Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم / لنفهم منطق العدو

0 16

اسرائيل اليوم – بقلم  يوسي بيلين  – 10/10/2018

من الصعب ألا تثور الاعصاب لقراءة المقابلة في “يديعوت احرونوت” مع زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار. من الصعب هضم فكر الرجل، الذي قضى معظم سنوات عمره الراشدة في السجن الاسرائيلي، ونجت حياته بفضل العملية الجراحية لازالة الورم السرطاني الدماغي في مستشفى اسرائيلي. فهو يبرر استخدام العنف بدعوى أن “المقاومة المسلحة” هي حق مكتسب في القانون الدولي. وعليه، فانه لا يخشى قرارا محتملا من محكمة الجنايات الدولية.

إن حقيقة أن حماس انتخبت بأغلبية الاصوات في الانتخابات في 2006 للمجلس التشريعي الفلسطيني – الذي تأسس وفقا لاتفاق اوسلو، والذي يستوجب انتخابات ديمقراطية – لا تلزمه، أغلب الظن، بالاعتراف بالاتفاق ذاته. فهو يفضل عرض الاتفاق كمؤامرة اسرائيلية، جاءت لتضمن استمرار الاستيطان في المناطق. ولكن من المهم أن نفهم منطق هذا العدو اللدود، والفحص اذا كان ممكنا حياله ايضا ايجاد سبيل لمنع جولة العنف التالية، التي ستجبي ثمنا زائدا من الطرفين.

يتحدث السنوار عن وقف مطلق للعنف من الطرفين، مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة. وهو يعارض بشدة تجريد غزة من الصواريخ وغيرها من السلاح، ولكنه يعد بعدم استخدامها اذا ما بقي الهدوء. وهو يحرص على التشديد، بخلاف واضح عن محمود عباس – الذي يرفض استخدام السلاح ضد اسرائيل في أي ظروف كانت – بأنه حتى لو كان لا يريد الحروب، فهذا لا يعني أنه لن يقاتل.

ولكن فضلا عن هذه الاقوال، يتبين السنوار كمن تعلم اسرائيل حين كان في السجن. فهو يعرف كيف يكتب، يقرأ ويتكلم العبرية، بل ولديه ثناء لليهود الذين عرفوا كيف يخترعوا ويجددوا (مقابل الاسرائيليين الذين يركزون على الأدوات الهدامة). وهو لا يلمح بالاعتراف باسرائيل، ولكنه مستعد للاكتفاء بحدود 1967، ولا يتجاهل المعاناة التي يتعرض لها الاطفال في الطرف الآخر من الحدود.

ينبغي الانصات للسنوار، الذي يعترف بأنه في المواجهة بين اربعة اطفال مع مقاليع وبين سلاح الجو الاكثر تسليحا في المحيط، فان المقاليع ليست هي التي ستتغلب. ولكن ينبغي ايضا أن نتذكر تهديدات السادات في بداية السبعينيات عن “سنة الحسم”، والاستخفاف بها من جانب غولدا مئير.

إن أم كل الخطايا كانت موافقة رئيس الوزراء اريئيل شارون على قبول طلب الرئيس بوش الابن السماح بمشاركة حماس في الانتخابات، بخلاف اتفاق اوسلو، الذي يمنع مشاركة مؤيدي الارهاب في المسيرة الديمقراطية. ولكن لا يمكن اعادة الزمن الى الوراء.

الخطوة المفضلة في هذه اللحظة هي تأييد اسرائيلي لحكومة وحدة فلسطينية، تكون قابلة للحوار معنا ومسؤولة عن قطاع غزة ايضا. فهي ستحرص سواء على منع العنف من القطاع أم على اعادة بنائه. في هذا الوضع لن تجري اسرائيل حوارا مع مندوبي حماس في حكومة الوحدة الفلسطينية، طالما استمر موقفهم في أن يكون مثلما عبر عنه زعيمهم في المقابلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.