما الذي يفهمونه عندما تعرض عليهم سيناريوهات واحتمالات بنسب مئوية. رغم ان محاولة “التحديد الكمي” للتقديرات يفترض أن تساعدة القادة السياسيين، فقد اظهر الفحص بان كل واحد سمع الرقم الذي عرض عليه فهم ما اراد ان يسمعه (مثلا، احد سمع بان هناك اكثر من 50 في المئة احتمالية للتصعيد، والثاني سمع ان هناك نحو 50 في المئة للتهدية). وبالتالي ينبغي الامل والافتراض بانه بالتوازي عرضت على القيادة السياسية  المعاني التي خلف الارقام، مضاف اليها التقديرات والتوصيات بالعمل لتعزيز التعاون الامني مع السلطة واضعاف حماس والتنسيق مع الامريكيين في المسألة.

اسرائيل اليوم /  يصنعون مخططات

اسرائيل اليوم – بقلم  ماتي توخفيلد  – 28/9/2018

نسيم خفيف من الأمل هب في هذا الاسبوع على صفوف المعارضة في اعقاب اعلان الرئيس الامريكي ترامب بأنه يفضل حل الدولتين على أي حل سياسي آخر. في وقت سابق التقت تسيبي لفني واهود اولمرت، كل على حدة، مع أبو مازن وعبرا عن دعمهما الكبير للعملية السياسية التي يكون هدفها اقامة دولة عربية اخرى في الشرق الاوسط في اراضي يهودا والسامرة. من ردود اعضاء الكنيست في المعسكر الصهيوني وميرتس ظهر تأثر معين ازاء اعلان ترامب بأن الخطة السياسية التي سيضعها على طاولة الطرفين ستقدم خلال شهرين الى اربعة اشهر فقط.

في الليكود والبيت اليهودي يرون الامور من زاوية مختلفة. من ناحية عملية، رغم التصريحات المكررة لترامب عن الثمن الذي ستدفعه اسرائيل كجزء من الاتفاق السياسي، يواصل الرئيس الامريكي اتخاذ خطوات دراماتيكية بالتحديد لصالح اسرائيل وضد الطرف الثاني. إن الاضرار بالاونروا وممثلية م.ت.ف في واشنطن جاء بعد بضعة ايام على أحد هذه التصريحات.

اذا توقفنا لدى الطاقم المحيط بترامب فسيكون علينا الوصول الى نتيجة بأن المس باسرائيل بعيد جدا عن اجندته. هذا يشمل وزير الخارجية بومبايو والسفير فريدمان والمستشار والصهر كوشنر ووزير المالية منوحين والسفيرة في الامم المتحدة هيلي وآخرين. الحديث يدور عن اشخاص تولوا وظائفهم الحالية وهم يتبنون موقف مبلور بخصوص من هو المحق ومن هو المذنب في النزاع. احتمالية أن تخرج منهم بشرى سلبية لاسرائيل تبدو ضعيفة جدا.

ولكن الخوف قائم. حسب مصادر معينة فان ترامب ينوي عرض خطته السياسية في شهر كانون الثاني، نتنياهو الذي عبر عن تفاؤل بعد اقوال الرئيس الامريكي وقال إنه لا ينتظر مفاجآت، يعمل في الاسابيع الاخيرة على أن يتم تأجيل قدر الامكان عرض الخطة. الرسالة التي ينقلها لترامب هي أنه لا يوجد سبب للعجلة. حيث أن الطرف الثاني هو أصلا غير مستعد وأن كانون الثاني هو موعد مبكر جدا.

احدى الاشارات التي وصلت لجهات دبلوماسية اسرائيلية تقول إنه خلافا لاقوال ترامب بأنه رفع القدس عن الطاولة بعد الاعتراف بها كعاصمة لاسرائيل، ونقل السفارة اليها، فان القدس توجد هناك بصورة لم تكن موجودة فيها في أي يوم. هذا لا يعني أن ترامب يكذب، بل أنه من ناحيته يمكن التوصل الى نتيجة أن اجزاء معينة في القدس ليست هي القدس.

بالذات للقدس – الامر الاسوأ بالنسبة لنتنياهو هو التوقيت. السنة هي سنة انتخابات. وضع خطة سياسية في موعد قريب من الحملة الانتخابية الاسرائيلية ستهز سفينته بشدة، وبصورة خطيرة جدا. هذا لا يعني أن نتنياهو لا يعرف التلاعب برؤساء امريكيين – لقد قام بذلك في السنوات الثمانية لولاية اوباما بصورة اثارت انفعال لا بأس به في اوساط الليكود. ولكن المناورة تحتاج أن تأخذ حتى من اللغة والضغط. وكذلك مطالب غير لطيفة من خلال توقع أن الرفض الحقيقي سيأتي كالعادة من الطرف الآخر.

في الانتخابات القواعد مختلفة. بينيت ينتظر نتنياهو في الجولة، كل تنازل أو اشارة على تنازل من جانب رئيس الحكومة سيؤدي الى رد قاتل من البيت اليهودي. بالنسبة لبينيت لا يستطيع أن يكون توقيت افضل من خطة سياسية امريكية قريبة. ورئيس الحكومة الذي يناور بين القاعدة اليمينية ورئيس كثير المطالب.

