Take a fresh look at your lifestyle.

ارئيل غولدشتاين يكتب – أوسلو فكرة شوهاء… وليبرمان يعطل فرصة إسرائيلية لضم الضفة

0 29

ارئيل غولدشتاين، إسرائيل اليوم 11/6/2019

قبل 52 سنة انتهت حرب الأيام الستة. فتحت خطوة الحرب ونتائجها، التي وصفها كثيرون بالمعجزة، أمام إسرائيل فرصة تاريخية لإنهاء حرب الاستقلال: تحرير وتوحيد القدس العاصمة، وتثبيت السيطرة في مقاطعات الوطن في السامرة ويهودا، وتصميم حدود قابلة للدفاع في غور الأردن وهضبة الجولان. ولكن النصر كان مفاجئاً وكذا المحيط الدولي في عهد «الحرب الباردة» كان معقداً جداً، والقيادة الإسرائيلية لم تتمكن من ترجمة الحسم العسكري على الفور إلى حقائق سياسية تغير الواقع.
كانت حاجة لعشرات السنين من أجل «هضم» النصر وتحقيقه عملياً، خطوة إثر خطوة. فإحلال القانون الإسرائيلي على القدس الموحدة، وضم هضبة الجولان، والاستيطان الواسع في السامرة ويهودا ـ زمن طويل فصل بين هذه الأحداث، وإحباطات في الغالب. وحتى اليوم يواصل اليسار الإسرائيلي التسلي بأمل إعادة إسرائيل إلى حجومها ما قبل حزيران 1967، وإعادتها إلى حدود وصفها وزير الخارجية أبان ايبان بأنها «حدود اوشفتس». سنوات أوسلو، التي عرضت خلالها هذه الفكرة الشوهاء على العالم كمصلحة إسرائيليين مزعومة وفرضت علينا كقضاء وكقدر، ألحقت بإسرائيل ضرراً جماً ـ سواء بحياة الإنسان أم بالتشكيك بحقوقنا على البلاد في نظر أمم العالم.
ولكن اليسار والضغط الدولي ما كان يمكنهما أن يوقفا دواليب التاريخ. فتصميم المستوطنين وموقف حكومات اليمين على أجيالها بالمرصاد، والعقد الأخير تحت السيادة الحذرة لرئيس الوزراء نتنياهو، أتاحت لنا اجتياز السنوات العجاف.
ثماني سنوات أوباما في البيت الأبيض كانت صعبة على نحو خاص، ودون الوقوف أمامه والمناورة بين غياهب السياسة الدولية كفن الممكن ما كنا سننجو منها إلا بصعوبة.
تقف إسرائيل اليوم في مفترق تاريخي آخر. فالمحيط الدولي مريح أكثر من أي وقت مضى. والتركيز المكثف للعالم على إسرائيل تقلص، والضغط قل. مكانتنا في العواصم الهامة قوية ومستقرة، وفي العاصمة الأهم يحكم رئيس يضرب أرقاماً قياسية جديدة من العطف على إسرائيل وعلى الشعب الذي يحل في صهيون.
أخيراً سيكون ممكناً جني ثمار سياسية، وقد جاءت في صورة الاعتراف الأمريكي بالقدس الموحدة كعاصمتنا وبهضبة الجولان الإسرائيلية. لا تزال نافذة الفرص مفتوحة، في المسائل المتبقية أيضاً، القدس وواشنطن يريان الأمور بانسجام، وطالما كان دونالد ترامب يقف على رأس القوة العظمى في العالم، فإننا ملزمون بأن نستنفد كل يوم كي نجسد إنجازات النصر إياه في حزيران 1967.
كم هو رمزي أن الجلبة السياسية الحالية جاءت علينا في شهر أيار العبري، الذي وقعت فيه حرب الأيام الستة. يجدر بنا أن نتذكر بأن من عمل بكلتا يديه على إغلاق نافذة الفرصة هذه، أو على الأقل على تضييقها، هو افيغدور ليبرمان الذي يتبجح بسمو بلاد إسرائيل. والأشهر القادمة كفيلة بأن تمنحنا إمكانية غير مسبوقة لأن نحل سيادتنا على مستوطنات يهودا والسامرة، ولكن بدلاً من أن نستغل ذلك سننشغل بالانتخابات.
إلى أن تقوم حكومة جديدة، سيدخل ترامب في سنته الأخيرة وسيركز على السباق إلى الرئاسة. والاحتمال في أن يوافق على المخاطرة بتوسيع السيادة الإسرائيلية في فترة حساسة جداً بالنسبة له، سيقل كثيراً. فالنزوات الشخصية لليبرمان كانت توازي في نظره أكثر من مصلحة إسرائيل. نأمل ألا يترجم إفشال تشكيل حكومة اليمين إلى تفويت تاريخي للفرصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.