Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم / في الكرملين لا توجد وجبات مجانية

0 16

اسرائيل اليوم – بقلم اريئيل بولشتاين  – 11/10/2018

تتجلى اهمية تصريح وزير الخارجية الروسي سرجيه لافروف حول الحاجة الى تلقي اذن مجلس الامن في الامم المتحدة لسيادة اسرائيلية على هضبة الجولان في ما ليس فيه أكثر مما فيه. تجدر الاشارة الى أن مضمون تصريحات لافروف لا يخضع لاختبار القانون الدولي ولا يتطابق مع سوابق الماضي.

فحالات الضم الاقليمي في الماضي وقعت دون أن يعطي مجلس الامن مباركته. وقد تم هذا احيانا بموافقة الطرفين، معطي الارض ومتلقي الارض، مثلما حصل في نقل جزر تيران من مصر الى السعودية، واحيانا من خلال ضم من طرف واحد، مثلما فعلت روسيا نفسها حين احتلت عمليا شبه الجزيرة الاوكرانية القرم وضمتها.

في كل السوابق لم يطلب أحد موافقة مجلس الامن. واسرائيل هي الاخرى لا تحتاج الى شرعية من دول اخرى. فمنذ أن أحلت حكومة مناحيم بيغن القانون الاسرائيلي على هضبة الجولان، اصبح هذا الاقليم جزء من دولة اسرائيل الى الأبد. واعتراف الحكومات الاجنبية بهذا الواقع سيأتي آجلا أم عاجلا وسيكون خطوة مباركة، ولكن اليوم ايضا فان ضم الجولان الى اسرائيل هو فعل ناجز، فقد عاد شعب اسرائيل الى هضبة الجولان، كي يبقى فيها والى الأبد.

إن تصريح لافروف مفاجيء بالذات في ما ليس فيه. فوزير الخارجية الروسي لم يخطر على باله أن يذكر سوريا والنظام الحاكم فيها. من ناحيته، كي تضمن اسرائيل حكمها في الجولان عليها أن تبحث عن موافقة القوى العظمى، أي الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن بمن فيهم روسيا، وموقف الاسد في المسألة ببساطة غير ذي صلة. هذا اكثر من تلميح من جانب الكرملين، وربما يمكن أن نرى في ذلك دعوة للشروع في حوار بين اسرائيل وروسيا على شروط الاعتراف الروسي بهضبة الجولان الاسرائيلية.

لقد جاء قول لافروف على خلفية ازمة مصطنعة بادرت اليها روسيا كي تبلور مع اسرائيل تفاهمات جديدة بشأن ما يجري في الساحة الروسية. يفهم الروس بأن الاعتراف الامريكي بالجولان الاسرائيلي لا بد سيأتي ولا يعتزمون منح الاعتراف الروسي بلا مقابل. في الكرملين لا يؤمنون بالوجبات المجانية – وسيحاولون أن يبتزوا من اسرائيل تنازلات ما في كل ما يتعلق بنشاطها في سوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.