قبل سنة تقريبا، خلال زيارته في الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك، أمسك ترامب للحظة السفير الاسرائيلي داني دنون وقال له: قل لنتنياهو أن لا يرتكب حماقات. يجب عليه السير معنا. يوجد لدي طاقم يؤيد اسرائيل اكثر من أي رئيس قبلي. دنون فهم الاشارة: بعد ثماني سنوات من ولاية اوباما جاء رئيس منحاز حقا لصالح اسرائيل، لكنه يعتقد ايضا أن الجانب الرافض في نهاية الامر هو نتنياهو وليس أبو مازن.

بعد سنة على ذلك يمكن القول بالتأكيد أن موقف ترامب قد تغير. هل هذا هو الانقلاب الاخير أو أنه يتوقع حدوث انقلاب آخر، هذه مسألة بقيت مفتوحة وتؤدي الى كوابيس لا بأس بها في اسرائيل.

انظروا من هو العائد

نتنياهو يعود من نيويورك الى الدورة الشتوية للكنيست حيث المسألة الرئيسية، قانون التجنيد، لم تعالج بعد. هذه المسألة تطرح علامات استفهام أكثر من الاجابات. المعركة البلدية فعلت فعلها في الممثليات الحريدية التي لم يتبين بعد نهايتها. حتى اذا واصلت اغودات اسرائيل وديغل هتوراة التنافس بصورة مشتركة للكنيست القادمة فيبدو أن الشرخ بين الطرفين اكثر عمقا من أي وقت مضى. الآن هذا وجد تعبيره في الانتخابات لرئاسة بلدية القدس وفي مدن حريدية اخرى، لكن ليس مستبعدا أن يؤثر ايضا على موضوع التجنيد.

الطرفان الصقريان، يعقوب لتسمان وافيغدور ليبرمان، يمكن أن يجدا انفسهما على جانبي المتراس في القدس – الاول يؤيد موشيه ليئون والثاني يؤيد زئيف الكين – وفي اعقاب ذلك سيتم تخريب كل امكانية للتسوية حول من منهما في موضوع التجنيد. افتتاح الدورة وموعد الانتخابات الذي سيتبين فيها، سيملي ايضا فترة ولاية داني دنون في الولايات المتحدة. في الانتخابات دنون سيكون في اسرائيل. في الاسبوع الماضي برأته الشرطة من كل تهمة طرحت مما نشر في القناة الثانية وكأنه استخدم مكتب السفير في الامم المتحدة كمقر للانتخابات التمهيدية له. وبهذا تم منع التشويش على عودته الى الحلبة السياسية المحلية.

خلال السنوات الاخيرة سادت علاقات جيدة بين دنون ونتنياهو – خلافا للعلاقات بينهما عندما كان دنون عضو كنيست ووزير. عندما وصلت معلومات سياسية هامة لدنون من ممثلي الدول في الامم المتحدة قام بنقلها فورا لرئيس الحكومة. في الامور الهامة لنتنياهو مثل ساعة خطابه في الامم المتحدة، بحيث يكون مناسب بقدر الامكان لبث الاخبار في التلفاز، وكذلك في مشاركة اسرائيل  في منتديات هامة، فقد عمل دنون بما يرضي نتنياهو.

معارك حاسمة لم تكن بينهما. الكثير من انجازات اسرائيل الاخيرة في الامم المتحدة جاءت بفضل دنون، الذي قلل من اهمية كل عملية اعتقد أنه يمكنها خلق توتر بينه وبين رئيس الحكومة. الدعم غير المحدود لنيكي هيلي لاسرائيل جاء بدرجة كبيرة بفضل السفير الاسرائيلي. لقد كانت حقا مؤيدة لاسرائيل قبل ذلك بسبب معتقداتها الدينية كهندية اعتنقت المسيحية، لكن تقريرا لم تكن لديها معرفة حقيقية للمسائل الهامة. الدعوة التي تلقتها من دنون لزيارة اسرائيل أدت الى زيارتها الاولى في اسرائيل. الزيارة عززت لديها جدا شعور العدالة تجاه اسرائيل واليهود.

ولكن دنون لا يوهم نفسه. نتنياهو لن يستقبله باذرع مفتوحة. هو لن يحاربه لكن احتمال أن تتم ترقيته في تشكيل الحكومة القادمة – ليس عاليا. التجربة السياسية التي راكمها دنون تؤهله لمنصب وزير الخارجية، لكنه هو وكل الآخرين يعرفون أن هذا المنصب تم بيعه سلفا. كل رئيس حزب سيدخل الائتلاف له افضلية عن أي شخص من اعضاء الليكود. هكذا ايضا بالنسبة لوزارة الدفاع ووزارة المالية.

اذا انطلقنا من نقطة البداية فان اسرائيل كاتس وجلعاد اردان على الاقل سيحافظان على مكانتهما، اذا لم تتم ترقيتهم، وكذلك ايضا ميري ريغف وياريف لفين وجدعون ساعر الذي سيعود، فان دنون يمكن أن يجد نفسه مع كل التجربة الدبلوماسية وتحسين العلاقة مع نتنياهو، يعود الى وزارة العلوم والفضاء. رغم أنه لا يوجد شك بأن قيمته ارتفعت اثناء غيابه.

