Take a fresh look at your lifestyle.

أردوغان لأوباما: تركيا ستهاجم سوريا مع قوات أمريكية في المقدمة فقط.. أوباما: كلا.

0 77

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 27/06/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء 27/6/2012.

محاولة أخرى لدفع الولايات المتحدة إلى عملية عسكرية مع قوات تركية وعربية داخل سورية فشلت فجر يوم الثلاثاء 26 يونيو أي يوم الاثنين 25 يونيو حسب توقيت الولايات المتحدة.

هذا عندما أجرى رئيس الحكومة التركية طيب أردوغان محادثات هاتفية مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما وهي آخر مكالمة في سلسلة عدة مكالمات أجراها الاثنين منذ يوم الجمعة 24 يونيو بعد كمين الصواريخ السورية المضادة للطائرات التي أسقطت طائرة تجسس وتصوير تركية كانت تطير فوق الخط الساحلي لمدينة اللاذقية.

مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أنه في هذه المحادثات ضغط أردوغان على أوباما لاستغلال هذا الحادث والتحول إلى شن عمل عسكري ردا على هذا الحادث، كبداية لاستهلال عملية عسكرية غربية عربية إسلامية داخل سوريا تشمل إعلان مناطق محظورة الطيران في سوريا وتشمل مهاجمة أهداف السلطة والجيش السوري وإقامة مناطق أمنية عازلة.

وقال أردوغان أن الجيش والسلاح الجوي والبحري التركي مستعدون لهذه العملية وبشكل فوري، واستطرد قائلا بيد أننا سنتحرك فقط عندما تكون القوات الأمريكية على رأس هذه العملية. وأضافت مصادرنا أن رئيس الحكومة التركية أوضح لأوباما أنه عندما يقول بأنه على القوات الأمريكية أن تقود العملية العسكرية ضد سوريا فإنه لا يقصد أن تتولى الولايات المتحدة بدور الجهة العسكرية التي تجلس في الخلف كما فعل الأمريكان في ليبيا في المعركة العسكرية التي أسقطت نظام القذافي ولكنه يقصد بأن تكون القوات الأمريكية هذه المرة على رأس العملية.

الرئيس أوباما رفض طلب أردوغان وقال أن الوقت لم يحن لتدخل عسكري أمريكي مباشر في سوريا، وأشار أوباما إلى أنه من الأفضل أن تستمر العمليات العسكرية الغربية ضد سوريا في إطار العمليات السرية للقوات الخاصة الغربية بما فيها الأمريكية والبريطانية والتركية والفرنسية التي تعمل داخل سوريا.

ورفض أردوغان هذه الأقوال وحذر أوباما بأن مثل هذه العمليات المحدودة لن تؤدي إلى إسقاط النظام في دمشق ولن توقف عملية سفك الدماء في سوريا.

وقال أردوغان لأوباما أنه كلما مر الوقت دون أن تتحرك الولايات المتحدة وتستخدم قوتها وقدراتها اللوجيستية والاستخباراتية وبشكل علني في سوريا فإن تركيا لن تفعل ذلك.

هذا الموقف من جانب الولايات المتحدة إلى أدى إلى أن رئيس الحكومة التركية طيب أردوغان الذي ظهر يوم الثلاثاء فجرا أمام البرلمان التركي اضطر لأن يقول أنه بعد إسقاط طائرة التجسس والتصوير التركية من جانب السوريين نشأ وضع عسكري جديد على طول الحدود السورية حيث أن الجيش التركي سيرد على الفور على أي عمل عسكري سوري آخر ضد أهداف تركية.

كل هدف عسكري سوري يمكن أن يشكل تهديدا للقوات التركية سيعد كتهديد فعلي، وسنتعامل معه كهدف عسكري، هذا ما قاله أردوغان أمام البرلمان.

وسائل الإعلام التركية أشارت في صبيحة يوم الأربعاء 27 يونيو أن الجيش التركي حرك قوات بما في ذلك دبابات إلى الحدود التركية مع سوريا وأن القوات العسكرية التركية تقف في حالة تأهب قصوى حيث صدرت الأوامر بإطلاق النار بقصد القتل Licence to Kill.

مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير أن أردوغان وعلى الرغم من علاقاته الشخصية الوطيدة والحميمة مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما يجد نفسه فجأة فيما يتعلق بالملف السوري في نفس الوضع الذي وجد فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالنسبة للملف النووي الإيراني.

تركيا على استعداد للقيام فورا بعمل عسكري ضد سوريا مثلما أن إسرائيل كانت على استعداد لعمل عسكري ضد إيران، بيد أن الرئيس أوباما ليس على استعداد لأن يعطي البلدين موافقته على عمل عسكري ضد إيران وضد الحليفة الرئيسية لطهران في الشرق الأوسط على أمل أنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع الزعامة الإيرانية حول البرنامج النووي.

وفي مثل هذا الوضع فإن ما بقي أمام أردوغان أن يفعله هو أن ينتقل إلى البلاغة لكي يعرض بشكل علني عضلات عسكرية كبيرة، لكن من خلف الكواليس يكتفي بصفرية العمل والرد وهي سياسة مماثلة إلى حد كبير مع السياسة الني ينتهجها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في مواجهة إيران وحزب الله.

جميع هذه التطورات لم تمنع بشار الأسد من أن يعلن أمام الحكومة الجديدة يوم الثلاثاء 25 يونيو في دمشق وبرئاسة رياض حجاب أن سوريا هي في حالة حرب حقيقية بكل معنى الكلمة، لكن في حديثه عن الوسائل التي ينبغي استخدامها لتحقيق الانتصار في هذه الحرب صرح الأسد أن علينا أن نركز كل قدراتنا السياسية من أجل الانتصار في هذه الحرب وأن نكون حذرين جدا في الرد على سياسات الرئيس أوباما، هذا دون أن يعني ذلك إحراز الانتصار في هذه الحرب من جانب سوريا استخدام كل الوسائل العسكرية التي بحوزتها.

في مقابل ذلك نفذت القوات البريطانية الخاصة يوم الثلاثاء التي أشارت مصادرنا إليها حصريا عمليتين، القوات ساعدت مجموعات من المتمردين بعضها من أفراد الجيش السوري الحر بتوسيع المناطق التي يسيطرون عليها في منطقة إدلب في شمال سوريا المتاخمة للحدود التركية الشمالية ومع لبنان في الغرب.

البريطانيون نقلوا معهم معدات لوجيستية مثل أجهزة اتصال متطورة للمتمردين.

قوات خاصة بريطانية سمحت وأمنت يوم الثلاثاء دخول أحد زعماء المعارضة إلى منطقة إدلب وهو برهان غليون وكانت هذه هي أول زيارة من نوعها لأحد زعماء المعارضة السورية داخل سوريا حيث أن أجهزة الاستخبارات والقوات الأمنية التابعة للأسد غير قادرة على اعتقاله ومنعه.

برهان غليون دخل إلى منطقة إدلب من لبنان وأجرى على مدى عدة ساعات جولة في عدة قرى يسيطر عليها قوات المتمردين في منطقة إدلب وتحدث مع القادة المحليين لعدة ساعات داخل سوريا وعاد واجتاز الحدود عائدا إلى بيروت.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن أسلوب العمل العسكري الاستخباراتي البريطاني هذا يذكر إلى حد كبير بعمل القوات الخاصة البريطانية التي دخلت إلى منطقة بنغازي في بداية 2011 بهدف تنظيم المعارضة الليبية ضد نظام معمر القذافي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.