Take a fresh look at your lifestyle.

ابراهام بورغ يكتب – يجب مساعدة حزب العمل كي يموت

0 50

هآرتس – مقال – 11/2/2019

بقلم: ابراهام بورغ

هذه المرة ايضا “الوقت خطير ويحتاج فعل شيء”. هذا جزء من الحملة الانتخابية؛ يصرخون “انقذونا” من اليمين ومن اليسار. ايضا السيدة العجوز تغرق، رغم أن صراخها يسمع بصعوبة. التكتيكيون سيقولون “سلوك غير صحيح”، آخرون سيقولون “هي لم تعد ذات علاقة”، المؤرخون سيقولون إنه انتهى الدور التاريخي للحركة المؤسسة. هذا لا يصدق، لكن حزب العمل انتهى امام ناظرينا. هذا مؤلم لي بشكل شخصي، هو البئر الذي شربت منه أنا وزملائي الكثيرين. ليس لدي رغبة في البصق فيه أو عليه. رغم أن طريقنا انفصلت منذ سنوات إلا أنني لم أنس فضائل شبابه. لقد اعطيته كل قوتي وشبابي وحصلت منه على الكثير.

الواقع السياسي لا يبالي برومانسيتي، وهو معروف ومحزن: “يمكن أن يكون الامر قد انتهى”. لذلك، اذا كانت هذه هي الوقائع والظروف فأنا اسأل نفسي ما الذي يجب فعله. الجواب يفاجئني حتى. يجب مساعدته كي يموت. احيانا اطالة الحياة بوسائل صناعية تهين من يتعذب، وتنسي سنوات عظمته، تسلب موارد حيوية ممن يحيطون به، تعيق الحياة وتوقف كل احتمال للنهوض والتجدد.

من هنا الى الانتخابات. لا يوجد معنى للتصويت باسم “الحنين الى الماضي”، وكذلك لا يوجد مبرر لبناء استراتيجيات على انقاض مقاعد وذيول تمثيل. يجب الاعتراف بالحقيقة والاستعداد بما يناسبها. حزب العمل يشبه الحيوان الأليف الذي دهس في الشارع السريع؛ هو ملقى في قمة القسطل والازدحامات المرورية تصل حتى نهاية شارع ايلون. والى أن يتم اخلاء الطريق الجميع عالقون. والاختناقات تخرج الجميع عن اطوارهم.

ولكن اذا تم الاعلان في نهاية يوم الانتخابات عن موته – ربما حتى موت ميرتس – من آلاف صناديق الاقتراع، شيء ما جديد وجيد سيبدأ على الفور في نهاية يوم العزاء. انتهت صلاحية الصهيونية نصف الليبرالية القديمة. جيل كامل من السياسيين سيذهب الى قبور الذين لم يكن لهم بديل. لأنه حان وقت الاسرائيلية الجديدة التي ستزدهر في الفضاء الذي سيتم اخلاءه، سيكون لدينا هنا بضع سنوات من الخراب والفراغ، الذي سيمتد من عوفر شيلح وحتى أيمن عودة. بالضبط هناك في القفر السياسي الحقيقي سيولد الجيل القادم.

“في البلاد سينشأ جيل سينفض عنه القيود الحديدية وسينظر الى الضوء بعيون مفتوحة” (شاؤول تشرينخوفسكي). على أي حال، سيأتي شباب تدفعهم أجندات، غاضبون، جائعون، مبدعون واصحاب روح قيادية، سيعملون بقوة مخاوف حقيقية من الشعبوية المتزايدة، الجنون القومي المتطرف ووحشية الاقتصاد الرأسمالي، ولن يخافوا من طرح بديل للحفاظ على شكل اسرائيلية ديمقراطية من الأمل. من الصعب توقع ماذا ستكون سياسة اليسار الجديدة. يتوقع ظهور نماذج جديدة، سلوكيات لم تكن حتى الآن، مضامين يصعب تخيلها. هذا سيكون جيل تقدمي من المساواة والعقلانية بدون حدود مصطنعة وقديمة، فقط تمييز بين الخير والشر.

عندما اتحدث عن هذه الامور أرى الخوف لدى من أتحدث اليهم. الخوف من البقاء في عالم بدون الأم التي ولدتنا. ولكن هذه هي طريق الحياة، طريق كل بني البشر، وعلى الاغلب اليتم يحرر. يجب عدم الخوف من هذا الموت لأن بعده ستكون حياة آمنة.

مع ذلك، اذا كانت ما زالت دلائل على الحياة هناك فتوجد طريقة واحدة فقط للانقاذ: تعيين عمير بيرتس رئيسا مؤقتا للحزب. منحه الصلاحية لتشكيل القائمة كما يريد، بغض النظر عن نتائج الانتخابات التمهيدية، ومن ثم الصلاة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.