حَوَل لبيد

في حين أن اساس المعركة في اليمين هي على قاعدة اليمين فان القصة في اليسار مختلفة. بدون انتقال اصوات من اليمين الى اليسار – ليس هناك ائتلاف. آفي غباي ويئير لبيد يبذلان جهودهما لفعل ذلك بدون نجاح زائد. هذا الاسبوع رفع لبيد الوتيرة. ضم تهيلا فريدمان وكنلي تور باز الى حزب يوجد مستقبل ليس غمز للجمهور المتدين، بل اغراء حقيقي. هذا الجمهور واسع ومتنوع. في الوقت الذي يوجد فيه اكثر منه، من الذين يمكنهم رؤية يوجد مستقبل كحزب مناويء للدين ومرفوض، فان  شريحة معينة داخله تعتبر لبيد خيارا محتملا. هذه نفس الشريحة التي عليها استند نفتالي بينيت في 2013 عندما عقد تحالف مع لبيد كشرط للانضمام المشترك الى الحكومة بدون الحريديين.

من اجل تبرير هذه الخطوة اعلن بينيت في حينه أنه على 80 في المئة من الامور يتفق الحزبان بصورة كاملة. اذا كان الامر هكذا فلا يوجد سبب حقيقي لعدم التصويت للبيد. ايضا هو مع تعليم المواضيع الرئيسية للحريديين بالاكراه، وتجنيدهم للجيش بالاكراه، وليس لديه أي مشكلة مع العمل في ايام السبت. بالمناسبة، فريدمان وتور باز ليستا المتدينتين الاوائل في يوجد مستقبل. احد المؤسسين هو الحاخام شاي بيرون وكذلك دوف لفمان كان عضو في الحزب واليعيزر شتيرن هو عضو كنيست من قبل الحزب حتى الآن.

رغم هذه الخطوة الهامة يبدو ان فريدمان وتور باز ليستا معروفين كفاية للجمهور. فريدمان كانت مديرة عامة لمنظمة “أمناء التوراة والعمل” وهي احدى منظمات صندوق اسرائيل الجديد الذي يعمل على تغيير علاقات الدين – الدولة. من طبيعة الامور تميل المنظمة اكثر باتجاه الدولة وضد الدين، لكن رؤسائها ونشطائها يحسبون على رجال الصهيونية الدينية. المنظمة ولبيد متناسبان في هذا السباق مثل القفاز مع اليد.

ما الذي ينتظر دايتش؟

رحيل عزاريا ايضا هي امرأة مقدسية متدينة شكلت قائمة بلدية تقوم بهذا القدر أو ذاك على نفس المباديء. قائمة “مقدسيون” لها وقائمة “النهوض” لعوفر بركوفيتش التي تتنافس على رئاسة البلدية، هي ايضا احزاب تقريبا تعتبر توائم في الاجندة المدنية. إلا أنه في قائمة مقدسيون فان التركيز هو على من يعتمرون القبعات المنسوجة.

في المؤتمر الصحفي في هذا الاسبوع، سحبت عزاريا ترشحها واوضحت أن بركوفيتش كان يجب أن يكون هو المرشح الطبيعي لها، لكن دعمها سيحصل عليه الكين بسبب احتمالاته بالفوز وبسبب ضعف مؤهلات بركوفيتش.

الانتخابات البلدية في القدس هي الساحة المحلية الاكثر اهمية في الحرب على السلطات، التي ستجري بعد نحو شهر. ايضا الآن هذا الصراع يعتبر مفتوحا تماما. بعد تأييد ديغل هتوراة وشاس لموشيه ليئون كان واضحا أن يوسي دايتش المرشح الحريدي، سينسحب فورا من المنافسة. هذا لن يحدث. دايتش ما زال متنافسا. شرط حاسم لفوزه، وان لم يكن من المؤكد أنه سيكفي، هو أن يحظى بدعم معظم الاحزاب الحريدية، بما فيها ديغل هتوراة وشاس بالطبع.

معاريف /  عودة الرئيس

معاريف – بقلم  جاكي خوجي  – 28/9/2018

كان هذا اسبوع ابو مازن، وفي واقع الحال السنة كلها. ببطء وبثقة يصبح هذا العجوز الذي كاد يسلم روحه للباري في الاشهر الماضية، الشخصية الاساس في كل حدث سياسي وأمني يجري او يمنع في المنطقة.

في الاسبوع الماضي وصفت هنا كيف افشل ابو مازن وقف النار في غزة من خلال قرار واحد اتخذه بجهاز التحكم من بعيد. فقد رفض تلقي اموال إمارة قطر ونقلها الى اسرائيل كي تبيع الكهرباء الى القطاع. وكان بند الكهرباء مرشحا لان يكون الانجاز الاساس لحماس في محادثات وقف النار، وقد افلت من ايديهم. في غزة تلووا من الغضب، على اسرائيل ايضا التي تتنازل له بسهولة وبعدم اكتراث كبير جدا – فعادوا الى اشعال الحدود. في النهار وفي الليل ايضا.

“ابو مازن سيعرقل كل خطوة مهما كانت”، قال هذا الاسبوع وزير الدفاع افيغدور ليبرمان في مقابلة مع صوت الجيش. ليبرمان محق. ولكن هو وحكومة اسرائيل كانا سيتصرفان مثله، لو كانا مكانه هناك في المقاطعة. هناك خطوة واحدة يطلب ابو مازن فعلها، واذا نفذت فانه لن يعرقل شيئا. تسليم القطاع كله الى سيطرة السلطة بمشاكله وباجهزته الامنية، مثلما كان قبل انقلاب حماس في 2007. من ناحيته، غزة هي اقليم من اقاليم السلطة، وهي تتمرد على الحكم. وطالما تواصل التمرد، فستحرص السلطة على تعذيبها.

المصريون هم ايضا يجن جنونهم منه. فابو مازن يرفض بعناد التقدم في المصالحة مع حماس. طالما لا تعاد حماس الى سيطرته. وهو يرفض على نحو خاص الاقتراح المهين لحماس بان يأخذ على القطاع المسؤولية المدنية وان يترك في ايديهم الذراع العسكري. عناده هذا يسمى شروطا مسبقة في المفاوضات وفي اسرائيل غير قليل من السياسيين ممن يتماثلون مع مجرد وجودها.

بعد أن تفرغ لهز حماس، يستعد ابو مازن لان يثير اعصاب اسرائيل ايضا. هو و”العقل” الدبلوماسي رقم 1 الى جانبه، صائب عريقات. فقد فهما بانه لن يخرج لهما من حماس اي شيء في الفترة القريبة القادمة. فحكومة نتنياهو لن تدخل الى محادثات سلام على دولة فلسطينية في حدود 1967. وخسرا منذ زمن بعيد البيت الابيض ايضا. ففي السنة الاخيرة سعت السلطة لان تتقرب من جهات اخرى (روسيا مثلا وكذا الصين). وهبطت في النهاية في اذرع الاتحاد الاوروبي. في نية ابو مازن ورجاله استخدام محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد اسرائيل. على ماذا؟ على المستوطنات قبل كل شيء. على قضية الخان الاحمر وغيرها. بهذه الروح التقى ابو مازن خطابه في الجمعية العمومية للامم المتحدة. فقد رفعوا الدعوى والان تنتظر رام الله قرار لاهاي. فماذا لديهم ليخسروه.

الى اين ذهبت التسوية في غزة

بعد أن انهار وقف النار بين اسرائيل وحماس، حان الوقت للسؤال الى اين اختفت التسوية ايضا. فقد عبرت هذه الكلمة عن رغبة كل الاطراف في احلال الهدوء والامن في غلاف غزة مقابل الرفاه لسكان القطاع.

وبالفعل، ليس فقط لا توجد اتصالات للتسوية، بل حان الوقت للكشف بانه لم تجرى مؤخرا اي اتصالات جدية لتسوية شاملة في القطاع. فما الذي كان بالفعل؟ ثلاث قنوات، اديرت بشكل متواز تقريبا، ولكن لم تقفز اي منها عن درجة جس النبض الى المستوى العملي. القناة الاولى هي خطة الامم المتحدة لتأهيل القطاع، والتي نالت احيانا التأييد من البيت الابيض. الثانية هي المبادرة لتخصيص منطقة نقية لاحد موانيء قبرص، يحرسها الجيش الاسرائيلي ويستخدمها قطاع غزة للاستيراد والتصدير. والثالثة هي البحث في صفقة التبادل بين اسرائئيل وحماس. وقد جرت هذه المبادرات الثلاثة بهذا الشكل او ذاك في الاشهر الاخيرة ولكنها منذئذ دخلت في حالة من الجمود.

وضع نيكولاي ملدنوف خطة كبرى بمقاييس غزة، تضمنت سلسلة مشاريع عظمى كانت كفيلة بان تنقد القطاع من الانهيار البطيء والمؤكد الى المجهول. اضافة خطوط تسيير للكهرباء التي تبيعها اسرائيل الى القطاع، اقامة منشأة تحلية للمياه، انشاء مصانع للعمال الغزيين في سيناء. وارتبط البيت الابيض بهذه الخطة، فجاء كوشنير وغرينبلت الى القدس واقنعا نتنياهو بالحاجة الملحة لتأييل القطاع. وكان الاتحاد الاوروبي مشاركا في الاتصالات ووافق على التبرع بالاموال وبالمعرفة المهنية لرجاله. اما المصريون فباركوا بالطبع ولم ينسوا التذكير بان المصالحة بين غزة ورام الله هي الضمانة لنجاح الخطة. لم يخطئوا، ولكننا سنصل الى هذا لاحقا. اسرائيل هي الاخرى وافقت على تحريك الخطة، وفي هذه الاثناء ارتبطت بمبادرات متواضعة اكثر على المستوى الميداني. مثلا،  تبرع اردني بالاف المولدات للمنازل في غزة، لتوفير الكهرباء في المدى الفوري، او ادخال دنانير اردنية بمبلغ بضعة ملايين ، على سبيل حقن الدم للاقتصاد الضعيف. واستبدلت إسرائيل العملات القديمة والشواكل البالية التي كانت غير قابلة للاستخدام. كما طرحت اقتراحات كبرى كانت حتى بعيدة عن البحث. مثل إقامة قناة جوية بين الدوحة وايلات، لاستخدام غزة. بضائع ترسل من غزة واليها عبر ميناء ايلات مباشرة الى قطر، في ظل التفتيش الدقيق برقابة إسرائيلية. في حماس رفضوا الاقتراح. إمكانية أخرى، اكثر واقعية، كانت استخدام ميناء العريش في سيناء. هذا الاقتراح أيضا لم يبسط جناحيه.

لقد أمّ الامريكيون العواصم العربية لتجنيد المال لخطة إعادة التأهيل. ولكنهم رحلوا بخفي حنين. ففي السعودية، في القاهرة، في اتحاد الامارات وفي قطر طلبوا بكياسة متشددة الا يعودوا مرة أخرى. المضيفون اخذوا الانطباع بان رسولي ترامب يريدان أموالهم، وليس اكثر من ذلك.

شريك ثان لـ “قتل” هذه الخطة كان أبو مازن. فالدور الذي كان له هو أن توجه أموال التبرع اليه وان ينقله هو الى القطاع. في البداية اعطى ضوء اخضر، ولكن بعد بضعة أسابيع تراجع عن رأيه. فقد فهم بان هذه الخطة من شأنها ليس فقط ان تخرج القطاع من الوحل بل وان تنقذ قادة حماس أيضا من اكثر الازمات حدة في تاريخهم.

هآرتس /حول ثورة اليمين واحتمالية التمرد

هآرتس – بقلم  زئيف شترنهل – 28/9/2018

من الخطأ الشديد التفكير أن اليمين لا يعرف ما هي الديمقراطية: ليس هناك من يفهم ذلك افضل منه، وليس هناك من يعمل بجد كبير اكثر من اجل دفنها الى الابد. هذا معنى الثورة المحافظة التي تدور الآن في اسرائيل، حيث قانون القومية هو فصل رئيسي فيها.

في بلاد اخرى مثل المانيا في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين شكلت مدرسة الثورة المحافظة مرحلة مسبقة لصعود النازية. ايضا في فرنسا اعدت الايديولوجيا القومية المتطرفة والعنصرية في تلك الفترة الارض امام الفاشية وقوانين العنصرية للعام 1940. علينا الامل في اسرائيل أن لا نصل الى خراب من هذا النوع. محظور أن ننسى ما حدث في القرن العشرين عندما ننظر الى الخطوات التدميرية التي تمر الآن علينا، لان هذا منزلق خطير يصعب التوقف فيه.

الدفاع عن حقوق الانسان العالمية لم يكن في أي يوم مهمة سهلة، لكن في اسرائيل اليوم بقي فقط الذراع القضائي كحاجز اخير ووحيد امام نظام نصف ديمقراطي مثلما في هنغاريا وبولندا. السعي الى تصفية هذا العائق بهدف واضح هو تقليص صلاحيات الاشراف والمنع لحدها الادنى للسلطة القضائية، يسمى عندنا سعي الى “الحاكمية”. ولكن هذه الصلاحيات هي القلب النابض للديمقراطية الليبرالية، التي هي الديمقراطية الوحيدة القائمة.

اضافة الى ذلك، القضاء كما هو معروف ليس مجال محايد ومتحرر من القيم اكثر من الفلسفة أو التاريخ: كل المسألة هي ما هي القيم التي يتبناها القضاة. في القرن الماضي كان هناك قضاة اعتقدوا أنه لا يجب تقييد حقوق طفل إبن عشر سنوات في العمل في منجم للفحم. كان هناك قضاة فاشيين وكان هناك قضاة نازيين، جميعهم مثقفون وجميعهم وطنيون مخلصون لقوانين بلادهم. لولا القضاة الليبراليين في المحكمة العليا في الولايات المتحدة لكان الاولاد السود في الاباما والمسيسيبي سيكونون حتى الآن يتعلمون في مدارس منفصلة ومتدنية.

الوضع عندنا لا يختلف. من اراد أن يقود في اسرائيل هيمنة يهودية وطنية متطرفة – اثنية اهتم بسن قانون القومية، وفي موازاة ذلك اهتم بتغيير تركيبة المحكمة العليا. اذا استمر هذا التوجه فلن يبق من الديمقراطية سوى القشرة: سيكون هناك انتخابات مهمتها هي تخليد الحكم القائم، لأنه من الواضح للعيان أنه اذا كانت الغالبية الحالية ستتحول الى اقلية والاغلبية الجديدة للوسط – يسار ستقرر انهاء الاحتلال فستواجه بالتمرد.

إن صوت التهديد بـ “حرب اهلية” مرفوع دائما فوق صناديق الاقتراع وهو يشل اليسار. هذه هي طريق اليمين لتثبيت قوته: هو يقبل بالحسم الديمقراطي طالما أن هذا يتوافق مع ايديولوجيته. عندما ظهر بأن حكومة رابين ستنهي الحرب مع الفلسطينيين، اعلن اليمين عن ثورة، وبنيامين نتنياهو ظهر على الشرفة في ميدان صهيون وكان مشرفا على اعلان رابين وهو يلبس زي الـ اس.اس. القتل  ترجم الاعلان الى فعل والثورة نجحت. ومن اجل الدقة، فان الخوف من انتفاضة اليمين شلت اليسار حتى قبل عملية القتل عندما لم يتجرأ على اخلاء المستوطنات المعزولة أو أن يخلي من الخليل من يؤيدون باروخ غولدشتاين.

لذلك، من الوهم أن نفكر بامكانية اخضاع اليمين عن طريق الاقتراب من مواقفه، الجمهور يقدر المواقف القاطعة، الشجاعة والتصميم، وليس التباكي كما يفعل آفي غباي ويئير لبيد. من ليس لديه ثقة بالنفس من اجل الاعلان أن هدف الانتخابات هو ايضا الدفاع عن الحرية والمساواة وكذلك انهاء الاحتلال فمن الافضل أن لا يضع نفسه في الامتحان.

هآرتس / ما الذي لا تستطيع ميرتس ايضا أن تفعله

هآرتس – بقلم  اسرائيل هرئيل – 28/9/2018

في لقائه مع نتنياهو كرر ترامب وعده بتقديم خطة سلام تقوم على فكرة حل الدولتين. هذه المرة ايضا حدد لها زمن، خلال ثلاثة اشهر. أنا اقترح على اليسار الصهيوني الذي فورا قفز على هذا الامر، أن يهدأ. ايضا عدوانية ترامب لن تنجح في فرض أي شيء على الفلسطينيين. اذا كانت العروض السخية لبيل كلينتون وبراك اوباما رفضت من جانبهم بصورة قاطعة بسبب رفضهم المبدئي، فبيقين هذه المرة لن يغيروا نهجهم.

ترامب بالتحديد لأنه يظهر كمحب لاسرائيل وبسبب تزويدها بالوسائل الضرورية لامنها، وتحويل الوسائل الضرورية لامنها مرهون بقراره، يمكنه أن يفرض عليها بدرجة لا بأس بها ارادته. في المقابل، بسبب غياب قيادة فلسطينية قومية حقيقية قادرة على اتخاذ قرارات تاريخية مثل التنازل عن حق العودة، فانه لا يستطيع أن يفرض تقريبا أي شيء على الفلسطينيين. ما الذي سيفعله، هل سيحتل مناطق السلطة ويجبر محمود عباس على التوقيع على اعتراف بحق الشعب اليهودي في ان يمارس في ارض اسرائيل حقه التاريخي في السيادة والاستقلال؟ أن يتنازل لليهود عن حق العودة للاجئين الى قراهم ومدنهم؟ الاعتراف بملكية اليهود على الاماكن المقدسة في القدس وعلى حقهم في أن يقيموا فيها عاصمتهم؟ أن يوقع على بند يقول ان الشعب الفلسطيني يوافق على دولة منزوعة السلاح تحيط بها اسرائيل من كل الجهات وتجري مطاردات ساخنة على اراضيها؟  الاعلان ان الدولة الفلسطينية توافق على أن اليهود يمكنهم السكن في مستوطناتهم في داخلها وان اسرائيل ستضم الكتل الاستيطانية؟.

وبعد ابتلاع كل هذه الضفادع، هم ايضا سيوقعون على بند يعلنون فيه عن انهاء الصراع بين الشعب اليهودي والشعب العربي الفلسطيني وعن انتهاء كل مطالب للشعب الفلسطيني من اسرائيل؟.

من المعقول أن بعض هذه البنود، بهذه الصيغة أو تلك، ستظهر في خطة ترامب. وإلا، وهذا ما يعرفه ترامب، فان اسرائيل لا تستطيع أن تعيش بأمان، أو أن تعيش على الاطلاق. كما انه يعلم أنه من ناحية الاجماع الاسرائيلي، فان معظم هذه الشروط هي شروط واجبة. ولكن حتى اذا لم تظهر هذه البنود في خطة ترامب، ايضا ميرتس (خلافا للاوساط المناهضة للصهيونية) لا تستطيع التنازل للفلسطينيين في هذه المجالات الاساسية – ليس فقط بسبب سنة الانتخابات.

اليسار الصهيوني يمكنه ان يكون مرنا وحتى أن يتنازل عن بقاء مستوطنين في حدود الدولة الفلسطينية، وحتى عن الكتل الاستيطانية؛ لكن ليس عن النفي الكامل لحق العودة. حيث أن السبب الرئيسي لمطلب التنازل عن يهودا والسامرة هو الرغبة في الحفاظ على اغلبية يهودية مطلقة في دولة اسرائيل. وهو ايضا لا يستطيع التنازل عن دولة فلسطينية منزوعة السلاح، التي فيها يكون لاسرائيل الحق في العمل على احباط أي تنظيمات ارهابية.

ما يجري خلال الـ 12 الاخيرة في غلاف غزة – الذي لليسار الصهيوني عليه مسؤولية اجرامية – لا يمكنه من تكرار خطأه التاريخي. أي مواطن عاقل في اسرائيل لن يوافق على أن يكون شارع 6 أو كفار سابا ورعنانا مثل سدروت وكيرم شالوم تحت التهديد الدائم للبالونات الحارقة والقنابل العنقودية والصواريخ لحماس والجهاد الاسلامي.

هذا ما قلناه: في المستقبل القريب ليس هناك مكان للنظرية الكارثية “الدولتين”، التي اليسار بسبب التأثير الاعلامي والفكري والقانوني الحاسم قادها خلال عشرات السنين الماضية. وأن ترامب، العملي بشكل عام، استقر عليها لسبب ما.

المصدر / “الخطاب الأفضل لنتنياهو في الأمم المتحدة”

أجمعت الصحف الإسرائيلية على أن خطاب رئيس الحكومة نتنياهو في الأمم المتحدة كان الأفضل من بين خطاباته إلى اليوم.. “سنعثر على كل ما تخفيه إيران” توعد نتنياهو .

المصدر 28/9/2018

تميزت ردود الفعل في إسرائيل غداة خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتقاربها، إذ أجمعت الصحف الإسرائيلية، المحسوبة على اليمين وتلك المحسوبة على اليسار، أن نتنياهو رفع قضية مقنعة للعالم ضد إيران وحزب الله بواسطة قدراته الخطابية المثيرة ومعلومات استخباراتية حصرية.

وكان نتنياهو قد كشف في الخطاب الذي تلا خطاب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وكان جله عن تهديدات إيران في المنطقة، بواسطة صور ورسمات على أوراق مقواة، أن منظمة حزب الله في لبنان تملك منشآت لتطوير صواريخ دقيقة بالقرب من المطار الدولي في بيروت، وكذلك كشف أدلة على وجود مخزن نووي سري بالقرب من طهران تخفيه إيران من العالم في دلالة على أنها تنتهك الاتفاق النووي وتواصل سعيها من أجل الحصول على سلاح نووي.

واتهم الزعيم الإسرائيلي الوكالة الدولة للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بأنها لم تحرك ساكنا إزاء المعلومات الخطيرة التي كشفتها إسرائيل قبل أشهر عن البرنامج السري النووي. فطالبها أن تتفقد المواقع النووية الإيرانية. “كل ما تخبئه إيران ستجده إسرائيل” توعد نتنياهو أمام أمم العالم.

وهاجم نتنياهو الاتفاق النووي مع إيران قائلا إن الفرضية كانت وراء الاتفاق الذي اقترحه الغرب أن رفع العقوبات عن إيران سيغير سلوكها ويدفعها إلى الاستثمار في شعبها وهذا اتضح خطا كبيرا. سلوك إيران العدائي زاد في المنطقة، فأصبحت تهدد السعودية ودول أوروبا وأمريكا، قال نتنياهو وأوضح “الاتفاق لم يبعد الحرب وإنما قربها”. وطالب نتنياهو دول أوروبا أن ينضموا إلى العقوبات التي تفرضها الولايات المحتدة على إيران لأنها تخنق النظام وتوحد الشعب ضده.

وأضاف نتنياهو أن اتفاق النووي مع إيران أثمر نتيجة واحدة جيدة من ناحية إسرائيل وهي التقارب مع دول عربية في المنطقة، ووصف هذا التطور بأنه “غير مسبوق” موضحا أن إسرائيل تطمح لعقد معاهدات سلام إضافية مع جيرانها العرب، ومع الفلسطينيين.

وإلى جانب الإشادة بالخطاب الرصين الذي قدمه نتنياهو ضد إيران وحزب الله، لام بعض المحللين رئيس الحكومة الإسرائيلي على عدم تطرقه إلى عملية السلام مع الفلسطينيين لا سيما على خلفية نية الجانب الأمريكي عرض “صفقة سلام”. وقد اختار نتنياهو مهاجمة الرئيس الفلسطيني على اتهامه إسرائيل بالعنصرية جرّاء سن “قانون القومية” ناصحا الرئيس الفلسطيني بأن يراجع نفسه، وأن يكف عن منح قتلة الإسرائيليين من الفلسطينيين مكافآت مالية.

هآرتس/  تنشر تفاصيل جديدة عن إسقاط الطائرة “إيل – 20” الروسية فوق سوريا

هآرتس – بقلم أموس هاريل – 28/9/2018

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، تفاصيل التقرير الإسرائيلي حول حادث إسقاط طائرة “إيل-20” الروسية في سوريا، والذي سلمه قائد سلاح الجو الإسرائيلي للجانب الروسي الأسبوع الماضي.

وحسب المقال الذي نشره اليوم الجمعة الكاتب أموس هاريل، فإن الجيش الإسرائيلي حصل على معلومات تتحدث عن عملية تفريغ من الشاحنات في اللاذقية السورية لمعدات إيرانية خاصة بإنتاج صواريخ عالية الدقة، يتعين تسليمها لحزب الله اللبناني.

وأقلعت 4 طائرات من نوع “إف-16” من قاعدة جوية جنوبي إسرائيل وتوجهت شمالا واستهدفت هذه المعدات من أجل تدميرها، وهي على ارتفاع عال شرقي قبرص.

ووفقا لـ”هآرتس”، فإنه تم إنذار العسكريين الروس بتنفيذ العملية في الساعة 21:38، قبل توجيه الضربة على الهدف الواقع على مشارف اللاذقية الشرقية في 21:42. وفي 21:50 تحدد أن الضربة أصابت هدفها.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه وقت تنفيذ العملية كانت “إيل-20” الروسية تحلق في الشمال السوري على بعد نحو 200 كم من المقاتلات الإسرائيلية، متوجهة غربا نحو البحر.

وفي 21:52 بدأت الدفاعات الجوية السورية بإطلاق النار وأطلقت 27 صاروخا في اتجاهات مختلفة.

وأصاب أحد الصواريخ التي أطلقتها منظومة “إس-200″، الطائرة الروسية في 22:05، عندما كانت المقاتلات الإسرائيلية متواجدة في منطقة مدينة حيفا شمالي إسرائيل، حسب تقرير الجيش.

ورفض الجيش الإسرائيلي اتهام الدفاع الروسية له بأن إحدى مقاتلاته كانت تتستر بـ”إيل-20″، مشيرا إلى أن الطائرات الإسرائيلية والطائرة الروسية كانت متواجدة في مناطق مختلفة وتحلق بسرعة وعلى ارتفاعات متباينة.

ولم يستبعد الجيش الإسرائيلي أن تكون الدفاعات الجوية السورية قد أخطأت وأخذت “إيل-20” على أنها مقاتلة إسرائيلية، وقد يعود سبب ذلك، حسب “هآرتس”، إلى الحرب الإلكترونية التي يخوضها الجيش الإسرائيلي ضد القوات السورية. واعتبرت الصحيفة أنه إذا كان الأمر كذلك، فإنه يدل على قلة احترافية الجيش السوري.

وفي وقت سابق كشفت الدفاع الروسية ما لديها من بيانات بخصوص تحطم “إيل-20″، تثبت أن الكارثة وقعت بسبب مناورات للطيارين الإسرائيليين، تدل إما على قلة مهنيتهم أو على استفزاز متعمد من قبلهم.

وأعلنت موسكو ردا على التصرف الإسرائيلي عن عزمها تسليم سوريا منظومات “إس-300” للدفاع الجوي، بهدف تعزيز حماية الأجواء السورية وتأمين عمل سلاح الجو الروسي فيها.

معاريف / اسرائيل تشترط على الدول المانحة لغزة بوقف حماس مسيرات العودة ونزع سلاحها

معاريف – 28/9/2018

 اشترطت اسرائيل على الدول المانحة التي قررت ارسال مساعدات مالية عاجلة لغزة، بأن تقوم حماس بوقف التظاهرات على الحدود الشرقية للقطاع، ونزع سلاحها، وإعادة الجنود الإسرائيليين المحتجزين لديها.

وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية، صباح اليوم الجمعة، أن الدول المانحة قررت ارسال مساعدات مالية عاجلة بقيمة 50 مليون دولار، لصالح الكهرباء ومشاريع البنى التحتية بقطاع غزة.

وأضافت معاريف عبر موقعها الإلكتروني، أنّه تم اتخاذ هذا القرار، خلال اجتماع للدول المانحة في الأمم المتحدة مساء أمس الخميس، مشيرةً إلى ، إن الدول التي ستقدم هذا المساعدات، هي قطر والسعودية والكويت، وبعض الدول الأوروبية.

وكشفت، أن وفدا إسرائيليا، شارك بهذا الاجتماع، على رأسهم وزير التطوير الإسرائيلي، “تساحي هنيجفي”، ومنسق نشاطات الحكومة بالجيش الإسرائيلي بالمناطق الفلسطينية، اللواء كميل أبو ركن.

وأشارت، الى وجود تخوفات لدى المستوى السياسي الإسرائيلي، من اندلاع موجه تصعيد جديدة في قطاع غزة، في حال حدوث انهيار اقتصادي بقطاع غزة، الذي يعاني من عدة أزمات إنسانية واقتصادية.

هآرتس / محاولة تملص كاملة الاوصاف

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 28/9/2018

لقد كان خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الجمعية العمومية للامم المتحدة امس محاولة مدروسة للتملص من الموضوع الاساس الذي يهدد روح ووجود اسرائيل منذ 51 سنة، اي النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني. فسنة بعد سنة يستغيل نتنياهو المنصة المحترمة التي اعطيت له كي يطلق الرسالة ذاتها: السنة هي 1938، اتفاق القوى العظمى مع ايران مثله كمثل اتفاق ميونيخ، ايران هي المانيا واوروبا مذنبة. سنة بعد سنة يجند قدراته اللفظية ووسائل الايضاح البيانية كي يحذر  العالم من التهديد الايراني وبالاساس كي يحاول ايقاظ الاوروبيين من سباتهم التصالحي وتجنيدهم ضد هتلر عصرنا.

هاجم نتنياهو الامم المتحدة على نهجها تجاه اسرائيل وادعى بان الاتهامات والعنصرية هي لاسامية. من ناحيتنا العنصرية هي ضد السود، وقد جند هجرة الاثيوبيين كدليل على براءة اسرائيل. وكأن العنصرية ضد العرب لا تزدهر تحت حكمه وكأنه هو نفسه لم يحمس ناخبيه للركض نحو صناديق الاقتراع من خلال تحريض منفلت العقال ضد عرب اسرائيل الذين يمارسون حقهم الديمقراطي.

هل هي عنصرية تشريع قانون ينص على ان العبرية هي اللغة القومية؟ نجمة داود كالرمز الرسمي؟” هكذا ادعى نتنياهو بالبراءة وكأن قانون القومية لا ينص على التفوق اليهودي. “توجد عشرات الدول التي تعرف نفسها دولا قومية، حتى عندما تكون قوميات اخرى بقربها. لم تتهم اغي منها بالعنصرية مثل اسرائيل”، كذب نتنياهو. وكأنه توجد دولة قومية اخرى لا يوجد فيها تطابق بين القوومية والمواطنة. فرنسا الفرنسيين والمانيا الالمان. اسرائيل، حسب قانون القومية، هي لليهود.

بخلاف الاوروبيين والامريكيين الكفيلين بان تضللهم ترهات نتنياهو، فان قسما كبيرا من الاسرائيليين يفهمون بانه يكذب في موضوع قانون القومية وفي ا لاتجاه اذي تتتقدم فيه اسرائيل. انجازات رئيس الوزراء، مثل العلاقات الدبلوماسية التي اقامها،  تتعلق قيمتها بقدرته على ان يستخدمها لحل المشكلة الاساس للدولة. لقد أوضح الرئيس ترامب أول أمس بان خطة السلام الامريكية تقوم على اساس حل الدولتين. فقد جهز ترامب الساحة لنتنياهو بينما رفض الاخير كعادته الاستجابة. وهكذا فقد قلص خطابه الى خطاب سفير في الامم المتحدة يحتاج لان يسوق “قصة تغطية” تخفي حقيقة ان من يقف على رأس الدولة تعوزه كل نية طيبة للتقدم في حل نزيه وعادل لمنطقتنا.  

*     إنتهت النشرة    *

37

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.